امرأة سنية تزوجت من شيعي سيء الأخلاق وطلّقها مرارًا ولم تأخذ عقدًا رسميًا بالزواج

السؤال

أنا بنت مسلمة سنية تزوجت من شاب لبناني شيعي من 7 سنوات و كنت حينها لا أفرق بين سني وشيعي لعدم معرفتي ومن ذلك المنطلق طلبت منه أن نتزوج عند شيخ سني فوافق ومن ثم هو طلب الزواج عند شيعي ولم أحصل على ورقة زواج وعندما اتصلت بعد سنين على الشيخ الشيعي الذي زوجني قال لي أعطيك عقد زواج من تاريخ اليوم وقد اتصلت لأسأله إن كان زواجي متعة أم زواج عادي وقد قال عادي … ليست هذه بالمشكلة الأساسية إنما نبذة فقط لكن المشكلة أني أريد أن أتطلق من هذا الشخص لما أعانيه من سب وشتم وضرب وكلام يسم البدن والمعاملة الدنيئة والسكر في كل الأوقات وكما أنه لا يصلي ولا يصوم ويزني وهكذا…وقد قال لي مرات عديدة إنتي طالق لكنه يقول نحن الشيعة الطلاق يتم فقط عند الشيخ وأردت الخلع لكن الشيعة لا يعترفون به وسألت الكثير فلم أجد جوابا، بالله عليكم أن تساعدوني فلا أعرف ماذا أفعل فأنا يتيمة الأب وأمي لا تستطيع فعل شيء ..فما العمل أريد أن أبدأ حياة جديدة نقية لكني لا أعرف كيف أتخلص من هذا الكابوس فوالله فكرت في الانتحار لكن مخافة الله منعتني ،ساعدوني أنجدوني.

الجواب

الحمد لله

أعظم الله أجركِ في مصيبتكِ، ونسأل الله تعالى أن يفرج عنك كربك، ولا يزال المسلم الذي يعيش بين الكفار يدفع ضريبة هذه الإقامة، فكثير من المسلمين في بلاد الغرب يلبَّس عليهم دينهم من قبَل الرافضة – الشيعة – والبهائية والقاديانية والصوفية الغلاة فيتوهم المسلم أنه على حق وأنهم أتباع الكتاب والسنة، ويتوهم الكافر أنه إن صار معهم صار مسلما!

كما لا يزال المسلم البعيد عن العلم والتعلم يدفع ضريبة هذا البعد بعدم تفريقه بين التوحيد والشرك والسنة والبدعة والحق والباطل.

فاحرصي – بارك الله فيك – على الخروج من تلك الديار، واحرصي على العلم والتعلم لتكوني على بينة من أمركِ وأحكام دينك.

واعلمي أن عقد زواجكِ مع هذا الشيعي باطل، إما من أصله، أو صار باطلا لو كان انعقاده صحيحا ابتداء، ولا يحل لك البقاء معه، وقد اجتمعت أمور كثيرة تجعل النكاح باطلا ومنها:

 أ. أنه رافضي – شيعي -: والزواج بهؤلاء حرام، وعندهم من الشرك والكفر ما يجعل عقد زواجك به باطلا.

ب. أنه لا يصلي: وتارك الصلاة كافر يبطل عقد زواجه بالمسلمة المصلية.

ج. أنه طلقكِ عدة مرات: والطلاق الذي يملك به الزوج الرجعة مرتان، فإن طلقها الثالثة حرمت المرأة على زوجها إلا أن تنكح زوجا آخر نكاح رغبة فيطلقها أو يموت عنها بعد دخوله بها، قال الله تعالى: ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ … فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) البقرة/229،230.

وما يزعمه من أن الطلاق لا يقع إلا بحضرة شيخ من شيوخهم قول من أقوالهم الباطلة الشاذة، والطلاق يقع إذا قصده المتكلم حتى لو كتبه على ورقة أو تكلم به مواجهة لزوجته أو بغيابها، أمام القاضي أو قبله.

وقد أحسنتِ في تركك التفكير في الانتحار؛ لأن قتل النفس من كبائر الذنوب، ولو فعلتِ ذلك لانتهت حياتك المؤقتة لكنك ستقدمين على حياة دائمة، وهناك يكون العقاب، فنرجو أن لا يكون لهذا الأمر مكان في حياتك مستقبلا.

والخلاصة:

أن زواجكِ بهذا الزوج مفسوخ، والعقد باطل، يحرم عليك البقاء عنده، ولا يستحق المخالعة لأنه ليس زواجا شرعيّا من وجوه متعددة سبق ذِكرها، بل أنت لك الحق عنده في مهرك، فابحثي عن مأوىً آمن لك منه، ويمكنك اللجوء إلى مركز إسلامي موثوق به ليخلصك من هذا الأمر، فإذا ضاقت عليك الأسباب فيمكنك أن تشتكي للسلطات عندكم ليخلصوك منه.

واعلمي أنه لا يجوز لك النكاح  إلا بولي وشهود، وإذا لم يكن عندك ولي مسلم من الرجال فإن القاضي الشرعي أو المفتي أو إمام المركز الإسلامي يقوم مقام الولي، لكن لا يحل لك إنشاء العقد دون ولي أو من يقوم مقامه.

 

والله أعلم.

2 تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة