كانت رافضية فمنَّ الله عليها بالهداية وأهلها يمنعونها من التزوج برجل من أهل السنَّة

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر32 سنة، ولم يسبق لي الزواج، والآن أتى رجل صالح، وأهلي رافضون هذا الشاب لأنه سني، علمًا بأن أهلي شيعة! وأنا متسننة منذ الصغر، هل يجوز الزواج من غير رضا الأهل، والأم؟.

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

نحمد الله تعالى أن أخرجك من الظلمات إلى النور، وأن بصَّرك بالحق، وجعلك من تابعيه، والدعاة إليه، وهي نعمة جليلة اصطفاك الله لها، فاحرصي على شكرها، بالتمسك بها، والدعوة إليها، وتعظيمها.

ثانيًا:

ليس للمرأة أن تزوج نفسها، بل لا بدَّ أن يزوجها وليها، وإلا كان عقد زواجها باطلًا، وهو مذهب جمهور العلماء، بل لا يُعرف بين الصحابة في المسألة خلاف.

ثالثا:

وإذا كان الحال كما تقولين، ولا يوجد مِن أهلك مَن هو على الحق في اعتقاده، وكانوا يعتقدون تحريف القرآن، وتكفير الصحابة، وعصمة أئمتهم، وقذف عائشة، وغيرها من الاعتقادات الكفرية، وكانوا يمنعونك من التزوج برجل صالح من أهل السنَّة: فإنه تسقط بذلك ولايتهم عليك؛ لاختلاف الدِّين بينك وبينهم من جهة، ولعضلهم لك مِن التزوج بكفء، وأحدُ السببين كافٍ لإسقاط ولايتهم في تزويجك، وعليه: فيمكنك التزوج دون رضاهم، لكن لا بدَّ أن يكون ذلك على يدٍ قاضٍ شرعي، يقوم مقام الحاكم؛ لإنشاء عقد الزوجية، فينظر القاضي فيمن تتحقق فيه شروط الولي ممن هم أبعد من أهلك المقربين، فإن لم يجد: فيكون هو وليك الشرعي، وينظر في المتقدم لخطبتك، فإن رآه كفؤًا: فإنه يعقد لكما عقد الزواج الشرعي.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة