حلف أن لا يدخل على ” الماسنجر ” فأمر أحد إخوانه أن يفتحه له فهل حنث في يمينه؟

السؤال

يا شيخ، أنا حلفت أن لا أدخل موقعًا من مواقع الإنترنت، ولا الماسنجر، ولكني في بعض الأحيان أحتاج لهذا الموقع، ولهذا الماسنجر، فآمر أحد إخواني أن يدخل الموقع، ويفتحه لي حتى أتصفح فيه، هل يعتبر هذا الفعل جائزًا؟ وإذا لم يكن جائزًا هل عليَّ كفارة اليمين؟.

الجواب

الحمد لله

الأصل إذا حلف المسلم على أمر معيَّن أن ينظر فيه، فإن كان المحلوف عليه فعل طاعة، أو قربة: استُحب له البرُّ بيمينه، والإتيان بذلك الفعل، وإن كان المحلوف عليه فعل معصية، أو ترك واجب: فيجب عليه الحنث، وأن يكفر عن يمينه.

وننبه الأخ السائل إلى أنه إن كان قد حلف على عدم دخول ذلك الموقع، أو ” الماسنجر ” لما سبق أن تسبب دخوله عليهما أن وقع في معصية: فالواجب عليه الإبرار بهذا اليمين، والالتزام به، وإن كان قد ترك الدخول عليهما احتياطًا لدينه، أو خشية من ضياع وقته فيهما: فلا بأس بالحنث في يمينه إن رأى خيرًا في الدخول فيهما، لضرورة دعوة، أو صلة رحم، أو تعلم، ويترتب عليه كفارة يمين.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ).

رواه البخاري ( 6343 ) ومسلم ( 1652 ).

وأما بخصوص توكيلك لأخيك في فتح ذلك الموقع، والماسنجر: فينظر في ذلك إلى نيتك لمَّا حلفت، فإن قصدت عدم فتحهما بنفسك: فلا بأس بالتوكيل, ولا يعد نقضًا لليمين، وإن قصدت عدم الدخول فيهما: فلا يصح توكيلك، وسواء دخلت عليهما بنفسك، أو عن طريق غيرك: فهو حنث لليمين، وهذا هو الظاهر من يمينك، ولا نعتقد أنك قصدت عدم مباشرة فتحهما، بل قصدت عدم رؤيتهما، وعدم الانشغال بهما، وبما أن ذلك قد حصل: فقد ترتب عليك كفارة ليمينك التي حلفتها، ونعيد التذكير بأنك إن كنت حلفت على ذلك حفاظًا على دينك: أن تلتزم عدم الدخول عليهما، حتى لو كنت كفَّرت عن يمينك.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة