التعليق على ما يسمى ” رابطة الرقاة ” وبيان حال صاحب فكرتها
السؤال
وجدت هذا الموقع للرقية، واسمه ” رابطة الرقاة “.
http://www.alroqia.info/RabitatAlroqat.htm
ومن هذا الموقع ما يلي:
كيفية الانضمام للرابطة:
يكون الانضمام لرابطة الرقاة بالتوجه بنية صادقة لله بالدعاء الآتي: ( اللهم يا عالم بمكاني وسامع دعائي وشاهد عليّ ووكيلي، سجل اسمي عندك في رابطة الرقاة ووجه من الآن وحتى مماتي ذِكري وعبادتي لجلالك، إلى حيث توجه رقية ” رابطة الرقاة ” لتحرق السحرة والشياطين وأئمة الكفر والظالمين ).
وهذا التسجيل يتم مرة واحدة في العمر، ولا داعي لتكراره؛ لأن الله لا يغفل ولا ينسى، وحيث أن الله لا يعين على الشرك ولا على الضلال: لذلك فلا خوف مع توكيل الله المطلع على الأسرار في توجيه الرقية لتحرق الشياطين وأئمة الكفر.
ماذا تكسب بانضمامك إلى رابطة الرقاة:
تكسب طاقة عالية جدًّا ناتجة عن مجموع طاقة ” رابطة الرقاة ” أثناء الرقية العالمية مما يجعل قدرتك على هزيمة الشياطين المسلطين عليك أسهل، ومع نظام العلاج بالتقوى والقرآن نتحدى بعون الله الكثير من الأمراض.
( اطلب نسختك المجانية بالإيميل من كتيب ” العلاج بالتقوى والقرآن الكريم ” ).
الجواب
الحمد لله
أولًا:
لا يُعرف كاتب ” برنامج الرقاة ” والداعي إلى الانضمام إلى ” رابطة الرقاة”، وهو يعرِّف نفسه بأنه ” أبو عمر ” مهندس طاقة، وهذا لا يرفع جهالته، وقد رأينا منه جهلًا وضلالًا وابتداعًا، أما الجهل: فواضح أنه لا يُحسن الإملاء فضلًا عن النحو، فثمة أخطاء كثيرة من ذلك في كتاباته التي تتبعناها في أكثر من موقع، وانظر الدعاء الذي من أهل الأرض أن يرددوه وهو ” اللهم يا عالم بمكاني وسامع دعائي وشاهد عليّ “! وصواب العبارة: ” اللهم يا عالماً بمكاني وسامعاً دعائي وشاهداً عليّ”، وسيأتي ذِكر نماذج أخرى، ومن يجهل مبادئ الكتابة الإملاء فهو لغيره أجهل.
وأما ضلاله: فهو طعنه بالسلف وأتباعهم من العلماء السلفيين، وقد سماهم بـ ” المرجفين “! وأنهم من جنود ” إبليس واليهود والصليبيين “! ومن أخطر ما قال – عليه من الله ما يستحق ” أن قول ” كل بدعة ضلالة ” هو من ” المفاهيم الشيطانية “! وهذا يدل على تعمقه في الضلال بما يوصله إلى الكفر، وقد تعدى كثيرًا حتى أخبر الناس أن حكم أولئك ” المرجفين ” في شرع الله هو القتل! وله غير ذلك من أوابد تدل على ضلاله وانحرافه عن السنَّة، ومثل هذا الضال لا يكون أهلاً للتكلم في دين الله تعالى، فضلًا أن يكون منظِّراً لمسائل جليلة من الشرع.
وهذه بعض عباراته بالنص:
- ” وأقوى آلية يستخدمها هذا الثالوث ” إبليس واليهود والصليبيين ” هم المُرجفون.
- ” والمُرجفون هم قوم ممّوهون بالثوب الإسلامي، يدّعون أنهم أتباع السلف وأهل السنَّة والجماعة “.
- ” وخدمةً للثالوث ” إبليس واليهود والصليبيين ” هاجم المرجفون كل مُجاهد، أو ذاكر لله تعالى، فما تركوا مُجاهد – ( كذا كتبها ذلك الجاهل ) – لليهود أو للصليبيين إلا وتعدوا عليه، وشاعوا الفساد في الأرض، وأقاموا الحروب على قراءة القرآن الجماعية، وصلاة التراويح، والتهليل الجماعي يوم العيد “.
- ” وتأملوا كل فتوى وكل عمل منهم تجدوه – ( كذا كتبها ذلك الجاهل ) – يصب في كفة ميزان ثالوث ” إبليس واليهود والصليبيين “.
- والمُرجفون جُلُّ همهم بث الوساوس في الدين بمفاهيم شيطانية هي: ” كل بدعة ضلالة “.
- ” والمُرجفون يحملون نفس صفات الثالوث ” إبليس واليهود والصليبيين ” فهم يُصعقوا – ( كذا كتبها ذلك الجاهل ) – بالجهاد أو بِذكر الله تعالى وخاصة جماعة .
- ولقد أخبرنا الغالي الحبيب صلى الله عليه وسلم عن المُرجفين، بل وأصدر حكم – ( كذا كتبها ذلك الجاهل ) – بقتلهم.
وكل ما سبق – وله غيره من مثله – يدل على ضلال الرجل، وشدة بغضه للسنَّة وأهلها، ولا ندري كيف لرجل يريد جهاد المفسدين في الأرض وحرق الشياطين وهو يخفي اسمه؟!.
وأما ابتداعه: فيدل عليه ما جاء من أذكار وأوراد مبتدعة، فقد اخترع أورادًا وجعل لها عددًا معيَّنًا، وتقال في وقت معيَّن، وفضَّل أن يكون ذكرها جماعة!، وبدعته الكبرى هو ما سماه ” رابطة الرقاة “! ودعا فيها الراغبين في محاربة الشياطين أن يسجلوا اسمهم فيها، وعند من يتم التسجيل؟ إنه عند الله!! فطلب مخاطبة الرب تعالى والطلب منه أن يسجل اسم هذا الراقي عنده في ” الرابطة “! وهذا من الاستهزاء العظيم بالرب تعالى، وعدم تقدير الله حق قدره، فضلًا عن الابتداع في الدين.
وهذه بعض عباراته بالنص:
- ” يكون الانضمام لرابطة الرقاة بالتوجه بنية صادقة لله بالدعاء الآتي: ( اللهم يا عالم بمكاني وسامع دعائي وشاهد عليّ ووكيلي ) سجِّل اسمي عندك في رابطة الرقاة “!!.
- ” اقرأ مع رابطة الرقاة كل ليل جمعة ” وهو الليل المحصور بين نهار الخميس والجمعة ” بعد صلاة العشاء: الرقية من الأمراض والشياطين وأئمة الكفر، وفي وسطه وعندما تصل إلى الفاتحة وآية الكرسي والإخلاص والفلق والناس والصلاة على الحبيب – صلى الله عليه وسلم – كرر ما استطاعت، وإذا لم تستطع فاقرأ: الفاتحة وآية الكرسي والإخلاص والفلق والناس ثم: ” اللهم صلِ وسلم وبارك في كل لمحةٍ ونفَسٍ بعدد كل معلومٍ لك على عبدك وحبيبك سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وأتباعه. ” كرر ما سبق قدر استطاعتك ، والتدبر خير من التكرار “.
- ” كما نرجو من الراقي الالتزام بموعد الرقية الجماعية الأسبوعي وهو الساعة 9 بتوقيت مكة ليل كل جمعة ” هو الليل المحصور بين نهار الخميس ونهار الجمعة “، ولقد حاولنا جمع الناس على موعد مشترك لأن القراءة الجماعية بها طاقة أعلى! والله المستعان “.
- ” والرقية هي قراءة مئة مرة الفاتحة ثم مئة مرة آية الكرسي ثم مئة مرة الإخلاص ثم مئة مرة الفلق ثم مئة مرة الناس ثم مئة مرة ” اللهم صلِ وسلم وبارك في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك على عبدك وحبيبك سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وأتباعه “
- ” حِزْبُ الِوقَايَةِ لِمَنْ أرَادَ الِولاٰيَةَ “:
بِسْمِ اللهِ الرَحْمٰنِ الَرحِيمِ
اَلَلٰهُمَ يَاَ حَيُ يَاَ قَيُومُ بِكَ تَحَصّنْا فَاحْمِنِا بِحِمَاَيَةِ كِفَايَةِ وقَايَةِ حَقيِقَةِ بُرْهَانِ حِرْز آَمَانِ بِسْمِ اللهِ، وأَدْخِلْنِا يَا أَوّلُ يَا آَخِرُ مَكْنُون غَيِب سرّ دَاِئرِة كنْزِ مَا شَاَءَ اللهُ لاَ قوَّةَ إِلاَ بِاللهِ، وَأسْبُلْ عَليَّنا يَا حَلِيمُ يَا سَتَارُ كَنَفَ سِتْرِ حِجَابِ صِيَانِة نَجَاَةِ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ، وَابْنِ يَا مُحِيُط يَا قَاَدِرُ عَلَيَّنا سُوَر أَمَانِ إحَاطِة مَجْدِ سُرَادِقِ عِزّ عَظَمةِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ذَٰلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللهِ ….
وله غير ذلك من البدع والإحداث في الدين كثير، واقتصرنا على ما يبين للمسلمين حال الرجل وحكمه في شرع الله.
فالرجل جاهل بالشرع، ضال في الفكر، ومبتدع، ومثله يجب التحذير منه، ولا ينبغي لأحدٍ الاغترار بما يكتبه في كل مكان من مواقع الشبكة العنكبوتية، ولن يجد المسلم العاقل عناء في تبين حال الرجل إذا اطلع على بعض ما نقلناه عنه، فكيف إذا اطلع عليه كله؟!.
ثالثًا:
وله مزاعم بنى عليها أصل ضلاله وابتداعه، ومن أهمها:
- زعمه بوجود طاقة عند قراءة القرآن، وهذه الطاقة يمكن تخزينها، ومن ثم توجيهها للمفسدين في الأرض من الجن والإنس!.
قال:
” ولتبسيط الفكرة فإن القرآن الكريم يُنتج طاقة يمكن توجيههًا وتخزينها – والله على كل شيء قدير – ولا يوجد أي ضرر بأن يقرأ المرء القرآن متوكلا على الله في توجيه طاقة القرآن إلى حيث يعلم الله، ذلك أن التوكل على الله حصن، فالله لن يُعين على شرك أو ضلال أو فساد ” انتهى.
وهذا زعم ليس له أساس من الصحة، وأثر القرآن لا يُنكر، لكن ليس بتلك الصورة التي يصورها ذلك الرجل.
فهو قد صوَّر المسألة على أنها ” حرب “! فالرقاة منهم الأسلحة، وعلى الرب تعالى أن يوجه تلك الأسلحة للمفسدين في الأرض!! والتأثر بالرسوم المتحركة واضح في هذه الفكرة التي اخترعها ذلك الرجل!.
- زعمه أن الرقية الشرعية مِن جميع مَن في الرابطة ينتفع بها الرقاة جميعًا، وأهليهم، وذرياتهم! مستفيدين من الطاقة القرآنية التي تجتمع من قراء الرابطة!.
كما أنه يبشِّر الرقاة في الأرض والمجاهدين في سبيل الله في أي مكان أنه سيصلهم من فوائد رقية أعضاء الرابطة!.
قال:
أ. ” ويستفيد المرتبط بالرابطة بأنه يكون تحت الرقية على مدار الساعة؛ ذلك لأن كل عبادة – من ذِكر أو صلاة أو غيرها – من أي راقي بالرابطة ترقي كل فرد بالرابطة ! فالكل يرقي الكل، وبهذا يكون بحالة وقاية دائمة من الشياطين والأمراض “.
ب. ” ورابطة الرقاة هي رابطة تعتمد بالمطلق على قدرة الله وحوله وقوته حيث يوجه ويجمع الله طاقة قراءة الرقاة، ويوجهها بعلمه وحوله وقوته إلى حيث يعلم هو سبحانه ، بحيث يتم رقية أعضاء رابطة الرقاة ووالديهم وأزواجهم وذرياتهم وأزواج ذرياتهم وأرزاقهم ومصالحهم، وكل راقي على وجه الأر ، وأي مجاهد في سبيل الله هو وذويه … “.
والرقية الشرعية ليست بتلك الصورة الساذجة التي يدعيها، فهي لا تكون عامَّة، بل موجَّهة للمريض نفسه.
ومن أراد الرقية الشرعية على أحد فلا تكون عبر شريط تسجيل، ولا تكون عامَّة حيث يوجد مريض، بل تُقرأ مباشرة على المريض نفسه، وبنية علاجه بالقرآن.
* قال علماء اللجنة الدائمة:
الرقية بفتح جهاز التسجيل: خلاف الأصل الشرعي، فالرقية بواسطة جهاز التسجيل: أمرٌ محدثٌ، لا يجوز شرعًا.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ بكر أبو زيد.
” فتاوى اللجنة الدائمة ” المجموعة الثانية ( 1 / 85 – 87 ).
وقالوا:
الرقية لا بد أن تكون على المريض مباشرة، ولا تكون بواسطة مكبر الصوت، ولا بواسطة الهاتف؛ لأن هذا يخالف ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان، في الرقية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ بكر أبو زيد. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” المجموعة الثانية ( 1 / 91، 92 ).
- زعمه أن قراءة القرآن تنفع في القضاء على المفسدين في الأرض وعلى الظالمين!.
قال:
أ. ” … وكل أئمة الكفر، وبالاتكال على الله الذي قال: ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ) الإسراء/ 82، فإنه يتم شفاء المؤمني، وتدمير الظالمين، ولفظ الظالمين هو لفظ يشمل ظلمة الكفار والمسلمين ”
ب. ” فما المانع من توكيل الله في توجيه طاقة الرقية إلى حيث يعلم ؛ لقتل الشياطين، وأئمة الكفر؟ “.
وقراءة القرآن ليس لها أثر في القضاء على المفسدين في الأرض، وإنما العمل بالقرآن هو الذي له أثر في ذلك، فالقيام بدعوة المفسدين، ونصحهم، وتذكيرهم، وإقامة الحجة عليهم: هو الذي له أثر في هدايتهم، وتغيير حالهم بإذن الله، كما أن جهادهم وقتالهم له أثر كذلك إن لم ينفع وقف إفسادهم إلا به، وأما مجرد قراءة القرآن للقضاء على المفسدين في الأرض فهو فكرة ساذجة تخديرية تصب في نهاية المطاف في صالح أولئك المفسدين حيث لا يأتيهم ناصح ولا يجاهدهم مجاهد، كما أن قارئ القرآن يعتقد أنه أدَّى ما عليه تجاه أولئك المفسدين بقراءته المجردة! وهذا هو الذي يخدم الثالوث! لا ما نقوله نحن.
- والزعم بأن الجن يحترق بالقراءة هو زعم يزعمه بعض الرقاة، ولا أصل له في الشرع، وهو غيب لا يستطيع أحدٌ منهم أن يثبته، فالجن عالَم يرانا ولا نراه، فمن أين لهم أنه احترق برقيتهم وقراءتهم؟.
* سئل الشيخ الألباني – رحمه الله -:
هل ثبت في السنَّة الصحيحة أن القرآن يحرق الجن؟ وكذلك الجني الذي يصرع الإنسان إذا أُمر بالخروج فلم يخرج هل يحرقُه القرآن؟.
فأجاب:
لا أعلم شيئًا من هذا في السنَّة أن تلاوة القرآن تحرق الجنيَّ المتلبس بإنسان، لكنَّ الذي نعلمه أن القرآن الكريم – كما قال رب العالمين – ” فيه شفاء للناس “، و ” هو شفاء لما في الصدور “… – وذكر حديثاً في إخراج النبي صلى الله عليه وسلم جنيّاً من طفل مجنون -.
فهذا ثابت في السنَّة أن القرآن يفيد في إخراج الجني المتلبس بالإنسان ، وهذا حديث شاهد على ذلك ، ….
أما أن القرآن يحرق الجني: فهذا شيء ما سمعتُ به، ولا عرفتُه، ولا أظنه أنه يمكن أن يصح. ” فتاوى جدة ” ( شريط رقم 16، وجه أ ).
فالواجب الحذر من كتابات ذلك المهندس الذي يُكنى ” أبو عمر “، وعدم الالتفات لدعاواه ودعواته، وليلزم المسلمون غرز علمائهم الثقات الأثبات الذين يعرفونهم، ولا ينبغي تقديم مثل هؤلاء الجهلة المجاهيل عليهم.
والله أعلم.


