حكم تناول حبوب من مواد طبيعية لزيادة حجم بعض أعضاء الجسم

السؤال

هل يجوز لامرأة مسلمة أن تأخذ حبوبا تحتوي على 100 % أعشاب طبيعية لإفراز الأستروجين في الجسم وينتج عنه زيادة في الفخذين والأرداف ومنطقة الصدر؟.

وسؤالي هو: هل كون الحبوب مصنوعة من مكونات حلال يجعلها حلالا؟ لكن لا تزال هناك مشكلة النمو الزائد في مواضع الإثارة للمرأة، فهو يزيد من حجم الفخذين والأرداف وحجم الصدر بمقدار كأس أو أكثر، فهل صارت بذلك حراما تناولها؟.

وهذا كل ما يتعلق بالحبوب:

فالحبوب تتألف من خليط من الأعشاب الطبيعية والأدوية الغذائية التي تساعد على تعزيز نمو الأرداف، والخليط النباتي من الأعشاب الطبيعية ينشط عمل الأستروجين في الجسم، ومع استثارة الاستروجين فإن جسم المرأة سيكون أكثر إثارة ومتوهجا، وتلك الحبوب معدة من المنتجات الطبيعية التي تحتوي على كميات هائلة من ” ديسجينين ” و ” بات استروجين ” طبيعي، والتي ثبت أنها وراء كبر حجم الثدي والأرداف والأفخاذ، وكذلك السيقان يزداد حجمها بنفس درجة زيادة الأفخاذ مما ينتج عنه توهج وتناسق جسم المرأة.

ومكونات تلك الحبوب هي: روز هيب، يام المكسيكي البري، ماء، مكا، فيتامين س ( مثل كالسيوم أسكوربيت)، دونج كواي، ساو مالميتون، فينجريك، سوي انسوفلافونيس، فيتامين د، أملاح بيوفلافونيدس، كالسيوم، جينستين.

وكل المكونات السابقة هي أعشاب طبيعية، وسؤالي – كما قلت من قبل – هو أن مكونات تلك الحبوب حلال في ذاتها، لكنها معدة للاستخدام في تعزيز مناطق الإثارة عند المرأة، لذلك فسؤالي لا يتعلق بالمكونات الحلال للحبوب لكن يتعلق في استخدامها في زيادة نمو المرأة مثل ثدييها وأردافها وخلافه، فهل هذا حرام؟.

الجواب

الحمد لله

إن تناول الحبوب المصنعة من مواد طبيعية أو مباحة لزيادة حجم بعض أعضاء الجسم منه ما هو جائز، ومنه ما هو حرام.

والضابط النافع لمعرفة الحكم الشرعي للأخت السائلة – ولغيرها – في ذلك هو التفريق بين من فعلت ذلك من أجل إزالة عيب، أو فعلت ذلك طلبًا لزيادة الحسن والجمال، فيكون تغييرا لخَلْق الله.

فمن تناولت الحبوب المباحة من أجل زيادة حجم أعضاء جسمها بسبب هزال، أو ضعف نمو فيها: فإنه لا حرج عليها في فعلها، وهو من التطبّب المباح، ولا شك أن تناول الحبوب في هذه الحال خير من فعل ذلك بعملية جراحية لما في العمليات من اطلاع على العورات.

ومن تناولت تلك الحبوب لأجل زيادة الحسن والجمال، وكان حجم الأعضاء طبيعيًّا: ففعلها حرام، وهو من تغيير خلق الله، كمن تنفخ شفتيها، وتكبر حجم ثدييها، وليس شيء من ذلك فيه نقص في الخلقة إنما تريد تقليد الغربيات الكافرات في تغييرهن لخلق الله.

قال الله تعالى – مخبرا بقول الشيطان -: ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ) ثم أعقب الله تعالى ذلك بالوعيد لمن استجاب للشيطان فقال: ( وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) النساء/ 119.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة