توفي اليوم الثلاثاء ٢٤ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ، ١٦/ ٩/ ٢٠٢٥ الصديق الصدوق الكريم “الشيخ عقيل الربيعة،أبو سعود” وهو من أهل “تيماء” في السعودية، والد الصديقين الفاضلين: سعود وسعد، وكان – رحمه الله – قد كفل العديد من الأردنيين وأكثرهم لا يعرفهم، لكن فزعة لهم وخدمة.
وكان معروفا بكرم الضيافة وحسن الاستقبال، وخاصة للأردنيين الذين يسافرون للعمرة والحج عن طريق البر وطريقهم يمرّ بـ”تيماء”.
ولطالما استضافنا في مضافته العامرة، وكان لا يرضى أن نمر من دياره ولا نزوره، وكنا إذا أخبرناه بمجيئنا في وقت متأخر من الليل يضع مفتاح مضافته عند الباب ويقول متى وصلتم ادخلوا والغرف لكم جاهزة، وفعلا نجد التدفئة والشاي والقهوة والطعام كل ذلك قد أعدّ أحسن إعداد، ثم نلتقي بعد صلاة الفجر، ولا بد من وجبة على الأقل إفطار أو غداء.
وكان أحيانا يذهب لمواقف باصات المعتمرين في “تيماء” ويعزم ركاب باص كامل ! لبيته، ويقدّم لهم ما تيسر من الطعام والشراب، وكان لا يتكلف الضيافة لأحد كما أخبرني بذلك؛ عملا بالنهي عن التكلف للضيف؛ وعملا بوصية والده -رحمه الله- أن لا يتكلف لأحد لكي يكرم عددا أكثر من الناس.
وقد تشرفت بزيارة كريمة منه لبيتي، وكان برنامجه مليئا بالزيارات لأناس على كفالته لا يعرفهم!
وقد درس أبناؤه سعود و سعد في الأردن، وكلاهما يعمل في تبوك، وقد توفي في مستشفى فيها، وغدا الأربعاء يصلى عليه الجنازة في “مسجد ابن باز” في “تيماء”.
وكان أول مدير مدارس تحفيظ القرآن الكريم بمحافظة “تيماء” ابتدائي ومتوسط وثانوي.
وأول مدير أوقاف في محافظة “تيماء”.
رحمه الله وغفر له وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة و عظم الله أجر أهله وأحسن عزاءهم.


