السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم المقطع الرابع مِن سلسلة: #الشرح_المصور_للشرع_المطهر حول (الأُتْرُجَّة) .
هل تساءلتَ يومًا: لماذا شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بالطَّعم، وشبّه القرآن بالريح؟
في هذا المقطع لَفْتة بيانية بديعة؛ فالطعم أمر مكنون لا يدرَك بمجرد النظر بل لا بد من تذوقه، وهو يمثل (الباطن) والإيمان الراسخ في القلب.
أمَّا الريح، فهو عَبَق يفيض وينتشر، ويمثل (الظاهر) والأثر المتعدي كتلاوة القرآن والعمل الصالح الذي ينتفع به الجليس.
وفي لفتة أخرى: ما الفرق بين تشبيه المؤمن بالنخلة، وتشبيهه بالأترجة؟
النخلة: تُمثل أصل الإيمان والثبات، شجرة صلبة ومؤمن ثابت ينفع الناس، لكن ليس لها ريح يفوح.
الأترجة: تمثل كمال الإيمان وزينته بالقرآن، طيبة الباطن بـ (الإيمان) وجميلة الظاهر بـ (القرآن) يملأ عطرها المكان قبل أن تتذوقها.
نسأل الله أن يجعلنا كالأترجة، وأن يجعل القرآن ربيع قلوبنا.
مشاهدة نافعة نرجوها لكم، وترقبوا في المقطع القادم التطبيق العملي لتشريح أجزاء الأترجة وتذوقها!
١١ شوال ١٤٤٧ هـ – ٣٠ مارس ٢٠٢٦ م

