الفطرة تنطق بما تنكره الألسن!

الفطرة تنطق بما تنكره الألسن!
حينما تتحدث الفطرة السليمة، تتهاوى صروح التنظير الكلامي والشبهات.

في هذا المقطع العجيب، نرى مَشْهَدًا يتكرر كَثِيرًا مع نفاة العلو؛ فألسنتهم تردد العقائد التي درسوها في نفي العلو، ولكن بمجرد أن تعظم رهبة الله في قلوبهم، وتتحرك فطرهم النقية التي فطرهم الله عليها، تسبقهم أيديهم وأبصارهم بالإشارة إلى السماء، مقرين بعلو الله العلي الكبير!
إنها شهادة الفطرة التي لا يمكن طمسها، والتي تصدق ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من إثبات العلو لله تعالى، كما قال سبحانه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} فاطر/ ١٠.
وكما في إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للجارية حين سألها: “أَيْنَ اللَّهُ؟”، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: “مَنْ أَنَا؟”، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: “أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ”.
فسبحان الله الذي فطر القلوب على الإقرار بعلوه وفوقيته، وجعل الفطرة حجة قائمة لا تنكسر أمام تأويلات المتكلمين.

​✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢٨ / ١ / ١٤٤٨ هـ
١٣ / ٧ / ٢٠٢٦ م

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
14,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة