بيع مع خيار الشرط سؤال عن معاملة نادرة

السؤال

لي أنا وأخي منزل قد بنيناه ، المهم قررت السفر وكنت أريد مبلغاً ماليّاً كبيراً غير الذي معي أصلا ، ولهذا عرضت المنزل للبيع فلم أوفق ، وحتى أخي لم يكن مستعداً لشرائه ، المهم أتى لي قريب وعرضت حقي في المنزل له كي يشتريه فقال لي : إنه سوف يبيع قطعة أرض له ويشتري حقي وإن أحببت أن أرده في خلال خمس سنوات ممكن ولن يعارض بشرط أن يزيد المبلغ كل عام ( لأن ثمن قطعة الأرض يزيد كل عام ) أي : لو رجعت المبلغ له بعد عام يأخذ مثلا خمسة آلاف جنيه ، ولو بعد سنتين يأخذ عشرة آلاف جنيه ، وبعد ثلاثة خمسة عشر ، وهكذا ، أما لو لم أتمكن من السداد في خلال الخمس سنوات فلا يحق لي استرداده ، وهنا أقول هل هذا الاتفاق شرعاً حلال أم لا ؟ .

– وإننا متفقان وكتبنا عقوداً بهذا الاتفاق والصيغة .

الجواب

الحمد لله

فيجوز أن يضمن البائع للمشتري السلعة من أي عيب أو خلل يحدث بعد عقد البيع لمدة معينة، لأن ذلك داخل تحت خيار الشرط الذي نص العلماء على أنه شرع لدفع الضرر المتوقع.

وهذا الخيار يثبت على حسب ما شرط، وإن اختلف العلماء في مدته، فقال الشافعي وأبو حنيفة وغيرهم: يكون خيار الشرط لثلاثة أيام، وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وصاحبا أبي يوسف وابن المنذر وداود وفقهاء المحدثين بجواز خيار الشرط في كل شيء، وبقدر الحاجة إليه.

وأما تحديد البائع لسلعة ما بسعرين لها:

إن اشتريت بخيار الشرط فهي بكذا، وإن اشتريت بغيره فهي بكذا، فهذا جائز بشرط أن يتم عقد البيع على أحد السعرين، فيكون التحديد قبل العقد من باب المساومة قبل الشراء، لا من باب بيعتين في بيعة .

فقد روى أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” من أقال مسلماً أقال الله عثرته”.

 

والله أعلم .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة