تريد أن تستثمر مبلغا من راتبها مع أخيها دون علم زوجها
السؤال
أختي تعمل في السعودية وتريد أن تستثمر جزءًا من راتبها في مشروع على أن هذا المال مالي أنا وتعطيني الربح ولها رأس المال على أساس أني اقترضت منها هذا المال واستثمرته ولكن بدون علم زوجها ، فهل هناك حرمة عليها أو علي ؟ .
الجواب
الحمد لله
لا حرج على أختك أن تعطيك مالاً قرضاً تستثمره وتستفيد من ناتجه على أن يبقى رأس المال لأختك ، لكن لو أرادت أختك أن تشاركك في الربح مع الحفاظ على رأس المال : فلا يجوز ، لأن هذا يكون من باب ” كل قرضٍ جرَّ نفعاً فهو ربا ” ، والنفع هنا هو النفع الدنيوي ، أما النفع الأخروي – وهو الذي أرادته أختك – فليس هو من الربا في شيء .
ولا يشترط علم زوجها بإعطائك المال ؛ لأن المال مالها ولا يحل له منه شيء إلا عن طيب نفس منها ، قال تعالى : { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً } [ النساء / 4 ] ، لكن من باب العشرة بالمعروف ولكون الرجل أكثر خبرة وحنكة في أمور التجارة فإننا ننصح أن يكون الزوج على علم بما تفعله الزوجة من التصرف بمالها .
قال الشيخ عبد الله الجبرين :
تملِك الزوجة مالَها ، ولها حق التصرف فيه ، فتهدي منه وتتصدق وتبرئ غريمها ، وتتنازل عن حقٍّ لها كديْنٍ وميراث لمن تشاء مِن قريب أو من بعيد ، وليس لزوجها حق الاعتراض عليها إذا كانت رشيدة عاقلة ، ولا يملك زوجها حق التصرف في مالِها إلا برضاها . ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 674 ) .
والله أعلم.


