حكم التجارة ببعض الأدوية ومساحيق التجميل
السؤال
هل التجارة في ما تسمى بالحبة الزرقاء – الفياجرا – حلال أم حرام ؟ وحبوب منع الحمل أو حقن منع الحمل أو اللولب هل بيعهم حلال أم حرام ؟ وبيع مستحضرات التجميل هل هو حلال أم حرام ؟ .
– نرجو من فضيلتكم أن تفيدونا في هذه الأسئلة ، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله
الأصل في التداوي الإباحة ، والأصل في بيع وشراء الأدوية الإباحة إلا إن ثبت ضرر فيها فتحرم حينئذٍ ، ولا يختلف حكم الأدوية عن حكم مستحضرات التجميل ، أو اللولب الذي يستعمل لمنع الحمل .
فما يُعلم بالتجربة والبرهان أنه يسبب ضرراً على متناوله : فلا يجوز بيعه ولا شراؤه ، وما كان الضرر بسبب سوء استعماله : فلا حرج من بيعه للناس على أن يوجه المشترون إلى الطريقة السليمة لاستعماله .
وإن كان الدواء أو مستحضر التجميل يحتوي على أنواع مختلفة ، بعضها ضار وبعضها الآخر ليس كذلك : فلا يوجب هذا تحريم الأنواع كلها ، بل يحرم – فقط – ما فيه ضرر .
أدوات التجميل :
أظهرت اختبارات بحثية أجريت في الولايات المتحدة وجود مواد كيميائية مؤذية في بعض مستحضرات التجميل مثل بخاخات الشعر والعطور ومزيلات العرق وغيرها من المنتجات .
وبينت هذه الاختبارات التي شملت 72 نوعا من مستحضرات التجميل التجارية – للكشف عن وجود مركبات ” فثاليت ” وهي عائلة كبيرة من الكيماويات الصناعية التي تسبب تشوهات واعتلالات ولادية في الجهاز التناسلي للذكور – وجود هذه المركبات في 52 نوعا من المستحضرات من أصل 72 أي ما يعني 72 % منها , كما وجدت الفحوصات التي أجرتها مراكز الوقاية ومكافحة المرض مستويات عالية منها في عينات البول التي جمعت من السيدات في سن الإنجاب .
ودعا العلماء شركات التجميل إلى عدم استخدام مركبات ” فثاليت ” في منتجاتها ؛ لأنها تدمر تطور الخصوبة المستقبلية للأطفال خاصة من الذكور .
اللولب :
وقد ثبت طبيّاً أنه ضار في بدن المرأة ، فهو يسبب زيادة في تدفق الدم والذي يترتب عليه نقص في كمية الحديد في جسمها ، والحديد من العناصر المهمة التي يحتاج إليها الجسم ؛ ونقصان الحديد هو الذي يؤدي إلى تساقط الشعر ، وربما تصاب بعض النساء بفقر الدم بسبب أنها تنـزف المرأة كمية كبيرة من الدماء ، والتي تحمل معها كمية من مخزون الحديد في الجسم .
وقد قد يسبب ازدياداً في نسبة حدوث التهاب الحوض الإنتاني ، وآلاماً في أسفل البطن .
ولا ينصح الأطباء بوضعه في حالات مرض القلب ، أو في حال زيادة تدفق الدم في الدورة الشهرية .
قال الشيخ ابن عثيمين :
حبوب منع الحمل : بلغني من عدة جهات من الأطباء أنها ضارة ، وهذا وإن لم نعلمه من جهة الأطباء فنحن نعلمه من جهة أنفسنا ؛ لأن منع الشيء الطبيعي الذي خلقه الله عز وجل وكتبه على بنات آدم لا شك أنه ضرر ، فالله عز وجل حكيم ، ما جعل هذا الدم الذي تفرزه العروق في وقت معين إلا لحكمة ، فكوننا نمنعه بهذه العقاقير : ضرر بلا شك .
لكن بلغني أن الأمر أكثر مما نتصور ، وأنه قد يكون سبباً لفساد الرحم ، وسبباً لأمراض الأعصاب ، وكل هذا يوجب الحذر منه . ” لقاء الباب المفتوح ” ( سؤال رقم 1147 ) .
والله أعلم.


