حكم شراء تذاكر مباريات وحفلات ثم بيعها بسعر أعلى؟
السؤال
كنت أتساءل فيما إذا كان يجوز بيع التذاكر بعد شرائها كي أحصل على فائدة من ذلك ؟ فأنا أقوم بشراء التذاكر بسعر البيع وأبيعهم بعد ذلك بسعر السوق كي أجني بعض الربح عندما ترتفع القيمة لتلك التذاكر ؟ ويكون هذا في مجال الرياضة بالأخص تنظيم كل من الماتشات والحفلات ، ولكن كنت أفكر مؤخراً فيما إذا كانت هذه الأموال حراماً شرعاً ، هل من الممكن أن توضح أكثر من هذا ؟ .
الجواب
الحمد لله
لمعرفة حكم بيع التذكر للراغب بشرائها بربح عليك معرفة حكم حضور تلك الأماكن التي اشتريتَ التذاكر من أجلها ، فحيث جاز لك الحضور للمشاهدة جاز شراء التذاكر ثم بيعها بعد ذلك بربح ، وحيث لم يجز لك حضور تلك الأماكن لما فيها من منكرات ومحرمات فلا يحل حضورها بالمجان ، ولا يحل – من باب أولى – شراء التذاكر لأجلها ولا يحل بيعها لأحد ولو كان المبيع له كافراً .
وبالنظر فيما ذكرتَه من أمثلة – وهو الغالب أصلاً فيمن يسأل مثل هذا السؤال – نجد أنها أماكن لا يحل لمسلم أن يحضرها ولا أن يشاهد ما فيها ؛ لما تحتويه من منكرات ظاهرة :
أما مجال الرياضة : فلا تكاد توجد لعبة تخلو من كشف عورات واختلاط الرجال بالنساء وتضييع واجبات شرعية مع وجود مفاسد أخرى لا تخفى على عاقل ، ومن أشهر تلك الألعاب الرياضية ” كرة القدم ” ، وقد أشبع القول في حكم هذه اللعبة الشيخ ذياب الغامدي حفظه الله في كتابه ” حقيقة كرة القدم ” وذكر واحداً وأربعين محظوراً من محظورات تلك اللعبة ، بتفصيل وافٍ ، فلينظره من أراد الوقوف على حقيقة تلك اللعبة ومفاسدها .
– وانظر في حكم مشاهدة المباريات الرياضية ورؤية قنواتها وما فيها من مفاسد وحكم تشجيع النوادي الرياضية في أجوبتنا الأخرى.
وأما الحفلات : فإن كنت تقصد تلك الحفلات التي تكون مختلطة الرجال والنساء معاً ، وتلك التي يكون فيها الموسيقى والغناء والتبرج : فلا يحل لمسلم أن يحضرها لا بالمجان ، ولا بشراء تذاكر من باب أولى ، وإذا لم يجز لك ذلك لم يحل لك بيع تذاكرها لو كنتَ اشتريتها .
ومثله يقال في ” دور السينما ” وكل مكان يُعصى الله تعالى فيه ، وهذه هي قاعدتك في معرفة الحكم الشرعي لبيع التذاكر .
– وفي حكم ارتياد السينما انظر أجوبتنا الأخرى.
ونوصي كل مسلم أن يكف عن فعل الحرام مشاهدة له وسماعاً ، وليعلم أنه لا يحل له حضور تلك الأماكن التي تُقام فيها المعاصي والمنكرات ، وليبحث من يعمل في تلك الأماكن عن عمل آخر حلال يُطعم نفسه وأهله من كسب طيب ، وليبحث مَن يعمل في بيع التذاكر أو يبيع لرواد تلك الأماكن شيئاً من المطعومات أو المشروبات ليبحث عن أماكن لا يُعصى الله تعالى فيها وليجعل كسبه حلالاً طيباً فإن الحلال مبارك فيه وإن قلَّ ، وإن الحرام إلى فناء وإن كثر ثم يعقبه حساب وسؤال .
والله أعلم.


