هل يجوز شراء بطاقات شحن جوال عليها صور نساء؟
السؤال
هناك أخ لديه مركز اتصالات تليفونية ، ويعرض له بعض الشبهات في المال الذي يحصله من ذلك المركز ، حيث يبيع كروت شحن الهواتف المحمولة أو كروت منزلية عليها صور نساء متبرجات أو شباب ، فهل المال العائد من ذلك حلال ؟ مع العلم أن هناك نوعية من الكروت ليس عليها صور أشخاص ، فهل يتجنب النوعية الأولى؟.
الجواب
الحمد لله
لا يجوز للشركات المنتجة للبطاقات الشخصية أو بطاقات شحن الجوالات وغيرها أن يضعوا صور نساء عليها ، ولا يجوز للمطابع أن تطبع هذه البطاقات ؛ لما في هذه الصور من امتهان للمرأة وجعلها سلعة ترويجية ؛ ولما فيها من فتنة للشباب بإثارتهم وتهييجهم على الفاحشة .
وأما بالنسبة لمن يشتري هذه البطاقات ليبيعها : فإن كان مقصود هذه البطاقات الصور أصالة كبطاقات الممثلات واللاعبات : فلا يجوز له شراؤها ولا بيعها ، وإن لم تكن الصور مقصودة أصالة ، ومصير هذه البطاقة المهانة والرمي في سلة المهملات : فيجوز له شراؤها وبيعها ، وإن استطاع طمس الصورة أو إزالتها دون تأثير على بيعها فليفعل ، وإن وَجد غيرها من البطاقات تخلو من الصور فلا يجوز له العدول عنها لشراء الأولى ، بل يجب عليه أن يمتنع – هو وغيره – عن شرائها ، ولعله في التضييق عليهم بعدم الشراء أن يكفوا عن وضع صور النساء على هذه البطاقات .
وبالطبع ليس كلامنا عن المجلات التي تحتوي أغلفتها وصفحاتها على صور النساء ، فإن هذه لا يجوز شراؤها ولا بيعها ، بل كلامنا على بطاقات شحن الجوالات ، أو بطاقات شحن الهاتف المنزلي ، والتي تلقى بعد الانتهاء منها .
ونرجو إن كان صاحب المحل لا يجد شركة تنتج البطاقات تلك إلا ومعها الصور أن لا يكون كسبه حراماً ؛ لما ذكرناه من كونه لا يجد غيرها ؛ وبسبب أن البطاقات تشترى لقيمة دقائقها ، لا للصور المثبتة عليها .
- وللوقوف على فتاوى تصوير المرأة عموماً ووجود صورها في المجلات : تُنظر أجوبتنا الأخرى.
والله أعلم.


