هل للربح حدٌّ في الشرع؟

السؤال

ما البيع المشروع الحلال؟ هل يجوز أن أبيع بمثل ما يبيع التجار حتى ولو كان سعر البيع مرتفعاً ؟ مثلا عند بيع سلع كالأحذية، فأشترى الأحذية بثمن 5 ريالات وأبيعها مثل ما يبيع التجار 12 ريال فهل هذا البيع جائز ؟ وهل للربح حدود ؟

الجواب

الحمد لله

ليس للربح حدٌّ في الشرع ، إلا أنه لا يجوز رفع السعر بسبب جهل المشتري بالسلعة ، والأفضل للبائع أن يبيع بالسعر المعتاد في السوق ويربح ربحاً معقولاً رحمةً بالمسلمين .

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :

الربح ليس له حد ؛ فإنه من رزق الله عز وجل ، فالله تعالى قد يسوق الرزق الكثير إلى الإنسان ، فأحياناً يربح الإنسان [ في ] العشرة مائة أو أكثر ، يكون قد اشترى الشيء بثمن رخيص ثم ترتفع الأسعار فيربح كثيراً ، كما أن الأمر يكون بالعكس ، قد يشتري السلعة في الغلاء وترخص رخْصاً كبيراً فلا حدَّ للربح الذي يجوز للإنسان أن يربحه .

نعم ، لو كان هذا الإنسان هو الذي يختص بهذه السلعة وتسويقها ، وربح على الناس كثيراً فإنه لا يحل له ذلك ؛ لأن هذا يشبه البيع على المضطر ؛ لأن الناس إذا تعلقت حاجتهم بهذا الشيء ولم يكن موجوداً إلا عند شخص معيَّن فإنهم بحاجة إلى الشراء منه ، وسيشترون منه ولو زادت عليهم الأثمان ، ومثل هذا يجوز التسعير عليه وأن تتدخل الحكومة وولاة الأمر فيضربون له ربحاً مناسباً لا يضره ، ويمنعوه من الربح الزائد الذي يضر غيره .

” فتاوى إسلامية ” ( 2 / 348 ) .

وقال الشيخ عبد الله بن جبرين :

على المسلم النصح للمسلمين عموماً ، وعدم التفرقة بينهم ، وعدم الإضرار بهم في المعاملات ، فلا يجوز انتهاز جهالة الجاهل بمضاعفة الثمن عليه ، وعلى البائع أن يقنع من الربح بما هو معتاد بين أهل الأسواق . ” فتاوى إسلامية ” ( 2 / 349 ) .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة