جمعوا أموالهم ليصرفوا منها ولم يعرف من صرف أكثر

السؤال

لقد اتفقت أنا وصديقتي أن نضع مصاريف الحج مع بعض وصرفنا المال أنا وهي أثناء الإقامة في الحج ، قد أكون أنا اشتريت أكثر منها ، لكن كل شيء بعلمها ، وقد تسامحنا ، فهل هذا حرام أم حلال ، ولم يكن للحجة أي وبال ؟ .

– إنني أفكر بهذا الموضوع كثيراً .

الجواب

الحمد لله

بالنسبة لأمر النقود وزيادتك عنها في المشتريات ، فهذا لا شيء فيه إن شاء الله تعالى لأن الأمر بِعِلْمها وإرادتها والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ” لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا بغير طيب نفس منه ” أخرجه أحمد  ( 20577 ) وابن حبان ( 13 / 317 ) وصحَّحه الألباني في ” غاية المرام ” ( 456 )  ، فأخذكِ لهذا المال كان عن عِلْمِها وعن طيب نفس منها .

قال النووي :

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فذكر الحديث وفيه : ” لا يحل لامرئ من  مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس ” رواه البيهقي في كتاب الغصب بإسناد صحيح …

هذا الذي ذكره الأصحاب حكم مال الأجنبي ، أما القريب والصديق : فإن تشكك في رضاه بالأكل من ثمره وزرعه وبيته لم يحل الأكل منه بلا خلاف وإن غلب على ظنه رضاه به , وأنه لا يكره أكله منه : جاز أن يأكل القدر الذي يظن رضاه به ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال والأموال ، ولهذا تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة وخلفها , قال الله تعالى : { ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم } إلى قوله تعالى : { أو صديقكم } وبينت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا , والله أعلم . ” المجموع ” ( 9 / 59 ) .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة