زنا بزوجة ابن خالته ولا يدري ماذا يفعل؟
السؤال
كنت في الدانمارك عام 1998 ، وقابلت زوجة ابن خالتي ، وأحبتني ، واستمر الحال إلى أن زنيت بها ، كان عمري 20 سنة وعمرها 22 سنة ، وبعد أربع سنوات طلبت مني أن أتزوجها ، وقلت لها : أنت متزوجة ولا يمكن أن آخذك من ابن خالتي ، فتركتني وتركت زوجها وذهبت لأمريكا ، المشكلة الآن أنني لا أحب النساء أبداً ولا حتى السلام ، أشعر الآن بالألم والندم وأريد أن أعرف كيف أمحو هذا العار ، ذهب ابن خالتي لأمريكا ولا أدري هل درى بما فعلت أم لا ولكنني لا أجرؤ على النظر إليه .
الجواب
الحمد لله
لا شك أن فعلتَ ذنباً هو من كبائر الذنوب والآثام ، وهو الزنا الذي نُصَّ على تحريمه في الكتاب والسنَّة ، أجمع العلماء على تحريمه ، وأجمع العقلاء على قبحه وسوئه .
– كما أنك وقعتَ في خيانة ابن خالتك والذي أستأمنك على بيته وعرضه .
والواضح أن هذا الذنب الذي وقعتَ فيه إنما هو بسبب تساهلكِ – ومعك ابن خالتك وزوجته – في الطرق المؤدية لهذه الفاحشة العظيمة ، مثل : النظر والمصافحة والخلوة وغيرها ، وهي الطرق التي يستغلها الشيطان للإيقاع بفرائسه في شرَك الفاحشة .
ويتحمَّل ابن خالتك – معك – إثم هذا الفعل من حيث تمكينك من النظر إلى زوجته – وأنتَ أجنبي عنها – ، كما يتحمل إثم بقائه وعيشه في بلاد الكفر والانحلال الخلقي ، والذي تدعوا مجتمعاتهم إلى الفاحشة والانحراف ، وتُربي الناس عليهما .
كما أن إثم الفاحشة يقع على زوجته والتي رضيت بمعاشرة محرَّمة ، ورضيت بخيانة زوجها مع وقوعها في كبيرة من كبائر الذنوب .
والواجب عليك : تحقيق التوبة بشروطها ، فتندم على ما فعلتَ ، وتعزم أن لا تعود إلى هذه المعصية ، مع إكثارك من الاستغفار ، والبعد عن مواطن الشبهة والريبة ، وترك الإقامة في بلاد الكفر والانحلال .
والواجب عليك هو الاهتمام بكيفية لقاء ربك وأنتَ على هذا الذنب ، لا أن تفكر في لقاء ابن خالتك وقد فعلت مع زوجته ما فعلتَ دون التفكير بقبح ذنبك وسوئه.
كما أنه لا يحل لك – بعد توبتك – الزواج من ” زانية ” إلا بعد توبتها ، فهي لا تحل لك ، ولا تليق بك إذا تبتَ إلى الله ، وإذا كانت قد خانت زوجها ووقعت في الفاحشة معك ، فكيف تضمن أنها لن تعيد الكرَّة مع غيرك في حال زواجها بها من غير توبة ؟ .
والله الهادي.


