حلاقة شعر المولود هل هو خاص بالبنين؟

السؤال

أريد أن أعرف إن كانت حلاقة شعر الوليد خاصة بالبنين أم بالبنين والبنات وأيضًا متى يتم ذلك.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

ليس حلق شعر المولود حين ولادته خاصًا بالذكور دون الإناث ولكنّه عام للذكور والإناث وتخصيصه بالذكور دون الإناث  مما لا تقوم به الحجة ولا يثبته الدليل لأن الخطاب جاء عامًا.

ومما استدل به من قال بالعموم:

أ. قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” إن النساء شقائق الرجال “. وهو حديث صحيح كما سيأتي بعد قليل.

ب. العموم في لفظ ” الغلام ”

ثانيًا:

والنساء لهن أحكام الرجال ما لم يرد دليل على تخصيصه للرجال  أو تخصيصه للنساء كتخصيص النساء بلبس الذهب والحرير دون الرجال  وتخصيص الرجال بالجهاد دون النساء وما لم يرد به دليل فهو عام للذكور والإناث، وذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم ” إن النساء شقائق الرجال “. رواه الترمذي ( 105 ) وأبو داود ( 204 ) من حديث عائشة، وصححه الألباني في ” صحيح الترمذي “.

ثالثًا:

أما حديث: ” مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى”.

رواه البخاري ( 5154 ).

وحديث: ” كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه أو يحلق رأسه”.

رواه الترمذي ( 1522 ) والنسائي ( 4220 ) وأبو داود ( 2838 ).

والحديث: صححه الشيخ الألباني  رحمه الله في ” الإرواء ”  ( 4 / 385 ).

فلفظ الغلام: غير مراد به التخصيص ولا مفهوم له. ولكن خرج اللفظ على التغليب وهذا من عادة الناس من عرب وعجم في القديم والحديث أنهم يخاطبون بالمذكر ويريدون به العموم.

 والأمثلة كثيرة، ومنها:

عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها “. رواه البخاري ( 73 ) ومسلم ( 816 ).

رابعًا:

العلة في الحديث واضحة ( أميطوا عنه الأذى ) وهو الشعر كما فسره كثيرون فسماه أذىً، ولا يعقل أن يقال إنه أذى في الذكور دون الإناث، وهناك قاعدة جليلة من تمسك بها فقد تمسك بحظ وافر من العلم وهي ( الشرع لا يفرق بين متماثلين ) فكما أن شعر الذكر فيه أذىً وشعر الأنثى كذلك  فيه أذى فهذا مثل هذا فإذاً حكم هذا مثل حكم هذا.

خامسًا:

لو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفرق لفرق وقال ذلك خاص بالذكران دون الإناث كما أنه وضح وفرق في حكم العقيقة وجعلها للذكر شاتين وللأنثى شاةً كما في حديث عائشة: ” أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة “. رواه الترمذي ( 1513 ) وابن ماجه ( 3163 ).

والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” الإرواء ” ( 4 / 389 ).

* قال الصنعاني في التعليق على حديث الحلق:

وظاهره عام في حلق رأس الغلام والجارية وحكى المازري كراهة حلق الجارية وعن بعض الحنابلة تحلق لإطلاق الحديث. ” سبل السلام ” ( 4 / 153 ).

سادسًا:

أما متى يكون ذلك فهو يوم السابع للحديث السابق فإن لم يتيسر له حلق بعد ذلك في أي يومٍ شاء.

سابعًا:

يسن بعد الحلق أن يوزن الشعر ويتصدق بقيمته فضة.

عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: “… احلقي شعر رأسه ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الله … “. رواه أحمد ( 26655 ).

والحديث: حسنه الشيخ الألباني رحمه الله في ” الإرواء ” ( 4 / 402 ).

والوَرِق: هو الفضة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة