عمري 20 سنة ولدي مشكلة وهي أنني أضحك في كل الأوقات

السؤال

أرجو أن تعطيني دعاءً لكي أتوقف عن الضحك ، لدي الآن مرض عصبي اسمه (rumathic) ، ذهبت للعديد من الأطباء ولكنني لم أشف ولذلك فلدي الآن إيمان بالله ولا أريد أن أذهب للأطباء ، فأرجو أن تخبرني بدعاء لهذا المرض.

الجواب

الحمد لله

أولاً :

ليس هناك دعاءٌ معيَّن في الشرع تتوقف به عن الضحك ، وننبّهك إلى أنه لم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم يكثر من الضحك ، بل كان ضحكه تبسماً .

عن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم . رواه البخاري ( 5741 ) ومسلم ( 899 ) .

وعن جرير بن عبد الله البجلي قال : ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي . رواه مسلم ( 2475 ) .

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نتائج كثرة الضحك وأثرها على صاحبها فقال :

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” … ولا تكثر الضحك ؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب ” . رواه الترمذي ( 2305 ) ، ورواه ابن ماجه ( 4193 ) من طريق أخرى عن أبي هريرة ، وصححه البوصيري والألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 506 ) و ( 930 ) .

ثانياً :

أما بالنسبة لما أصابك من مرض فإنك إن صبرت واحتسبتَ فإن الله سبحانه وتعالى يجعل مرضك كفارة لذنوبك .

عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غمّ حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه ” . رواه البخاري ( 5318 ) ومسلم ( 2573 ) .

ثالثاً :

أما بالنسبة للأدعية التي نوصيك بها ، فنذكر لك بعض ما يتيسر من صحيح السنة :

  1. عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً يجده في جسده منذ أسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضع يدك على الذي تألم من جسدك ، وقل : باسم الله ، ثلاثاً ، وقل : سبع مرات : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر . رواه مسلم ( 2202 ) .
  2. عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضاً أو أُتي به قال : أَذهب الباس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً . رواه البخاري ( 5351 ) ومسلم ( 2191 ) .

وكذلك عليك بقراءة الفاتحة والمعوذات ، والقرآن كله فيه شفاء كما قال تعالى { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً } [ الإسراء / 82 ] :

  1. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حيٍّ من أحياء العرب فلم يَقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا: هل معكم من دواء أو راقٍ ؟ فقالوا : إنكم لم تَقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعلا فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء ، فجعل يقرأ بأم القرآن – أي : سورة الفاتحة – ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ ، فأتوا بالشاء فقالوا لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك وقال : وما أدراك أنها رقية ؟ خذوها واضربوا لي بسهم . رواه البخاري ( 5404 ) ومسلم ( 2201 ) .
  2. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات ، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها

قال معمر : فسألت الزهري كيف ينفث ؟ قال : كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه . رواه البخاري ( 5403 ) ومسلم ( 2192 ) .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة