ما هو رأي الإسلام في إنهاء حياة شخص ما رحمة به؟
السؤال
سؤال من نصرانية:
ما رأي الإسلام في إنهاء حياة شخص ما رحمة به؟ وما رأي الإسلام في الانتحار؟
هذا بحث نقوم به في قسم التمريض في جامعة أستراليا النصرانية.
الجواب
الحمد لله
لا يجوز إنهاء حياة أي شخص بحجة الرحمة به لأن هذا فيه إزهاق لأرواح الناس في ظرف يجعل الله عز وجل به بلاء، إن كان مسلمًا كان كفارة له لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير له وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ” رواه مسلم (7425).
* أما ما يتعلق بغرفة الإنعاش: فقد قال الشيخ بكر أبو زيد:
إن رفع آلة الإنعاش في الصورة الثالثة هي: عن عضو ما زالت فيه حياة فجائز أن يحيا وجائز أن يموت وعلى كلا الحالين استواء الطرفين أو ترجح أحدهما على الآخر:
- فإذا قرر الطبيب المختص المتجرد من أي غرض أن الشخص ميؤوس منه جاز رفع آلة الطبيب لأنه لا يوقف علاجًا يرجى منه شفاء المريض وإنما يوقف إجراء لا طائل من ورائه في شخص محتضر بل يتوجه أنه لا ينبغي إبقاء آلة الطبيب والحالة هذه لأنه يطيل عليه ما يؤلمه من حالة النزع والاحتضار.
لكن لا يحكم بالوفاة التي ترتب عليها الأحكام الشرعية كالتوارث ونحوه أو نزع عضو منه بمجرد رفع الآلة بل بيقين مفارقة الروح البدن عن جميع الأعضاء والحكم في هذه الحالة من باب تبعض الأحكام وله نظائر في الشرع كثيرة.
- أما إذا قرر الطبيب أن الشخص غير ميؤوس منه أو استوى لديه الأمران فالذي يتجه عدم رفع الآلة حتى يصل إلى حد اليأس أو يترقى إلى السلامة. ” فقه النوازل ” ( 1/233و234 ).
أما الانتحار فحرام شراعاً والذي ينتحر مستحق لدخول النار والعياذ بالله لما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب سمّاً فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو يتردَّى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا “. رواه البخاري ( 5442 ) ومسلم (296).
وعن ثابت الضحاك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع تحت الشجرة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة وليس على رجل نذر في شيء لا يملكه “. رواه البخاري ( 1298 ) ومسلم (298).
والله أعلم.


