ما هي أحب أسماء النّساء إلى الله؟
السؤال
أسلمت حديثا وأريد أن أغير اسمي لاسم إسلامي، ولكنني لا أدري أي اسم أختار، أريد أحب الأسماء إلى الله، فما هو أفضل اسم أنثى؟ مع العلم بأنني أريد أن أغير اسمي لأرضي الله سبحانه وتعالى.
الجواب
الحمد لله
نحمد الله تعالى أن هداكِ للإسلام، وهذه الهداية نعمة غالية من الله عز وجل، فلا بدَّ لها من دوام شكره تعالى، والمحافظة عليها، وسؤال الله تعالى الثبات والعناية.
وليس عندنا في الشرع – فيما نعلم – دليلًا يعرِّفنا بأحب الأسماء إلى الله تعالى بالنسبة للنساء، وكل ما نعرفه هو أحب الأسماء إلى الله ” عبد الله وعبد الرحمن ” وهي أسماء خاصة بالرجال كما هو واضح.
لكن سنوصيكِ بأسماء نقترحها عليكِ، وهي أسماء لائقة، وأخرى نحذركِ منها تحوي معاني مخالفة للشرع أو الذوق، أو هي علَم على أهل الكفر.
* قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد – في بيان الأسماء التي يجب تجنبها -:
أما تلك الأسماء الأعجمية المولدة لأمم الكفر المرفوضة لغة وشرعا، والتي قد بلغ الحال من شدة الشغف بها: التكني بأسماء الإناث منها، وهذه معصية المجاهرة، مضافة إلى معصية التسمية بها، فاللهم لا شماتة.
– ومنها: ( آنديرا، جاكلين ، جولي ، ديانا ، سوزان – ومعناها : الإبرة أو المحرقة – فالي ، فكتوريا ، كلوريا ، لارا ، لندا ، ليسندا ، مايا ، منوليا ، هايدي ، يارا ).
– وتلك الأسماء الأعجمية – فارسية أو تركية أو بربرية -: ( مرفت ، جودت ، حقي ، فوزي ، شيريهان ، شيرين ، نيفين …).
تلك التفاهة الهمل: ( زوزو ، فيفي ، ميمي .. ).
– وتلك الأسماء الغرامية الرخوة المتخاذلة: ( أحلام، أريج، تغريد، غادة ، فاتن، ناهد، هيام، وهو بضم الهاء: ما يشبه الجنون من العشق، أو داء يصيب الإبل، وبفتحها: الرمل المنهار الذي لا يتماسك ).
– وهكذا في سلسلة يطول ذكرها.
أنادي بلسان الشريعة الإسلامية على المسلمين أن يتقوا الله، وأن يلتزموا بأدب الإسلام وسنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن لا يؤذوا السمع والبصر في تلكم الأسماء المرذولة، وأن لا يؤذوا أولادهم بها، فيحجبوا بذلك عنهم زينة: الأسماء الشرعية. ” تسمية المولود ” ( ص 3 ).
* وقال:
ويكره التسمي بأسماء فيها معان رخوة شهوانية، وهذا في تسمية البنات كثير، ومنها: أحلام، أريج، عبير، غادة ( وهي التي تتثنى تيهًا ودلالًا )، فتنة، نهاد، وصال، فاتن، أي: بجمالها، شادية، شادي ( وهما بمعنى المغنية ).
ويكره تعمد التسمي بأسماء الفساق الماجنين من الممثلين والمطربين وعمَّار خشبات المسارح باللهو الباطل. ” تسمية المولود ” ( ص 22 ).
* وأما الأسماء التي ننصحكِ بها: فهي ما كانت يتحقق فيها شرطان:
– قال الشيخ بكر أبو زيد:
من نصوص السنة، أمرا ونهيا ودلالة وإرشادا، وبمقتضى قواعد الشريعة وأصولها، يتبين أن اسم المولود يكتسب الصفة الشرعية متى توفر فيه هذان الشرطان:
الشرط الأول: أن يكون عربيّا، فيخرج به كل اسم أعجمي، ومولد ودخيل على لسان العرب.
الشرط الثاني: أن يكون حسَن المبنى والمعنى لغة وشرعا، ويخرج بهذا كل اسم محرم أو مكروه، إما في لفظه أو معناه أو فيهما كليهما، وإن كان جاريا في نظام العربية، كالتسمي بما معناه التزكية، أو المذمة، أو السب، بل يسمى بما كان صدقا وحقّا. ” تسمية المولود ” ( ص 16 ).
* وللاسم آداب، ينبغي الوقوف عليها حتى يُحسن المرء التسمية:
– قال الشيخ بكر أبو زيد: ( وللأسماء أيضا جملة آداب يحسن أخذها بالاعتبار ما أمكن):
1- الحرص على اختيار الاسم الأحب، فالمحبوب حسبما سبق من بيان لمراتبه في الأصل السادس.
2- مراعاة قلة حروف الاسم ما أمكن.
3- مراعاة خفة النطق به على الألسن.
4- مراعاة التسمية بما يسرع تمكنه من سمع السامع.
5- مراعاة الملائمة، فلا يكون الاسم خارجا عن أسماء أهل طبقته وملته وأهل مرتبته. ” تسمية المولود ” ( ص 17 ).
* ومن الأسماء – تحديدًا – التي تتوفر فيها تلك الشروط ومعظم الآداب:
– أسماء أمهات المؤمنين: خديجة، عائشة، زينب، جويرية، سهلة، سودة، حفصة، ميمونة، …
– وكذا: مريم، فاطمة، آسيا، أروى، أسماء، كريمة، لطيفة، شيماء، نوف، منال.
* وننبه الأخت السائلة أنها إن غيرت اسمها فلا يحل لها تغيير اسم أبيها وما بعده ولو كان اسما غير شرعي.
والله الموفق.


