وشمت قبل إسلامها فهل هي ملعونة؟ وهل تخبر من يتقدم لخطبتها؟
السؤال
قبل دخولي في الإسلام, قمت بعمل وشم. وقد قرأت مؤخرا بأن المرأة التي تحمل وشما هي ملعونة.
فهل ينطبق ذلك علي أيضا؟ وإذا خُطبت, فهل أخبر المتقدم لي بأمر الوشم مقدما, في حالة كونه لا يريد أن يرتبط “بفتاة ملعونة”؟
الجواب
الحمد لله
أولًا:
لا بد أن يعلم المسلم أن الإسلام يجبُّ ما قبله ويمحوه بل يبدله الله حسنات كما قال الله تبارك وتعالى:{ فألئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا } [ الفرقان / 70 ].
وفي حديث إسلام عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يا عمرو بايِعْ، فإن الإسلام يجبُّ ما قبله وإن الهجرة تجبُّ ما كان قبلها قال: فبايعته “. رواه البخاري.
فدل هذا الحديث أن من أسلم لا يؤاخذ بما عمل في الجاهلية بل تبدل سيآته حسنات.
ثانيًا:
ورد النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الوشم.
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: ” لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ونهى عن ثمن الكلب وكسب البغي ولعن المصورين “. رواه البخاري ( 2238 ).
فالوشم من كبائر الذنوب، ولكن إن تاب الإنسان منه تاب الله عليه.
ثالثًا:
توصل الطب الحديث إلى إمكانية إزالة الوشم، والدواء موجود ومتداول في الصيدليات ومعروف فيمكنك بسهولة إن شاء الله إزالته.
رابعًا:
إن لعن الواشمة ليس صفة لازمة بل متى تاب الإنسان منه زال الوصف عنه وبالتالي خطأ أن تقولي عن نفسك فتاة ملعونة، بل نسأل الله أن تكوني صالحة.
خامسًا:
لاشك أن من يريد التزوج بك سوف يقدر هذا الأمر وخصوصًا أنه قبل الإسلام، وحتى لو كان بعد الإسلام مادام أن المسلم تاب منه فلا وجه للمؤاخذة والمحاسبة بل تبدل سيئته حسنة، ونسأل الله أن يرزقك زوجا صالحًا.
والله أعلم.


