التحذير من قناة إسلامية ! تساهم في تمييع ثوابت الشريعة وقطعياتها.

السؤال

شيخي الحبيب والفاضل 

خرجت علينا قناة تدعي أنها إسلامية ، ويديرها من يدَّعي أنه من أهل العلم ، وهي تميع الدين بدرجة عالية  جدّاً ، كإثارة التصويتات حول مواضيع وأحكام ثابتة في الدين ، كيف نحذر منها ؟ وبأي أسلوب ؟ فقد مللنا من هذه القنوات السيئة ، وهؤلاء أنصاف العلماء ، فماذا تنصحوننا ؟ جزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله

هذه القناة المشار إليها في السؤال معروفة بالسوء ، مشهورة بالضلال ، فتأسيسها يأتي ضمن باقة قنوات تساهم في إفساد الناس ، وقد أوجد صاحبها ما يفسد الناس في أخلاقهم وسلوكهم ، وبقي الدين ، فجاءت هذه القناة لتؤدي هذا الغرض ، وهي معدودة في ” القنوات الإسلامية ” ! عند من لا يفرق بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، والناظر في برامجها يجد ما يجده في غيرها من القنوات من المخالفات الشرعية ، ففيها الموسيقى ، والتمثيليات ، والتبرج ، والبدع والضلالات ، وفيها التسويق لدعاة التصوف والقبور – كالجفري – ، ومن أخطر ما فيها : عرض الثوابت الشرعية ، والأحكام القطعية للتصويت ! فيستضيف مديرها في برنامجه سيء الذِّكر ” الوسطية ” دعاة سوء ، وضلال ، ليسوق لأفكارهم ، وانحرافهم ، في نقاش يسيطر هو عليه ، ويفصل هو في الموضوع في نهاية المطاف ، وقبل ذلك يعرض المسألة المتناقش فيها على جمهوره في الاستديو للتصويت ، وغالباً ما يسمعون لأول مرة في المسألة ذاتها ، فضلاً عن معرفتهم بأدلتها وأحكامها ، ويجعل لهم نسبة في التصويت ، ونسبة أخرى للمشاهدين ، مسلمهم ، وكافرهم ! وهي مهزلة تأتي في سياق مهازل هذا المدير الذي يسعى لتمييع الدين ، والعبث بثوابته باسم الوسطية ! .

والواجب على المسلمين أمور :

  1. الحذر من الاغترار بما تعرضه من أحكام وفتاوى ومناهج منسوبة للشرع .
  2. التحذير من هذه القناة ، ورفع نسبة الإسلام عنها ، فهي قناة من ضمن قنوات ” روتانا ” لا أكثر ، ولها رسالة خبيثة في تمييع الدين ، وتسويق البدع والضلال .

وينبغي أن يكون التحذير مما فيها موثقاً بالبينات ، ومدلَّلاً على مخالفته بالكتاب والسنَّة ، ولعلَّ أحداً من الطلاب الجادين أن يتولَّى ذلك ، ضمن برنامج للحصول على درجة علمية من جامعة إسلامية ، وهو أمر جدير بالاهتمام به .

  1. تحذير أهل السنَّة من الخروج فيها في برامج أو استضافات ، وقد أساءنا أن يكون لشخصية دعوية مشهورة من أهل السنَّة برنامج فيها ، وقد وُضعت هذه الشخصية في موقف لا تُحسد عليه ، حيث صدحت الموسيقى ، وعلا صوت الغناء فوق رأسه ، وهو جالس لا يدري ما يفعل ، وكان صاحبه الذي معه أحسن منه تصرفاً ؛ حيث خرج مباشرة من الاستديو عند أول تلك الموسيقى ، وذلك الغناء .
  2. عدم المشاركة في التصويت لمن ابتلي بمشاهدة برنامج يصوَّت فيه على شيء من ثوابت الشريعة .
  3. استصدار فتاوى من أهل العلم الموثوقين بما تفعله تلك القناة من مخالفات للشرع .

 

والله الموفق.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة