آسية زوجة فرعون

السؤال

أجده من الصعب الحصول على معلومات عن آسية زوجة فرعون، فهل يمكن أن تعطيني بعض المعلومات؟ وهل كانت عبادتها لله سرا ولا يعلم بها فرعون؟

الجواب

الحمد لله

ليس عندنا كثير معلومات عن المرأة الصالحة ” آسية بنت مزاحم ” – امرأة فرعون -، وكل ما ورد عنها من تفصيلات فمن الإسرائيليات والتي لم تثبت عندنا بنص صحيح.

* لكن يظهر – والله تعالى أعلم – أنها ممن كان يخفي إيمانه عن فرعون ثمَّ عُرف أمرها، وهذا بعض ما ورد فيها، مع بعض الشروحات:

أ. قال الله تعالى: { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [ التحريم / 11 ].

ب. عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. رواه البخاري ( 3230 ) ومسلم ( 2431 ).

ج. عن ابن عباس قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط قال تدرون ما هذا فقالوا الله ورسوله أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين. رواه أحمد ( 2663 ).

– وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 1135 ).

د. عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون.

رواه الترمذي ( 3878 ) وصححه.

هـ. قال الحافظ ابن حجر:

ومن فضائل آسية امرأة فرعون أنها اختارت القتل على الملك والعذاب في الدنيا على النعيم الذي كانت فيه وكانت فراستها في موسى عليه السلام صادقة حين قالت قرة عين لي.

” فتح الباري ” ( 6 / 448 ) .

و. قال النووي :

قوله صلى الله عليه وسلم ” خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد “، وأشار وكيع إلى السماء والأرض: أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في ” نسائها “، وأن المراد به جميع نساء الأرض، أي: كل من بين السماء والأرض من النساء.

والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها، وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه، قال القاضي: ويحتمل أن المراد أنهما من خير نساء الأرض، والصحيح: الأول.

قوله صلى الله عليه وسلم ” كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون “: يقال ” كمل ” بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات، الكسر ضعيف، قال القاضي: هذا الحديث يَستدل به من يقول بنبوة النساء ونبوة آسية ومريم، والجمهور على أنهما ليستا نبيَّتيْن، بل هما صدِّيقتان ووليَّتان من أولياء الله تعالى، ولفظة الكمال تطلق على تمام الشيء وتناهيه في بابه، والمراد هنا التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى. ” شرح مسلم ” ( 15 / 198 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة