معلومات عن عين زبيدة

السؤال

ماذا تعرف عن (عين زبيدة) التي جعلتها السيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد لخدمة الحجيج ومتى تمّ استعمال هذه العين ؟ وفى أي مكان تقع ؟ وشكرا .

الجواب

الحمد لله

  1. قال ابن الجوزي :

تزوج – هارون الرشيد – زبيدة وهي أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور وأعرس بها في سنة خمس في خلافة المهدي ببغداد فولدت الأمين . ” المنتظم ” ( 8 / 319 ) .

وقال الخطيب البغدادي :

أم جعفر أمة العزيز بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور المعروفة بزبيدة زوجة هارون الرشيد وأم ولده الأمين كانت معروفة بالخير والأفضال على أهل العلم والبر للفقراء والمساكين ولها آثار كثيرة في طريق مكة من مصانع حفرتها وبرك أحدثتها وكذلك بمكة والمدينة وليس في بنات هاشم عباسية ولدت خليفة إلا هي ، ويقال إنها ولدت في حياة المنصور فكان المنصور يرقصها وهي صغيرة فيقول لها أنت زبدة وأنت  زبيدة، فغلب ذلك على اسمها. ” تاريخ بغداد ” ( 14 / 433 ).

  1. وقد شهد لها الجميع بآثارها الطيبة الخيرة في إحداث البرك والعيون للذاهبين إلى الحج بعد أن كان يموت الآلاف من الحجاج في الطريق من شدة العطش.

قال محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي :

وهذه المصانع والبرك والآبار والمنازل التي من بغداد إلى مكة : هي آثار ” زبيدة ” ابنة جعفر بن أبي جعفر المنصور زوج هارون الرشيد ، وابنة عمه ، وانتدبت لذلك مدة حياتها ، فأبقت في هذا الطريق مرافق ومنافع تعم وفدَ الله تعالى كل سنَة من لدن وفاتها إلى الآن ، ولولا آثارها الكريمة في ذلك : لما سلكتُ هذا الطريق ، والله كفيل بمجازاتها والرضى عنها . ” رحلة ابن جبير ” ( ص 151 ) .

  1. موقعها :

كما سبق فإن لزبيدة آثاراً كثيرة من مصانع وآبار في طريق الحاج ، وقد اشتهرت لها ” بركة ” – وهي مجمع الماء ” سميت باسمها ” بِركة أم جعفر ” .

قال ياقوت الحموي :

” بركة أم جعفر ” إنما سميت البركة بركة : لإقامة الماء فيها ، من بروك البعير ، يقال : ما أحسن بركة هذا البعير ، كما يقال ” رِكبة ” و ” جلسة ” ، وأم جعفر هذه : هي زبيدة  بنت جعفر بن المنصور أم محمد الأمين ، وهذه البركة في طريق مكة بين المغيثة والعذيب . ” معجم البلدان ” ( 1 / 401 ) .

– والعذيب: مكان من منازل الحجاج بين الكوفة ومكة بعد القادسية – وهي الآن جنوب العراق -.

وقد جاء ذكر القادسية والعذيب في أثر صحيح رواه أبو داود ( 1799 ) وابن ماجه ( 2970 ) عن الصُّبي ابن معبد في قدومه للحج من ” العراق ” .

  1. وهذا وصف طرق الحاج من الكوفة إلى مكة مختصراً :

قال مطهر بن طاهر المقدسي :

الطريق من العراق إلى مكة حرسها الله :

يقال من الكوفة إلى مكة مائتان وثلاثة وخمسون فرسخاً والفرسخ ثلاثة أميال ، يخرج من الكوفة إلى القادسية ، ثم إلى العذيب وهي كانت مسلحة للفرس بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل وهي ستة أميال ، فإذا خرجت منها دخلت البادية ، ثم المغيثة ، ثم القرعا ، ثم واقصة ، ثم العقبة ، ثم القاع ، ثم زبالة وبها حصن وجامع ، ثم الشقوق ، ثم قبر العبادي ، ثم الثعلبية وهي ثلث الطريق ، ثم الخزيمية ، ثم الأجفر ، ثم فيد وهي نصف الطريق وبها حصن وجامع والبلد لطيئ ، ثم سميرا ، ثم الحاجر ، ثم النقرة ومنها يفترق الطريق إلى المدينة ، فمن أراد مكة أخذ المغيثة  ، ثم الربذة ، ثم السليلة ، ثم العمق ، ثم معدن بني سليم ، ثم أفيعية ثم المسلح ثم الغمرة . ” البدء والتاريخ ” ( 4 / 90 ) .

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة