سرقة الأموال والمعلومات عن طريق الإنترنت والصراف الآلي يوجب القطع أم التعزير؟
السؤال
سرقة الأموال والمعلومات عن طريق الإنترنت والصراف الآلي يوجب القطع أم التعزير؟
الجواب
الحمد لله
أولاً:
يعدُّ المال من الضرورات الخمس التي جاءت الشرائع السماوية جميعاً بحفظها ، وفي الإسلام من التشريعات ما يؤكد ذلك ، ويؤيد ، ومن أجل ذلك حرَّم الله تعالى التعدي على أموال الآخرين بغير حق ، وحرَّم جميع صور ذلك ، من الربا ، والاختلاس ، والانتهاب ، والسرقة ، الغش ، والغصب ، والإتلاف ، وغير ذلك من صور التعدي مما فيه انتقال تلك الأموال للطرف المعتدي ، أو إفسادها وعدم انتفاع صاحبها به .
ولعلنا نقف هنا وقفة مع صورة حديثة من صور الاعتداء على أموال الآخرين ، وذلك عن طريق اختراق المعلومات الخاصة بالشخص ، وسحب أمواله ، وتملكها ، وهي في عمومها لا تخرج عن كونها ” اختلاساً ” ، أو ” سرقة ” ، على ما يأتي تفصيله ، وفي كل الأحوال هو اعتداء قبيح ، وإثم مبين ، لا يُختلف في تحريم فعله ، ولا في تحريم تملك تلك الأموال ، وأنها سحتٌ مغتصبة .
ثانياً:
ومن أجل الحفاظ على أموال الناس حرَّم الله تعالى جميع أنواع الاعتداء عليها ، وتملكها بالباطل ، وتحريم السرقة مما جاء النص عليه في القرآن ، والسنَّة ، والإجماع ، وقد أُمر النبي صلى الله عليه وسلم بمبايعة النساء على أمور منها : أن لا يسرقن ، فقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) الممتحنة/ 12 ، ومن أجل ذلك شرع الله تعالى حدّاً على تلك الجريمة ، وهو قطع اليد اليمنى من الرسغ ، فقال تعالى : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) المائدة/ 38 .
وقد كان في ذلك الحد أبلغ الأثر في منع ضعاف النفوس من التعدي على أموال الآخرين ، ولا يُلتفت إلى من استبشع ذلك طعناً في الدين ، فلا قيمة لاستبشاعه ، وإن اليد التي تعتدي على أموال الآخرين لهي أهون من أن تكرَّم ، وأما وهي أمينة فإنها ثمينة ، لذا فمن اعتدى عليها بالقطع فإن عليه نصف دية ! ، ولذا قال بعض الفقهاء عن ذلك ” كانت ثمينةً لما كانت أمينةً ، فلما خانت هانت ” .
قال ابن القيم – رحمه الله – :
وأما القطع : فجعَله عقوبة مثله – أي : مثل الجلد – ، عدلاً وعقوبةَ السارق ، فكانت عقوبته به أبلغ وأردع من عقوبته بالجلد ، ولم تبلغ جنايته حدَّ العقوبة بالقتل فكان أليق العقوبات به : إبانة العضو الذي جعله وسيلة إلى أذى الناس ، وأخذ أموالهم . ” إعلام الموقعين ” ( 2 / 115 ، 116 ) .
ومن المعلوم أنه لا قطع إلا إذا بلغت قسمة المسروق ربع دينار ذهبي فصاعداً ، ووزن الدينار أربعة جرامات وربع ، فعَنْ عَائِشَةَ قالت : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً ) رواه البخاري ( 6407 ) ومسلم ( 1684 ) .
ثالثاً:
ولا يختلف ” الاختلاس ” عن ” السرقة ” في الحكم ، فكلاهما محرَّم ، لكنهما يختلفان فيما يوجبه كل واحد منهما ، فالسرقة يترتب عليها حد ” القطع ” ، وأما ” الاختلاس ” : فالتعزير .
ومن أشهر صور الفرق بينهما :
- أن السارق لا يمكنك الاحتراز منه ، بخلاف المختلس .
- أن السارق يهتك الحرز الذي يوجد فيه المال ، وأما المختلس فإنما يأخذ المال من غير حرز .
وبتطبيق ذلك على المال الموجود في البنوك ، والذي يمكن التوصل له من المعتدي بطريق محرَّم : نجد أن انطباقه على السرقة أقرب من انطباقه على الاختلاس ، فالمال موجود في حرز ، وهو مؤمَّن بما هو أبلغ من أمان البيوت ، حيث جُعلت الأرقام السرية المانعة من دخول أحد عليها إلا صاحبها ، وليس هو كالمختلس يغافلك ليستولي على مالك ، بل يأخذها خفية ، ولا يتوصل – غالباً – أولئك اللصوص لأموال غيرهم إلا ” بسرقة ” بطاقاتهم الائتمانية ، أو سرقة بريدهم الإلكتروني ، فكان أمامهم جدار ينقبونه ، وحرز يهتكونه ، وقفل يكسرونه ، ليتوصلوا لذلك المال ، وهو ما ينطبق على تعريف السرقة .
قال ابن القيم – رحمه الله -:
وأما قطع يد السارق في ثلاثة دراهم ، وترك قطع المختلس ، والمنتهب ، والغاصب : فمِن تمام حكمة الشارع أيضاً ؛ فإن السارق لا يمكن الاحتراز منه ؛ فإنه ينقب الدور ، ويهتك الحرز ، ويكسر القفل ، ولا يمكن صاحب المتاع الاحتراز بأكثر من ذلك ، فلو لم يشرع قطعه : لسَرَق الناس بعضهم بعضاً ، وعظم الضرر ، واشتدت المحنة بالسرَّاق ، بخلاف المنتهب ، والمختلس ؛ فإن المنتهب هو الذي يأخذ المال جهرة بمرأى من الناس ، فيُمكنهم أن يأخذوا على يديه ، ويخلِّصوا حقَّ المظلوم ، أو يشهدوا له عند الحاكم .
وأما المختلس : فإنه إنما يأخذ المال على حين غفلة من مالكه ، وغيره ، فلا يخلو من نوع تفريط يمكن به المختلس من اختلاسه ، وإلا فمع كمال التحفظ ، والتيقظ : لا يمكنه الاختلاس ، فليس كالسارق ، بل هو بالخائن أشبه.
وأيضاً : فالمختلس إنما يأخذ المال من غير حرز مثلِه غالباً ، فإنه الذي يغافلك ، ويختلس متاعك في حال تخليك عنه ، وغفلتك عن حفظه ، وهذا يمكن الاحتراز منه غالباً ، فهو كالمنتهب .
وأما الغاصب : فالأمر فيه ظاهر ، وهو أولى بعدم القطع من المنتهب ، ولكن يسوغ كف عدوان هؤلاء بالضرب ، والنكال ، والسجن الطويل ، والعقوبة بأخذ المال ، كما سيأتي . ” إعلام الموقعين ” ( 2 / 80 ، 81 ) .
وفي ” الموسوعة الفقهية ” ( 2 / 286 – 289 ) باختصار :
الاختلاس ، والخلْس في اللغة : أخذ الشيء مخادعة عن غفلة ، قيل : الاختلاس أسرع من الخلس ، وقيل : الاختلاس هو الاستلاب ، ويزيد استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي أنه : أخذ الشيء بحضرة صاحبه جهراً مع الهرب به ، سواءً جاء المختلس جِهاراً ، أو سرّاً ، مثل أن يمد يده إلى منديل إنسان فيأخذه .
أ. الغصب أو الاغتصاب : هو أخذ الشيء قهرا وعدوانا .
ب. السرقة : هي أخذ النصاب من حرزه على استخفاء .
ج . الحرابة : هي الاستيلاء على الشيء مع تعذر الغوث .
د. الخيانة : هي جحد ما اؤتمن عليه .
هـ. الانتهاب : هو أخذ الشيء قهراً ، فالانتهاب ليس فيه استخفاء مطلقاً ، في حين أن الاختلاس يستخفى في أوله.
وقالوا :
اتفق الفقهاء على أنه لا قطع على المختطِف ؛ لأن الاختلاس ، والاختطاف : واحد ، ولا قطع على المختلس ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلاَ مُنْتَهِبٍ وَلاَ مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ ) – رواه الترمذي ( 1448 ) والنسائي ( 4971 ) وابن ماجه ( 2591 ) ، وصححه الألباني في ” صحيح الترمذي ” -.
وقالوا :
اتفق الفقهاء على أنه لا قطع في الاختلاس ؛ لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلاَ مُنْتَهِبٍ وَلاَ مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ ) ، ولأنه يأخذ المال على وجه يمكن انتزاعه منه بالاستغاثة بالناس ، وبالسلطان ، فلم يحتج في ردعه إلى القطع . انتهى.
رابعاً:
و ” الحِرز ” الذي يضبط الفرق بين السرقة ، والاختلاس : ليس في الشرع ما يبينه ، ويحدد معالمه ، بل مرجع ذلك فيه إلى العُرف ، وحرز كل شيء بحسبه .
قال ابن قدامة – رحمه الله – :
والحِرز ما عُدَّ حِرزاً في العُرف ؛ فإنه لمّا لم ثبت اعتباره في الشرع من غير تنصيص على بيانه : عُلم أنه رد ذلك إلى أهل العرف ؛ لأنه لا طريق إلى معرفته إلا من جهته ، فيُرجع إليه ، كما رجعنا اليه في معرفة القبض ، والفُرقة في البيع ، وأشباه ذلك . ” المغني ” ( 10 / 246 ) .
فالحِرز ما وُضع لمنع الداخل من الدخول عليه ، ومن كان له مال في شركة ، أو بنك : فإنه لم يمكِّن كل أحدٍ من الدخول عليه ، بل جعل ما يمنعهم من ذلك ، من بطاقة يحملها هو وحده ، ومن رقم سري لا يطلع عليه غيره ، وبهما يستطيع الدخول على ” السيرفر ” الذي يتمكن من خلاله من سحب ماله ، أو تحويله ، وعموم التحكم به ، ومثل هذا لا ينبغي التردد في عدِّه ” حِرزاً ” ، وتطبيق أحكام السرقة على المتعدي عليه .
قال الصنعاني – رحمه الله – :
وتقدم الخلاف في الحرز ، واختلف القائلون بشرطيته ، فقال الشافعي ، ومالك ، والإمام يحيى : إن لكلِّ مالٍ حرزاً يخصه ، فحرز الماشية ليس حرز الذهب والفضة ، وقال الهادوية ، والحنفية : ما أحرز فيه مال : فهو حرز لغيره ، إذ الحرز : ما وُضع لمنع الداخل ألا يدخل والخارج ألا يخرج ، وما كان ليس كذلك : فليس بحرزٍ ، لا لغةً ، ولا شرعاً. ” سبُل السلام ” ( 4 / 26 ) .
خامساً:
وما توصلنا إليه قد واقفنا فيه كثيرين ممن بحثوا المسألة بتوسع ، ومنهم من كتب رسالة دكتوراة في معهد القضاء العالي بالمملكة العربية السعودية ، بعنوان : ” نوازل السرقة أحكامها وتطبيقاتـها القضائية ” ، وهو الشيخ فهد بادي المرشدي ، ومما قال في نتائجها :
- الدخول إلى بيانات الحاسب الآلي بطريق غير مأذون فيه للقيام بالتحويل الإلكتروني غير المشروع للأموال : يُعتبر سرقة لمال محرز ، ما لم يكن هناك إهمال ، أو تفريط في حفظه ؛ لأنَّ الحرز معتبر بالعادة التي لا يقترن بها تفريط .
- مَن سرق البطاقة اللدائنية من حاملها ، أو قام بتزويرها ، وسحب بها مبالغ ، أو قام بالشراء بها عن طريق نقاط البيع : فإنَّ فعله هذا يعتبر سرقة لمال من حرزه .
- يُقطع بالسرقة من كبائن الصراف الآلي ؛ لأنها محرزة بالحافظ .
انتهى.
وفي ” فتاوى الشبكة الإسلامية ” :
لقد قمتُ بشراء بعض الأشياء عن طريق الإنترنت وذلك بإدخال رقم لبطاقة الفيزا كارد وهذه البطاقة ليست لي ولا أعرف لمن هي حيث إنني حصلت عليها من خلال برنامج موجود على الشبكة . وأنا الآن في وضع مزعج لأني أشعر بأن هذا التصرف عبارة عن سرقة أفتوني جزاكم الله خيراً . للعلم: كان هناك اسم لبنك أجنبي مع رقم البطاقة أشك بأن البطاقة للبنك أو لعميل يتعامل مع البنك ، فماذا أفعل ؟ .
فأجابوا :
– الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد :
فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى والاستغفار من هذا الذنب، وألا تعود إلى شيء من ذلك ، فإن عملك هذا يعد سرقة ، لأنك أخذت المال من حرزه ، وكفى بذلك إثما، و اعلم أن ما جاءك من هذا المال الذي اشتريت به بعض الأشياء فهو مال حرام. انتهى.
وينظر في جواب بعنوان : ” اختراق مواقع البنوك وتحويل أموال منها هل تعدُّ سرقة توجب القطع ؟ ” .
سادساً:
– وأما حكم الاستيلاء على معلومات محمية بأرقام سرية : فلا تخلو تلك المعلومات من حالين :
الأولى : أن تكون معلومات شخصية ، أو سياسية ، لا قيمة لها مادية ، فيكون المعتدي عليها آثماً ؛ لانتهاكه خصوصية غيره بغير وجه حق .
الثانية : أن تكون هذه المعلومات ذات قيمة مادية ، كاختراع ، أو مخطوطات ، أو كتب ودراسات ، ومثل هذه لا يشك في أنه يمكن لأصحابها بيعها ، وبعضها لها أثمان باهظة ، وحكم الاستيلاء على هذه المواد : له حكم السرقة ، وفاعله مع إثمه فإ‘نه يكون مستحقّاً لقطع يده .
وجمهور العلماء على أن المنافع مال ، بخلاف الحنفية الذي يرون أنه لا مال إلا ما كان محرزاً ، متمولاً .
وفي ” الموسوعة الفقهية ” ( 36 / 31 ، 32 ) :
يطلق المال في اللغة : على كل ما تملكه الإنسان من الأشياء .
وفي الاصطلاح : اختلف الفقهاء في تعريف المال ذلك على النحو التالي :
عرف فقهاء الحنفية المال بتعريفات عديدة ، فقال ابن عابدين : المراد بالمال ما يميل إليه الطبع ، ويمكن ادخاره لوقت الحاجة .
– والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم .
– وعرف المالكية المال بتعريفات مختلفة ، فقال الشاطبي : هو ما يقع عليه الملك ، ويستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه .
– وقال ابن العربي : هو ما تمتد إليه الأطماع ، ويصلح عادة وشرعا للانتفاع به .
– وقال عبد الوهاب البغدادي : هو ما يتمول في العادة ويجوز أخذ العوض عنه .
– وعرف الزركشي من الشافعية المال بأنه ما كان منتفعا به ، أي مستعدا لأن ينتفع به.
– وحكى السيوطي عن الشافعي أنه قال : لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يباع بها، وتلزم متلفه ، وإن قلت ، وما لا يطرحه الناس ، مثل الفلس وما أشبه ذلك .
– وقال الحنابلة : المال شرعا ما يباح نفعه مطلقا ، أي في كل الأحوال ، أو يباح اقتناؤه بلا حاجة . انتهى.
* وقول الجمهور هو الصواب ، وبه أخذ طائفة كبيرة من أهل العلم المعاصرين ، ورجحه علماء المجامع الفقهية.
جاء في ” قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ” ( 94 ) ما يلي :
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت ، من 1 إلى 6 جمادى الأولى 1409هـ ( الموافق 10 إلى 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م ، بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع ( الحقوق المعنوية ) ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ، قرر ما يلي :
أولا : الاسم التجاري ، والعنوان التجاري ، والعلامة التجارية ، والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها ، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها ، وهذه الحقوق يعتد بها شرعا ، فلا يجوز الاعتداء عليها .
ثانيا : يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ، ونقل أي منها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش ، باعتبار أن ذلك أصبح حقا ماليا .
ثالثا : حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعا ، ولأصحابها حق التصرف فيها ، ولا يجوز الاعتداء عليها ، والله أعلم . انتهى .
والله أعلم.


