الرئيسية بلوق الصفحة 18

ما هي الفائدة الاستراتيجية من تلميع قادة المحور الإيراني من قبل حماس

ما هي الفائدة الاستراتيجية التي تجنيها غزة من نشر بوستر يحمل الثناء والتزكية لحسن نصر الله، وتبجيله بلقب “شهيد” في ذكرى هجوم السابع من أكتوبر.

ما هي الإضافة الحيوية التي ستغير من موازين القوى في قضية فلسطين، بتصدير إمام ولاية الفقيه، والزعيم الروحي لمشروع الخميني. كبطل ورمز ثابت في القضية؟

ما هي الرسالة التي يحملها هذا البوستر المضلل، الذي يخفي نصف الحقيقة، للعالم وللمسلمين ولأهل غزة وحتى الأعداء والتحالف الغربي مع يهود؟

لماذا الإصرار على تحويل صراع فلسطين إلى قضية محور إيران الرافضي الإقليمي؟ وماذا تجني قضية فلسطين من هذا الانتماء الذي لا يمثلها عقديا ولا منهجيا ولا يقدم لها منفعة واعدة، تقلب موازين القوى أو تصنع فارقا في الوضع الراهن؟ فضلا عن كونه لم يحدث فارقا في الوضع السابق حين كان الطلب مُلحّا للتدخل الخارجي؟

لماذا يستمر السكوت على هذا الخطأ الاستراتيجي الذي يخالف الشريعة والسياسة الشرعية ومصالح القضية الفلسطينية؟ على اعتبار أن الجماعة التي تدافع عن فلسطين لا يُملى عليها ولا يجب أن تنصح علنا؟

وهل الاستعانة بإيران توجب تزكية أئمتها؟ كيف تقابلون رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا؟ كيف تقابلون الله جل جلاله؟ ولو حررتم كل فلسطين؟!

فكيف حين نرى أن هذا التحالف لم يحقق الوعود التي صدعنا بها محللون بهوى إيراني بحجة دفع الطغيان اليهودي؟ كيف ونحن نرى الاستهانة بثوابت الدين وفتنة الناس أمرا تجيزه نصرة القضية الفلسطينية؟

هل يجب أن نخرج الدراسات المؤصلة لتبيان حقيقة الدور الإيراني في القضية الفلسطينية وطبيعة مشروع ولاية الفقيه؟ لتعتدل العقول في قراءة مشهد الصراع؟ وتتسم ببعض النضوج الذي ستحترمه الأجيال يوما مقبلا؟

هل يجب أن نسرد جميع اقتباسات حسن نصر الله، ليعرف الناس الجزء المخفي من حقيقته الكاملة؟

هل يجب أن نزكم الأنوف بأهداف هذا المشروع الطائفي المعادي حتى يستحي الناس من تصدير أئمته علينا أبطالا بمنة لا تطاق ولا تليق؟

فإن كان كل من قدم شيئا لقضية فلسطين، كل من قال كلمة أو سدد رمية، يستوجب لقب شهيد وبوستر امتنان وشكر من المقاومة، في كل مناسبة وبلا مناسبة، فالأولى بهذا هو أسامة بن لادن، إمام الإرهابيين!

فقد قامت دعوته كلها من أول يوم على نصرة القضية الفلسطينية بل وضرب أمريكا نصرة لفلسطين ولا يزال قسمه الشهير لنصرة فلسطين، مدويا في أروقة الاستخبارات الأمريكية يوجب التربص والجمع والاستنفار في كل مكان في العالم وليس فلسطين فحسب؟ ولا تزال وصايا رجاله تكرر القسم بتحرير فلسطين وتضرب في زوايا الأرض لتذكر بهذه القضية المركزية.

فلم لا تصدر البيانات والبوسترات التي تمجد كل من قتل لأجل فلسطين وكل من رفع صوت فلسطين في قتال أو جهاد في هذا العالم على امتداد محور القضية! حتى نحدث بعض الإنصاف والتوازن ولا نتهم بالطائفية والانتماء لتحالف معادٍ لأهل السنة كما يبررون هذا الانتماء بحجة الضرورة لا الاعتقاد؟

أم أن القضية أضحت حصرية تحت مظلة ولاية الفقيه؟

وماذا قدمت ولاية الفقيه لغزة؟!! أو لفلسطين؟!! بعيدا عن الاستعراض الإعلامي والتحليل العاطفي المناكف، وبعض التحركات التي لم توقف الحرب ولم تخرج يهود من القطاع؟

إلى متى هذا الاستخفاف بالعقيدة والاستهانة بدماء المسلمين وحقوقهم، التي لا تسقط قطعا بالتقادم؟

ولم الإصرار على تضييق نطاق القضية الفلسطينية في جيب مصالح إيران واستراتيجية طهران التوسعية؟

أعلم أن هناك من سيقرأ هذه الكلمات بعين المتعصب الأهوج، وليس جديدا، فقد اعتدنا على ظلم وبلادة المتعصبين، ولكنها رسالة لعلها تصل صناع القرار في المقاومة: اتقوا الله، فليس الانتماء لهذا المحور المعادي هو الذي سينصر فلسطين مهما قدمت إيران من دعم ومهما خذلكم العالم.

فإن أصررتم على تمجيد قادة هذا المحور المعادي وتزكيتهم، فتحملوا إنكارنا ودفعنا لهذا الباطل بحجة لنا عند الله تعالى لا تأخذنا فيها لومة لائم.

وما الصمت على هذا التصدير، إلا خيانة للدين وأمانة النصح في الله تعالى. حتى لا يقال يوما ما، لم ينكر أحد، ولا يستهجن هذا الفعل مسلم!

لسنا مجبرين على الانتماء لمعسكر إيران لنصرة فلسطين، ولا للخضوع لحلف يhود والغرب الــ,ــكافر، وحتى بميزان الاستراتيجية والتخطيط العسكري والأمني واللوجستي وعدد ما شئت من مصطلحات الحروب والصراعات، فأرض الله واسعه وفضله لا يحصر.

ليس تلميع قادته ولا تبجيل أئمته الذين نعلم جيدا خلفيتهم العقدية والتاريخية، ماذا تعني لأهل السنة في العالم! هو الذي سيرفع الكرب عن القطاع المنكوب..!

فالله لا يجيز الركون ولا الظلم ولا التطفيف ولا نستجدي نصرا بالاستهانة بمظالم المسلمين ولا بالكذب وتوزيع صكوك التزكيات على أصول الدعم للجماعة لا أصول الإسلام العظيمة.

وليعلم الناس أن المساعدة لقضية فلسطين بغض النظر عن حجمها أو دوافعها لا تقدم صكوك تزكية بالشهادة!! فهذه مرتبة لا ينالها كل مدعٍ ولا متسلق ولا من تبرزه الشاشات.

وما لم نتأدب بهدي الإسلام العظيم ونكفّ عن العبث بالمصطلحات الشرعية وتضليل الناس، فمشوارنا طويل جدا. وسنن الله تتوالى لتأديب الجميع.

الرائد لا يكذب أهله، وأكتب هذه الكلمات تبرئة للذمة وقد اعتدت معارضة المتعصبين ولم تزدني إلا بصيرة، ولا تأخذني في سبيل الله لومة لائم.

حسن نصر الله ليس بشهيد، ولا ببطل لفلسطين ولا أهلها، ومهما كان دوره في قضية فلسطين فلن يكون أكبر من غيره ممن ساهم في دعم القضية بل وممن قدم لها أكثر بكثير من دور حزب الله الإيراني.

لله ثم للتاريخ، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
ليلى حمدان
٨/ ١٠/ ٢٠٢٥
خرج الرافضة من جحورهم، وصراخهم على قدر ألم صدورهم!
ليسمع الحاضر الغائب:
محور ولاية الفقيه ودعوته وقادته وكل من يناصره. تحت قدمي وقدم كل حر شريف على منهج النبوة، ولو نصبت لهم الأصنام في غزة والقدس.
ليلى حمدان
٩/ ١٠/ ٢٠٢٥
قال إحسان العتيبي:
يتشرفون بأن يكونوا تحت أقدامنا وأحذيتنا

تناقض الجزيرة: كيف ضللت التغطية الإعلامية عقول الجمهور في أحداث غزة؟

  • منذ بداية أحداث السابع من أكتوبر، صدّرت قناة “الجزيرة” ومعها محللوها وكتّابها صورة مضخَّمة عن قوة حماس وقدرتها العسكرية، حتى جعلوا من الحديث عن وقف الحرب أو تسليم السلاح خيانة وجريمة.
    اليوم، وبعد أن تغيّرت الحسابات السياسية وتبدّلت المواقف الرسمية، نرى أولئك أنفسهم يغيرون خطابهم تمامًا، فيدعون إلى “التعقّل” و”التسليم” و”التراجع عن السلاح”، بعد أن كانوا يهاجمون كل من يطرح هذا الرأي.
    بين أيدينا مثال حيّ على هذا التناقض الصارخ: تصريحات الباحث الأول في “مركز الجزيرة للدراسات” “لقاء مكي” قديمًا حين اعتبر أن السلاح هو شرف الجندي ولا يجوز التنازل عنه، ثم أقواله الحديثة التي تناقض ذلك وتسوّغ التنازل عنه، مما أثار موجة استنكار واسعة ممن كانوا يتأثرون بخطابه.
    هذا المقطع يوضح حجم التغيّر والانقلاب في المواقف، ويكشف كيف تتحول الأقلام والألسنة مع تبدّل سياسات القنوات والدول التي ترعاها.
    وهذا الكاتب المحلل هو نموذج من المرتزقة.
    وقد سبقه “محمد مختار الشنقيطي” وسيعقبهما كثيرون.
    ويبقى ما قلناه من البداية هو الحق، وأن “الجزيرة” لم تكن صادقة في نقل الواقع الغزي، وأنها عبثت بعقول وقلوب الخاصة قبل العامة.
    ولطالما اتهمنا بالباطل والزور لما قلنا هذا منذ سنتين، ولذلك كنت أتعمد تسمية أولئك بـ”القطيع” لأنه الوصف الأليق بهم.
    وستيتبين لهم أنني ومعي عقلاء قلة كنا صادقين في هذا الوصف.
    وأنكم كنتم بعلمائكم ودعاتكم وكتابكم شركاء في تدمير غزة وتهجير وقتل أهلها.

 

بلاغة القرآن مع الأديب المصري الأستاذ ” كامل كيلاني”

بلاغة القران
‏”في يوم ۱۳ يونيو سنة ۱۹۳۲ قابلني الأديب المصري الأستاذ” كامل كيلاني” فحدثني حديثاً عجيباً كان أشار إليه قبيل ذلك بمدة قبيل تقديم هذه السورة إلى الطبع، وهذا الحديث راجع إلى البلاغة التي ظهرت في آية : ﴿ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ [ ق/ ٣٠] ، فهاك حديثه:
قال: كنت مع الأستاذ «فنكل» وهو من أفاضل(!) المستشرقين الأمريكيين، وكانت بيني وبينه صلات أدبية وثيقة، وكان يأخذ برأيي في ذكر المشاكل التي تقابله في الأدب لما يعتقده فيَّ من الصراحة، ففي ذات يوم همس في أذني متهيباً، فقال: خبرني عن رأيك بصراحتك المعروفة أممن يعتقدون بإعجاز القرآن أنت أم لعلك تجاري جمهور المسلمين الذين يتلقنون ذلك كابراً عن كابر؟ وابتسم ابتسامة كل معانيها لا تخفى على أحد، وهو يحسب أنه قد ألقى سهماً لا سبيل إلى دفعه، فابتسمتُ له كما ابتسم لي وقلت: لكي نحكم على بلاغة أسلوب بعينه يجب أن نحاول أن نكتب مثله أو نقلده، فلنحاول ليظهر لنا أنحن قادرون أم عاجزون عن محاكاته وتقليده، فلنجرب أن نعبِّر عن سعة جهنم، فماذا نحن قائلون؟ فأمسك بالقلم وأمسكت به، فكتبنا نحو عشرين جملة متخيرة الأسلوب نعبر بها عن هذا المعنى أذكر منها :

‏(۱) إن جهنم واسعة جدّا .
‏(۲) إن جهنم لأوسع مما تظنون .
‏(۳) إن سعة جهنم لا يتصورها عقل إنسان .
‏(٤) إن جهنم لتسع الدنيا كلها .
‏(٥) إن الجن والإنس إذا دخلوا جهنم لتسعهم ولا تضيق بهم .
‏(٦) كل وصف في سعة جهنم لا يصل إلى تقريب شيء من حقيقتها .
‏(۷) إن سعة جهنم لتصغر أمامها سعة السماوات والأرض .
‏(۸) كل ما خطر ببالك في سعة جهنم فإنها لأرحب منه وأوسع .
‏(۹) سترون من سعة جهنم ما لم تكونوا لتحلموا به أو تتصوّروه .
‏(۱۰) مهما حاولت أن تتخيل سعة جهنم فأنت مقصر ولن تصل إلى شيء من حقيقتها .
‏(۱۱) إن البلاغة المعجزة لتقصر وتعجز أشد العجز عن وصف سعة جهنم .
‏(۱۲) إن سعة جهنم قد تخطت أحلام الحالمين وتصوّر المتصوِّرين .
‏(۱۳) متى أمسكت بالقلم وتصدّيت لوصف سعة جهنم أحسست بقصورك وعجزك.
‏(١٤) إن سعة جهنم لا يصفها وصف، ولا يتخيلها وهم، ولا تدور بحسبان.
‏(١٥) كل وصف لسعة جهنم إنما هو فضول وهذيان.

‏إلى آخر هذه الجمل التي لا أذكر منها إلا ما ذكرت لتقادم العهد وطول الزمان، فقلت له مبتسماً ابتسامة الظافر الواثق: الآن تتجلى لك بلاغة القرآن وإعجازه بعد أن حاولنا جهدنا أن نحاكيه في هذا المعنى، فقال: هل أدّى القرآن هذا المعنى بأبلغ مما أدّيناه، فقلت: لقد كنا أطفالاً في تأديته، فقال مدهوشاً: وماذا قال؟ قلت له: قال {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ} [ ق/ ٣٠] ، فصفّق أو كاد، وفتح فاه كالأبله أمام هذه البلاغة المعجزة، وقال لي: صدقتَ نعم صدقتَ، وأنا أقرّر لك ذلك مغتبطاً من كل قلبي، (هذا لفظه) .
فقلت له: ليس عجيباً أن تذعن للحق وأنت أديب خبير بقيمة الأساليب.
وهذا المستشرق يجيد الإنجليزية؛ لأنها لغة بلاده في أمريكا، والألمانية؛ لأنها اللغة التي درَس بها الأدب، والعبرية؛ لأنها لغة الأمومة، والعربية؛ لأنها اللغة التي وقف حياته على درس أدبها، فهو رجل متخصص للأدب، وقد جعل حياته وقفاً عليه”.
انتهى الحديث.
‏هذا حديث الأستاذ” كامل كيلاني” ذلك الشاب الذي ظهر ببلادنا المصرية في هذه السنين، وله كتب منشورة، نهج فيها منهجا حديثا.
‏” تفسير طنطاوي جواهري” (٢٣/ ١١١، ١١٢).
قال إحسان:
ومع التسليم والتعظيم لبلاغة الآية الكريمة إلا أن ما فيها من التخويف يخلع القلوب، وهذا هو الغرض من بلاغتها أصلا، حتى تعمل معانيها في قلب المؤمن السامع والتالي لها.
قال الشيخ العثيمين -رحمه الله-:
والمقصود من قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ﴾، هو تحذير الناس؛ لأن كل واحد منا لا يدري أيكون من حطب جهنم، أو يكون ممن نَجَّى منها، نسأل الله أن ينجينا وإياكم منها. انتهى.

لقاء طيب مع الفاضلين الأخ محمود الدالاتي والشيخ سهل جنيد رئيس لجنة الإفتاء في حمص

لقاء طيب جميل مع شيخين فاضلين، وقد حدثني الشيخ محمود حفظه الله بقصة عجيبة حصلت له مع النظام البعثي بسبب مقالي “مئة حديث ضعيف وموضوع منتشرة بين الخطباء والوعاظ”! إذا لم يذكرها بنفسه لعلي أنشط لذكرها، حتى أنا أنكرت عليه 🙂

طلاب كلية الطب في “جامعة اليرموك” الأردن، إربد، يتبرعون بطعام لأهل غزة

طلاب كلية الطب في “جامعة اليرموك” الأردن،إربد، يتبرعون بطعام لأهل غزة عن صديقهم طالب طب السنة الأخيرة “أزهر الزعبي”،رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته.

تلخيص كتاب “أسرار العقل الصهيوني” تأليف د. عبد الوهاب المسيري

تلخيص كتاب “أسرار العقل الصهيوني” تأليف د. عبد الوهاب المسيري.محمد الفاتح

هل سمعتم من قبل عن وعد بلفور الصيني؟.
هل تعلم أن الصين ساهمت مع الكيان في حرب 1948م ضدنا؟!.
إليكم القصة:-
في حلقة من بودكاست عربي بوست بعنوان “الصين والصـــ h ـــــيونية”، كشفت الدكتورة رزان شوامرة، الأكاديمية الفلســــ t ـــينية المتخصصة بالشأن الصيني، عن دعم صيني مبكر للحركة الصــــ h ــــيونية، أطلقت عليه “وعد بلفور الصيني”.
يعود هذا المصطلح إلى عام 1920، عندما أرسل عزرا خضوري، رئيس جمعية شنغهاي الصـــ h ـــــيونية، رسالة إلى صن يات سين، الرئيس الأول لجمهورية الصين، طالبًا دعمًا لإقامة وطن قومي لليــــ h ـــــود في الأرض المباركة، مستندًا إلى وعد بلفور البريطاني عام 1917.
رد صن يات سين برسالة أكد فيها تعاطفه مع الحركة الصـــ h ـــــيونية، واصفًا إياها بـ”إحدى أعظم الحركات في عصرنا”، مشيدًا بهدفها لاستعادة “أمة يـــــ h ـــــودية عريقة” ساهمت في الحضارة العالمية.
هذا الموقف يمثل أول تعبير رسمي عن دعم صيني للصــــ h ــــيونية، وهو ما سمته الدكتورة رزان “وعد بلفور الصيني”.
التعاون لم يتوقف عند الرسائل.
في العشرينيات، فتحت مكاتب صـــــ h ــــيونية في الصين، وفي الأربعينيات، طلب مردخاي أولمرت، والد رئيس وزراء الكيان الأسبق إيهود أولمرت، دعمًا عسكريًا وماليًا من مسؤولين صينيين لتعزيز الحركة الصـــ h ـــــيونية.
بحلول عام 1947، تلقت الحركة أموالاً من الصين، وفي 1948، أُرسل يـــــ h ــــود مدربون عسكريًا من الصين إلى الأرض المباركة مع أسلحة حصلوا عليها من العسكريين الصينيين، مما ساهم بشكل مباشر في النكبة.
هذا الدعم يظهر أن الصين لم تكن مجرد مراقب، بل شريك فعال في الأحداث التي مهدت لتأسيس الكيان.
خلال الحرب الشرسة في عْزة، التي تصاعدت بعد 7 أكتوبر 2023، كشفت الدكتورة رزان أن الصين صدرت 19 مليار دولار من الموارد إلى الكيان، متجاوزة الدعم الأمريكي البالغ 9 مليارات دولار.
هذا الدعم الاقتصادي يعكس استمرار الصين في تغذية أسواق الكيان أثناء العمليات العسكرية ضد أهل الأرض المباركة، مما يناقض التصور العربي بأن الصين محايدة أو داعمة للقضية.
التعاون بين الصين والكيان يمتد إلى مجالات اقتصادية وسياسية. الصين تستثمر في المستوطنات غير الشرعية، حيث أشار تقرير الأمم المتحدة إلى 10 شركات صينية، ثمانٍ مملوكة للدولة، ضمن 112 شركة تتعامل مع المستوطنات.
على سبيل المثال، تمتلك الصين 56% من شركة “تنوفا” التابعة للكيان، التي تبيع 70% من منتجاتها في المستوطنات، وفازت في 2021 بمناقصة لبناء 22 خط مواصلات بين مستوطنات القدس ومدن الكيان، مما يعزز البنية التحتية للاحتلال.
كما اشترت شركة صينية خاصة شركة “أهافا” لمستحضرات التجميل في مستوطنة بالأغوار، رغم حملات المقاطعة الدولية.
شركة “ها آدما” الصينية المملوكة للدولة قدمت أموالاً لمستوطني غلاف عْزة خلال الإبادة، مما يظهر دعمًا مباشرًا لسياسات الاحتلال.
في المجال التكنولوجي، يعتبر الكيان سوقًا استراتيجيًا للصين.
يمتلك الكيان خمس ممثليات في الصين وحرمًا جامعيًا مستقلًا، واستحوذت الصين على مراكز أبحاث متقدمة تابعة للكيان، مما يعزز التعاون العلمي والاقتصادي.
سياسيًا، تبنت الصين خطابًا يدعم السردية الصـــ h ـــــيونية، مثل الإشارة إلى “يـــــ h ـــــودية الدولة”.
في نوفمبر 2024، كتب السفير الصيني في أم الرشراش المحتلة مقالاً تحدث فيه عن “فصل جديد” في العلاقات الصينية مع الكيان، متجاهلاً الإبادة في عْزة، وأدان هجوم المقاومة في 7 أكتوبر دون الإشارة إلى السياق الاستعماري للصراع.
منذ التطبيع في 1992، تتبع الصين استراتيجية “الحياد المنحاز”، كما يتضح من مقترح النقاط الخمس عام 1989، الذي طالب باحترام “المخاوف الأمنية” للكيان، متجاهلاً القانون الدولي الذي يحمل الكيان مسؤولية حماية أهل الأرض المباركة.
هذا الخطاب يعكس انحيازًا واضحًا للكيان.
الصين تتجنب دعم إيران في مواجهتها مع الكيان خوفًا من مواجه الولايات المتحدة، مما يؤكد أن مصالحها الاستراتيجية تأتي على حساب القضية.
على عكس التصور العربي بأن الصين داعمة للأرض المباركة أو محايدة، فإن الأدلة تثبت أن الصين لعبت دورًا مباشرًا في دعم الصــــ h ـــيونية منذ عشرينيات القرن الماضي عبر “وعد بلفور الصيني” والدعم العسكري والمالي في حرب النكبة 1948م.
في العصر الحديث، تواصل الصين تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الكيان، مستثمرة في المستوطنات ومتجاهلة جرائم عْزة.
خطابها السياسي يدعم الكيان، وتتجنب المواجهة مع أمريكا، مما يكشف أن الصين ليست في صف أهل الأرض المباركة، بل تسعى لتعزيز نفوذها العالمي على حساب العدالة وحقوقهم.
وصدق المثل القائل ( ليس في العقارب مسلم ) .

https://t.me/AwarenessForlslam