تناقض الجزيرة: كيف ضللت التغطية الإعلامية عقول الجمهور في أحداث غزة؟

  • منذ بداية أحداث السابع من أكتوبر، صدّرت قناة “الجزيرة” ومعها محللوها وكتّابها صورة مضخَّمة عن قوة حماس وقدرتها العسكرية، حتى جعلوا من الحديث عن وقف الحرب أو تسليم السلاح خيانة وجريمة.
    اليوم، وبعد أن تغيّرت الحسابات السياسية وتبدّلت المواقف الرسمية، نرى أولئك أنفسهم يغيرون خطابهم تمامًا، فيدعون إلى “التعقّل” و”التسليم” و”التراجع عن السلاح”، بعد أن كانوا يهاجمون كل من يطرح هذا الرأي.
    بين أيدينا مثال حيّ على هذا التناقض الصارخ: تصريحات الباحث الأول في “مركز الجزيرة للدراسات” “لقاء مكي” قديمًا حين اعتبر أن السلاح هو شرف الجندي ولا يجوز التنازل عنه، ثم أقواله الحديثة التي تناقض ذلك وتسوّغ التنازل عنه، مما أثار موجة استنكار واسعة ممن كانوا يتأثرون بخطابه.
    هذا المقطع يوضح حجم التغيّر والانقلاب في المواقف، ويكشف كيف تتحول الأقلام والألسنة مع تبدّل سياسات القنوات والدول التي ترعاها.
    وهذا الكاتب المحلل هو نموذج من المرتزقة.
    وقد سبقه “محمد مختار الشنقيطي” وسيعقبهما كثيرون.
    ويبقى ما قلناه من البداية هو الحق، وأن “الجزيرة” لم تكن صادقة في نقل الواقع الغزي، وأنها عبثت بعقول وقلوب الخاصة قبل العامة.
    ولطالما اتهمنا بالباطل والزور لما قلنا هذا منذ سنتين، ولذلك كنت أتعمد تسمية أولئك بـ”القطيع” لأنه الوصف الأليق بهم.
    وستيتبين لهم أنني ومعي عقلاء قلة كنا صادقين في هذا الوصف.
    وأنكم كنتم بعلمائكم ودعاتكم وكتابكم شركاء في تدمير غزة وتهجير وقتل أهلها.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة