حكم الاجتماع لختم القرآن في يوم عرفة.

 

السؤال:

في يوم عرفة وفي مصلى الحي نريد أن نعمل يوم همة على غرار يوم الهمة في مساجد أخرى، ولكن هنا تكون القراءة عن حاضر من المصحف الشريف من قبل المصلي وبشكل فردي حتى يكمل الختمة.

فما الحكم بارك الله فيكم؟

 

الجواب:

الحمد لله

حياكم الله وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وبارك في حرصكم على استغلال الأوقات الفاضلة.

فكرة جمع الشباب في مصلى الحي على طاعة الله في يوم عظيم كيوم عرفة، لتشجيعهم على قراءة القرآن، هي مبادرة طيبة وتدخل في باب التعاون على الخير، مصداقا لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} المائدة/ ٢.

وبما أن القراءة ستكون من المصحف بشكل فردي، بحيث يقرأ كل شاب لنفسه دون إحداث تلاوة جماعية بصوت واحد، فلا حرج في ذلك شَرْعًا.

فالاجتماع في المسجد لتلاوة القرآن كل بمفرده جائز، وهو من إعانة بعضنا بَعْضًا على الطاعة وتحفيز الهمم التي قد تفتر إذا تُرك الشاب لِيَقْرَأَ وَحْدَهُ.

ولكي يكون العمل صحيحا بَعِيدًا عن أي شبهة، يُنصح بمراعاة الضوابط الآتية:

١. ألا يُعتقد أن تخصيص يوم عرفة لختم القرآن بهذه الطريقة هو سنة مقصودة لذاتها، بل يجب أن يبقى في إطاره الصحيح كوسيلة تنظيمية مباحة لتشجيع الشباب.

٢. الانتباه لعدم رفع الأصوات أثناء التلاوة لتجنب التشويش على المصلين أو الذاكرين الآخرين في المصلى.

٣. ألا يطغى هذا البرنامج على أفضل عبادة في هذا اليوم وهي الدعاء والتضرع لله عز وجل، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ” رواه الترمذي وغيره.

نسأل الله أن يبارك في جهودكم ويتقبل منكم ومن الشباب طاعاتكم.

والله أعلم

 

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي

٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ – ٢٤ مايو ٢٠٢٦ م

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
13,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة