أحكام عِبادات مريض “الزهايمر” في الشريعة الإسلامية.

أحكام عبادات مريض “الزهايمر” في الشريعة الإسلامية.

السؤال:
ما كيفية وضوء وصلاة الرجل الكبير فى العمر إذا أصيب بمرض “الزهايمر” ينسى ويتذكر؟

الجواب:
حياكم الله، ونسأل الله أن يشفي مريضكم وأن يكتب لكم الأجر العظيم على رعايته.
الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدة شرعية عظيمة، وهي أن “العقل مناط التكليف”، وتفصيل ذلك في حالة مريض الزهايمر يتلخص في الآتي:
١. مريض الزهايمر الذي ينسى ويتذكر -يفيق تَارَةً ويغيب تَارَةً-، يرتبط تكليفه بالصلاة والوضوء بحالة وعيه.
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ”. وفاقد الذاكرة والوعي يأخذ حكم من زال عقله في وقت غيابه.
٢. إذا دخل وقت الصلاة وهو في حالة وعي وإدراك، فتجب عليه الصلاة، ويجب عليه الوضوء.
فإن كان قَادِرًا توضأ بِنَفْسِهِ، وإن شق عليه ذلك أو نسي الخطوات، فيقوم أحد أهله بمساعدته وتوضئته.
فإن عجزوا عن إيصال الماء إليه أو خافوا عليه الضرر، جاز له التيمم.
٣. إذا دخل وقت الصلاة وخرج وهو في حالة غياب عن الوعي، أو عدم إدراك لما حوله، أو نسيان مُطْلَقٍ لمعنى الصلاة، فقد سقطت عنه الصلاة في هذا الوقت، ولا إثم عليه، ولا يُطالب بقضائها إذا عاد إليه وعيه بعد خروج الوقت؛ لأن التكليف كان سَاقِطًا عنه أَصْلًا.
٤. إذا بدأ الصلاة أو الوضوء وهو واعي، ثم نسي بعض الخطوات أَثْنَاءَهَا، فيُشرع لأهله أن يلقنوه ويوجهوه بِرِفْقٍ، كأن يقولوا له: اركع، اسجد، أو يغسلوا له العضو الذي نسيه في الوضوء، وهذا من باب التعاون على البر. فإن لم يستجب أو فقد تركيزه كُلِّيًّا، فلا حرج وتُترك الصلاة عنه حِينَهَا.
والله أعلم

✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٨ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ – ٢٥ مايو ٢٠٢٦ م

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
13,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة