الرئيسية بلوق الصفحة 238

سؤال من صبي نصراني عن النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال:

من هو محمد في الدين الإسلامي؟

الجواب:

الحمد لله:

– النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي هو آخر الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ولتخليص الناس من عبادة العِباد إلى عبادة رب العِباد.

– ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليس بِدعاً من الرسل، فقد سبقه إخوانه الرسل إلى مثل دعوته، ومنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام جميعاً.

– وأوجب الله تعالى الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وجعل الشهادة بذلك قرينة الشهادة بوحدانيته عز وجل، فلا يكفي الإيمان بالله تعالى حتى يُضاف إليه الشهادة لرسوله صلى الله عليه بالرسالة.

– وكان نبينا صلى الله عليه وسلم على درجة عالية من الخلُق، حتى إن أعداءه من المشركين قد شهدوا بذلك، وكانوا يثنون على صدقه وأمانته وصلته للرحم وإعانته للمعدوم ووفائه بالوعد.

– بل حتى الأطفال كان يحبهم ويحبونه، فقد كان يُحسن معاملتهم ويتلطف معهم، ومن ذلك:

* أنه كان يريد أن يطوِّل الصلاة فيسمع بكاء الصبي الصغير فيخفف من صلاته لأجل بكائه وخشية على أمه.

* ومنها: أنه كان يُؤتى له بالأطفال الصغار بعد ولادتهم ليدعو لهم، وربما بال الصبي على ثيابه فلا يغضب ولا يضجر، بل يدعو بالماء وينضح ثوبه.

* وكان يحمل في صلاته بنات بناته صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها.

* وقد بكى صلى الله عليه وسلم عندما مات ابنه إبراهيم وابن ابنته.

* وقد خدمه أنس بن مالك وهو شاب صغير عشر سنين فلم يقل لشيء فعله لم فعلتَه، ولم يقل لشيء تركه لم تركتَه، ورأى منه أحسن معاملة.

* وكان يلاطف الصغار وربما سأل عن طير صغير يلعب به هذا الطفل.

– وهكذا في قصص كثيرة تدل على رحمته وتواضعه ولطفه صلى الله عليه وسلم.

– وللوقوف على تفاصيل حياته صلى الله عليه وسلم وعلى خصائصه صلى الله عليه وسلم وعلى عدد أبناء وبنات النبي صلى الله عليه وسلم: يرجى النظر في إجاباتنا الأخرى.

والله الهادي.

هل في الجنة مطار وطائرات؟

السؤال:

ربما يبدو سؤالي طفوليّاً، إذا كان شخص يحب شيئاً في هذه الدنيا حبّاً عظيماً، فهل يحصل عليه في الجنة؟ كأن يحب الطائرات، فهل يحصل عليها في الجنة؟ وهل يمكن أن يحصل على مطار أيضاً؟   شكراً جزيلاً.

الجواب:

الحمد لله:

ليس هذا السؤال طفوليّاً، بل هو شرعي من عاقل يحسن السؤال ويبحث عن الفائدة، وقد سأل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما هو أغرب من هذا إن كان هذا السؤال غريباً.

– عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هل في الجنة من خيل؟ قال: إنِ اللهُ أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت، قال: وسأله رجل فقال يا رسول الله هل في الجنة من إبل؟ قال: فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه، قال: إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك. رواه الترمذي ( 2543 ). والحديث حسَّنه الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب ” ( 3 / 522 ).

– ونحوه عن أبي أيوب عند الترمذي ( 2544 ) وصححه الشيخ – أيضاً – ( 3 / 423 ).

– بل ورد في أحاديث صحيحة أن بعض أهل الجنة يطيرون هم أنفسهم في الجنة.

فقد ثبت أن أرواح الشهداء في حواصل طير في الجنة تسرح حيث شاءت، وورد أن الطيور ترد على الحوض.

وثبت أن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يطير في الجنة بجناحين إكراماً من الله عز وجل بدل يديه اللتين قطعتا في غزوة مؤتة.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” رأيتُ جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة “. رواه الترمذي ( 3763 ). والحديث صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 3465 ). ‌

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. رواه البخاري ( 3506 ).

– ويجمع ذلك كله:

قول الله تعالى:{ يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون } ] الزخرف / 71 ].

وقوله تعالى:{ جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤون كذلك يجزي الله المتقين } [ النحل / 31 ].

وقوله صلى الله عليه وسلم: قال الله: ” أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فاقرءوا إن شئتم:{ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين }. رواه البخاري ( 3072 ) ومسلم ( 2824 ).

فلك ما تشاء في الجنة، طائرات وسيارات ودراجات، وفضل الله وكرمه لا حد لهما، فعليك العمل لذلك اليوم، والجد والاجتهاد لتحصيل رضا الله سبحانه، والفوز بدار كرامته.

والله أعلم.

تاب من علاقة محرمة فهل يتزوج من صديقته بعد إسلامها؟

السؤال:

أنا مسلم طوال عمري، وقد فعلت ذنوباً عظيمة في حياتي، كنت مع فتاة نصرانية لمدة سنتين، ثم تركتها لأنني أصبحت قريباً من الإسلام، هي تعلم بأننا لا يجب أن نكون سويّاً الآن، أعلم بأنني كنت مسلماً عاصياً، ولكنني الآن أريد أن أفعل أي شيء ليغفر الله ذنبي، قمنا بفعل بعض الأفعال الجنسية كالضم والتقبيل والجنس عن طريق الفم ( مرة واحدة ) والاستمناء لبعضنا البعض باليد.

أعلم بأن هذه أمور عظيمة وأطلب المغفرة من الله وندمت على ما فعلت، وقد كان هذا بسبب جهلي، وقد تبت الآن، وأقوم الآن بأداء الصلوات الخمس، وأذهب للمسجد وأقرأ القرآن، ولا أنوي العودة أبداً لما كنت أفعل في السابق.

أشعر بأنني يجب أن أتزوج مسلمة من مصر وأغيِّر حياتي، ولكنني أشعر كذلك بأنني يجب أن أخبر تلك الفتاة عن الإسلام أملاً أن تسلم ولي أسئلة:

  1. هل أتزوجها إذا أسلمت؟
  2. هل أبحث عن مسلمة وأبدأ حياة جديدة؟
  3. هل سيُغفر لي ما قد فعلت؟  

الجواب:

الحمد لله:

أولاً:

  الشعور بالذنب والندم على فعله هما علامة توفيق الله لصاحب الذنب أنه يسير في الطريق الصحيح الذي يعقب اقترافه وفعله، ولا نريد التهوين مما فعلت، ويكفي أنك تعلم أن ما فعلتَه يغضب ربك تبارك وتعالى، وأنه من كبائر الذنوب، لكن نريد أن نفتح لك طريق التوبة، ونعلمك أن الله سبحانه وتعالى مع أنه لم تضره معصيتك، وهو غني عن توبتك إلا أنه تعالى وفقك لها وهو يفرح بها عز وجل.

  فلا بدَّ أن يكون منك إقلاع عن معاصيك السابقة، ولا بدَّ لك من ندم خالص من قلبك، ولا بدَّ من عهدٍ وعزمٍ أن لا تعود لمثل هذه الذنوب مرة أخرى.

  ولا ينبغي لك اليأس من رحمة الله تعالى، فالله تعالى يغفر الذنوب جميعاً، وما عليك سوى الصدق في التوبة، وسترى ما يسرك بعد توبتك من انشراح صدرك، وتحمسك للطاعة، والبحث عن رضى الله عز وجل.

ثانياً:

ولا بدَّ لك كذلك من قطع علاقتك بتلك المرأة خشية أن تعود للذنب، والأصل في المسلم التائب هو الابتعاد عن البيئة التي كان يعضي الله تعالى فيها، ولا بدَّ له من هجر وترك كل الوسائل التي يمكن أن تؤدي به للوقوع في المعصية.

ولذلك لا نرى أن تعاود الاتصال بتلك المرأة، ولو كان بحجة دعوتها للإسلام، فعليك – أولاً – النجاة بنفسك، ومن يضمن لك لو رجعت إلى ذنبك – لا قدَّر الله – أن توفق إلى التوبة؟.

ويمكنك أن توصي بعض النساء المسلمات الثقات – من محارمك – بها لأجل دعوتها للإسلام، ولا نرى أن تكون أنت من يفعل.

ثالثاً:

ولا نرى جواز الزواج منها وهي على حالها الذي وصفتَ، لا لأنها نصرانية، بل لأنها غير عفيفة – على حسب ما قلتَ –، وقد أباح الله تعالى لنا الزواج من أهل الكتاب لكنه – تعالى – اشترط وصف ” الإحصان ” بهن، وهو العفة عن الزنا واتخاذ العشاق.

فالذي ننصحك به هو التزوج من مسلمة متدينة تحفظ لك دينك، وتدلك على الخير، وتعينك على الطاعة، فبمثل هذا يكون الظفر.

والله أعلم.

من فاتته صلاة الجمعة ماذا يصلي؟ ومسبوقان هل يكون أحدهما إماماً؟

السؤال:

– لدينا مصلى في شركتنا ونصلي به يومياً ونصلي به الجمعة، وقد لاحظت التالي:

  1. بعض الأخوة يأتون متأخرين وقد انتهت الجماعة الأولى فيصلون جماعة ثانية بإمام مختلف.
  2. إذا جاء بعض الأخوة متأخرين عن الجماعة ولحقوا بالإمام ثم سلم الإمام ونهضوا لإكمال ما فاتهم، يحصل أن أحد الأخوة يقرر أن يأتم بالشخص الذي على يساره ( متأخر أيضاً )، ويصبح هذا إماماً له.

* هل هاتان الحالتان صحيحتان؟ هل هناك شيء في القرآن أو السنة يبرر تصرفهم في الحالتين السابقتين؟ جزاكم الله خيراً.  

الجواب:

الحمد لله:

أولاً:

تنتهي صلاة الجمعة بسلام الإمام، وعليه: فمن جاء بعد ذلك وأراد أن يصلي الجمعة فإنه لا يستطيع ذلك، وعليه أن يصليها ظهراً.

– وإن كان تأخره عن الجمعة لعذر شرعي فلا شيء عليه، وإن كان لغير عذر فهو آثم.

– وانظر أجوبتنا الأخرى عن ذلك.

ثانياً:

إذا كان الذي يرغب بصلاة الجماعة يأتم بمتأخر مسبوق: فلا شيء في ذلك، وأما أنّ كلاهما متأخر ومسبوق ولمّا قاما ليكملا صلاتيهما ائتم أحدهما بالآخر: فقد ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز هذا الفعل، لكن الصواب أنه جائز والأفضل تركه لعدم فعل السلف له.

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين – رحمه الله -: الصورة الثانية: دخل اثنان مسبوقان، فقال أحدُهما للآخر: إذا سلَّم الإمامُ فأنا إمامُك؛ فقال: لا بأس، فلما سلَّمَ الإمامُ صار أحد الاثنين إماماً للآخر، فقد انتقل هذا الشَّخص من ائتمام إلى إمامة، وانتقل الثَّاني من إمامة شخص إلى إمامة شخص آخر.

فالمذهب: أن هذا جائز؛ وأنه لا بأس أن يتَّفق اثنان دخلا وهما مسبوقان ببعض الصَّلاة على أن يكون أحدُهما إماماً للآخر، وقالوا: إن الانتقال من إمام إلى إمام آخر قد ثبتت به السُّنَّة كما في قضيَّةِ أبي بكر مع الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلامُ.

وقال بعض أصحاب الإمام أحمد: إن هذا لا يجوز؛ لأنّ هذا تضمَّن انتقالاً من إمام إلى إمام، وانتقالاً من ائتمام إلى إمامة بلا عُذر، ولا يمكن أن ينتقل من الأدنى إلى الأعلى، فكون الإنسان إماماً أعلى من كونه مأموماً.

قالوا: ولأنَّ هذا لم يكن معروفاً في عهد السَّلف، فلم يكن الصَّحابة إذا فاتهم شيءٌ من الصَّلاة يتَّفقون أن يتقدَّم بهم أحدُهم؛ ليكون إماماً لهم، ولو كان هذا من الخير لسبقونا إليه.

لكن القائلين بجوازه لا يقولون إنه مطلوب من المسبوقين أن يتَّفِقَا على أن يكون أحدهما إماماً، بل يقولون: هذا إذا فُعل فهو جائز، وفرق بين أن يُقال: إنه جائز وبين أن يُقال بأنه مستحبٌّ ومشروع، فلا نقول بمشروعيَّته ولا نندب النَّاس إذا دخلوا وقد فاتهم شيء من الصَّلاة؛ أن يقول أحدُهم: إني إمامُكم، لكن لو فعلوا ذلك فلا نقول: إن صلاتَكم باطلة، وهذا القول أصحُّ، أي: أنه جائز، ولكن لا ينبغي؛ لأنّ ذلك لم يكن معروفاً عند السَّلف، وما لم يكن معروفاً عند السَّلف فإن الأفضل تركه؛ لأننا نعلم أنهم أسبق منَّا إلى الخير، ولو كان خيراً لسبقونا إليه. ” الشرح الممتع ” ( 2 / 316 ، 317 ).

والله أعلم.

هل من حق الزوجة أن يكون لها بيتٌ مستقل؟

السؤال:

إذا كان الزوج قادرًا على أن يكون له بيت بمفرده مع زوجته, فهل يجب عليه توفير ذلك؟

الجواب:

الحمد لله

أوجب الله سبحانه وتعالى السكن على الزوج وجعل حدَّه على حسب قدرته وسعته؛ لقوله تعالى:” أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ” [ الطلاق / 6 ].

كما أن للزوجة أن ترفض السكن مع ضرتها أو مع أهل زوجها وأقاربه، فالسكن المنفرد حق لها.

والله أعلم.

طلق زوجته آخر ثلاث تطليقات بسبب حالة نفسية

السؤال:

تزوجت قبل (10 سنوات ) ولي ثلاث أطفال، كنا نعيش بسعادة ولكن في عام 1998 أصبحت مريضًا نفسيًا وأصبحت شخصًا مختلفًا تمامًا، وعصبيًّا دائمًا، وساءت أخلاقي وأصبحت عنيفًا، لم يحصل أن طلقت زوجتي من قبل، ولكن في ذلك الوقت طلقتها 3 مرات في أوقات مختلفة خلال ثلاثة أشهر، ومنذ ذلك الوقت ونحن نعيش منعزلين عن بعض، والآن والحمد لله فقد أصبحت طبيعيًا، فهل هناك أي فرصة لإعادة عائلتي؟

الجواب:

الحمد لله

إذا لم تكن تدري ما قلتَ، وكان مُغلَقًا عليك أثناء تلفظك بالطلاق: فعليك إثبات ذلك أمام القاضي الشرعي.

والله أعلم.

صديقها أسلم وخيَّرها بين الإسلام أو الفراق

السؤال:

أنا امرأة نصرانية وعشيقي أسلم الآن، تواعدنا أن نبقى سويًا حتى لو لم أسلم، لم أؤمن بهذا الدين إلى الآن, وكل ما أريده هو بعض الوقت لكي أقرر, علمًا أني أتعلم المزيد عن القرآن؟

الجواب:

الحمد لله

الله عز وجل إذا أراد بإنسان خير يسر له أسبابًا وسبلًا توصله لذلك, ولعل إسلام هذا الرجل كان سببًا في حرصك وتواصلك معنا للسؤال والبحث عن حل, ليكون ذلك سببًا أيضًا في دخولك في هذا الدين العظيم.

ثم نقول أن الإسلام يرفض أن تكون بين الرجل والمرأة علاقة محرَّمة، وقد جعل الله تعالى الزواج وسيلة شرعية لقضاء الشهوة، وبه يكوِّن الرجل والمرأة أسرة قائمة على شرع الله، ويكون أبناؤهم شرعيين.

ولا نقول لك إن الحجاب ليس بواجب، ولا نقول لك إن الشرع استثناكِ من لبسه، بل نقول: لا ينبغي أن تجعلي لبس الحجاب مانعًا وعائقًا لكِ من دخول الإسلام، فالواجب عليك ابتداءً النجاة مما أنت فيه، والدخول فيما يحبه الله تعالى ويرضاه منكِ وهو توحيده عز وجل، والشهادة لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وبعد الدخول في الإسلام واستقرار الإيمان في قلبك وتوفر الفرصة المناسبة لكِ ستبحثين أنتِ بنفسك عن كل ما يحبه الله لتفعليه، وعن كل ما يبغضه الله لتتركيه أو تحذري منه.

وإننا لننصحك من صميم قلبنا أن تختاري الأفضل لنفسك لا لأجل الزواج من رجل مسلم، بل لأجل نفسك وسعادتك ونجاتك من عذاب الله وسخطه، وهذ الدين ليس إلا دين الأنبياء من قبل، فهو دين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، فكل الأنبياء كانوا يشهدون لله تعالى بالوحدانية، وكانوا ينفون عنه الشريك والزوجة والولد.

وقد أخذ الله تعالى الميثاق على الأنبياء جميعًا أن يؤمنوا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأن ينصروه، وقد جعل الله تعالى رسالته للناس كافة وإلى قيام الساعة، بينما كان كل نبي قبله يُرسل لقومه خاصة.

فلا تترددي، وسارعي قبل فوات الفوت ومجيء الموت، واختاري طريق السعادة في الدنيا والآخرة ، ولعل الله تعالى أن يجعل منكِ امرأة مسلمة وزوجة صالحة تقيمين بيتاً أساسه التوحيد والطاعة.

والله أعلم.

سفر المرأة وليس لها محرم

السؤال:

والدتي مطلقة منذ 15 سنة وليس لها أبناء ذكور ولا محرم، وإحدى بناتها تعيش في مدينة تبعد 85 ميلًا عن مدينتها، فهل يجوز لها أن تسافر بمفردها لزيارة ابنتها؟

الجواب:

الحمد لله

أكثر الفقهاء يعدون قطع مسافة (83) ميلًا سفًرا, وعليه فلا يجوز سفر المرأة وحدها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -:” لا تسافر المرأة – ثلاثًا – إلا ومعها ذو محرم “[1]، بل الأولى شرعًا أن تزور البنت والدتها ما دام لها محرم ( زوجها ), ولتبق والدتك حتى ييسر الله لها محرمًا.

والله أعلم.


[1] ) أخرجه مسلم , كتاب الحج , باب : سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره , حديث رقم (1338) , (2/975) .

زوجها يلزمها بلبس النقاب

السؤال:

أشعر بمشقة في تغطية وجهي, ربما لضعف إيماني, فهل لزوجي أن يلزمني بذلك؟

الجواب:

الحمد لله

يجب على الزوج إلزام زوجته بارْتِدَاءِ الحجاب الشرعي وأن تُغَطِّي وجهها، فقد دلت الأدلة من الكتاب ومن السنة على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها، فمن ذلك قول الله عز وجل: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدْنِينَ عليهن من جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب / 59]، والجلباب هو ما تجعله المرأة على رأسها مُرْخِيَةً له إياه على وجهها، ولقول الله عز وجل: {ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا لبعولتهن} [النور / 31].

وهذا الأمر سيُدخل السعادة على زوجكِ والهناء على بيتكِ، ولن يضيرك لبس النقاب, والشعور بالضيق سيزول بإذن الله مع الصبر والتعود عليه، كما أن هذا الضيق سينقلب إلى فرحٍ عندما ترين أثر لبسك له.

فنذكركِ بتقوى الله تعالى، ونذكركِ بسلفك الصالح اللاتي استجبن لأمر الله تعالى قبل أن يأمرهنَّ أزواجهن.

والله أعلم.

حكم زواج المتعة والرد على من يبيحه من الروافض

السؤال:

هل يوجد في الإسلام ما يسمى بـ ” الزواج المؤقت “؟

قرأ صديق لي كتاب للبروفيسور أبو القاسم جورجي وتأثر صديقي بقوله: أنه إذا كان متزوجًا فلا بأس لهما بأن يتمتعا ( وهو المصطلح الشرعي للزواج المؤقت في الإسلام ).

وكان تعريفه للزواج المؤقت هو: أنه إذا أُعجبت بأحد فلا بأس أن تتزوج لفترة قصيرة من الزمن.

هل يمكن أن تخبرني بالمزيد عن المتعة؟ وأي مذهب يؤمن بهذا الفكر؟ أرجو ذكر الأدلة من القرآن والسنة؟.

الجواب:

الحمد لله

” المتعة ” – أو ” الزواج المؤقت ” – هي أن يستأجر الرجلُ المرأةَ إلى أجل معيَّن بقدر معلوم من المال أو المتاع.

ولا يوجد في الإسلام هذا النوع من الزواج، بل والأصل في الزواج الاستمرار والديمومة، ولا يوجد غير ذلك, والزواج المؤقت – وهو زواج المتعة – كان مباحًا أول أمر الإسلام ثم نُسخَتْ إباحته، فصار محرَّماً إلى يوم الدين.

فعن علي – رضي الله عنه -:” أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية “[1].

وعن الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا “[2].

وقد جعل الله تعالى الزواج من آياته التي تدعو إلى التفكر والتأمل، كما جعل تعالى بين الزوجين المودة والرحمة، وجعل الزوجة سكناً للزوج، ورغَّب في إنجاب الذرية، وجعل للمرأة عدة وميراثًا، وكل ذلك منتفٍ في نكاح المتعة المحرَّم.

والمرأة المستمتع بها عند الرافضة ( الشيعة ) الذين يقولون بجوازه  لا تكون عندهم زوجة ولا أمَة، كما أن هذا العقد لا يجعلها محصنة، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)} [المؤمنين: الآية 5 – 7 ].

وقد استدل الرافضة على إباحته بما لا وجه له ومن ذلك:

  • قول الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء : الآية 24].

فقالوا: إن في هذه الآية دليلاً على إباحة المتعة، وجعلوا قوله تعالى: {أُجُورَهُنَّ} قرينة على أن المراد بقوله {اسْتَمْتَعْتُمْ} هو المتعة.

وهذا القول باطل: لأن الله تعالى ذكر قبلها ما يحرم على الرجل نكاحه من النساء، ثم ذكر ما يحل له في هذه الآية، وأمر بإعطاء المرأة المزوَّجة مهرها.

وأما الاستمتاع المذكور في الآية فهو تعبير عن لذة الزواج لدى النفوس، ومثله ما جاء في السنَّة من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” المرأة كالضِّلَع إن أقمتَها كسرتَها، وإن استمتعتَ بها استمتعتَ بها وفيها عوج “[3] .

وأما الأجر المذكور في الآية فهو المهر كما هو معلوم عند المفسرين، وليس هو المال الذي يُدفع للتمتِّع بها في عقد الإجارة – وهو المتعة -، ومما يؤكد هذا ما جاء في كتاب الله تعالى من تسمية المهر أجرا في موضع آخر وهو قوله:” يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ” [ الأحزاب : الآية 50 ]، فتبيَّن أنه ليس في الآية دليل ولا قرينة على إباحة المتعة.

ولو سلمنا جدلا بدلالة الآية على إباحة المتعة, فإنا نقول بأنها منسوخة بما ثبت من نصوص الوحي في تحريمها إلى يوم القيامة.

–  قولهم: بأنه روي عن بعض الصحابة من تجويزها وخاصة ابن عباس.

وهذا مردود بأصولهم: فإن من أصولهم ( الرافضة ) تكفير جل أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – فكيف يحتجون بفعلهم هنا؟!, فلا شك أن هذا من اتباع هوى.

وأما من ثبت عنه القول بالجواز فهم ممن لم يبلغهم نص التحريم، وأما ابن عباس فقد ردَّ عليه الصحابة ومنهم علي بن أبي طالب.

فعن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال:” مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية “[4] .

والله أعلم.


[1] ) أخرجه البخاري , كتاب المغازي , باب : غزوة خيبر , حديث رقم (4216) , (5/135) , ومسلم , كتاب النكاح , باب :  نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة , حديث رقم (1407) , (2/1027) .

[2] ) أخرجه مسلم , كتاب النكاح , باب : نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة , حديث رقم (1406) , (2/1025) .

[3] ) أخرجه البخاري , كتاب النكاح , باب : المداراة مع النساء ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم :” إنما المرأة كالضلع ” , حديث رقم (5184) , (7/26) , ومسلم , كتاب الرضاع , باب : الوصية بالنساء , حديث رقم (1468) , (2/1090) .

[4] ) أخرجه مسلم , كتاب النكاح , باب : نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة , حديث رقم (1407) , (2/1028) .