الرئيسية بلوق الصفحة 240

من فاتته صلاة الجمعة ماذا يصلي؟ ومسبوقان هل يكون أحدهما إماماً؟

السؤال:

– لدينا مصلى في شركتنا ونصلي به يومياً ونصلي به الجمعة، وقد لاحظت التالي:

  1. بعض الأخوة يأتون متأخرين وقد انتهت الجماعة الأولى فيصلون جماعة ثانية بإمام مختلف.
  2. إذا جاء بعض الأخوة متأخرين عن الجماعة ولحقوا بالإمام ثم سلم الإمام ونهضوا لإكمال ما فاتهم، يحصل أن أحد الأخوة يقرر أن يأتم بالشخص الذي على يساره ( متأخر أيضاً )، ويصبح هذا إماماً له.

* هل هاتان الحالتان صحيحتان؟ هل هناك شيء في القرآن أو السنة يبرر تصرفهم في الحالتين السابقتين؟ جزاكم الله خيراً.  

الجواب:

الحمد لله:

أولاً:

تنتهي صلاة الجمعة بسلام الإمام، وعليه: فمن جاء بعد ذلك وأراد أن يصلي الجمعة فإنه لا يستطيع ذلك، وعليه أن يصليها ظهراً.

– وإن كان تأخره عن الجمعة لعذر شرعي فلا شيء عليه، وإن كان لغير عذر فهو آثم.

– وانظر أجوبتنا الأخرى عن ذلك.

ثانياً:

إذا كان الذي يرغب بصلاة الجماعة يأتم بمتأخر مسبوق: فلا شيء في ذلك، وأما أنّ كلاهما متأخر ومسبوق ولمّا قاما ليكملا صلاتيهما ائتم أحدهما بالآخر: فقد ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز هذا الفعل، لكن الصواب أنه جائز والأفضل تركه لعدم فعل السلف له.

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين – رحمه الله -: الصورة الثانية: دخل اثنان مسبوقان، فقال أحدُهما للآخر: إذا سلَّم الإمامُ فأنا إمامُك؛ فقال: لا بأس، فلما سلَّمَ الإمامُ صار أحد الاثنين إماماً للآخر، فقد انتقل هذا الشَّخص من ائتمام إلى إمامة، وانتقل الثَّاني من إمامة شخص إلى إمامة شخص آخر.

فالمذهب: أن هذا جائز؛ وأنه لا بأس أن يتَّفق اثنان دخلا وهما مسبوقان ببعض الصَّلاة على أن يكون أحدُهما إماماً للآخر، وقالوا: إن الانتقال من إمام إلى إمام آخر قد ثبتت به السُّنَّة كما في قضيَّةِ أبي بكر مع الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلامُ.

وقال بعض أصحاب الإمام أحمد: إن هذا لا يجوز؛ لأنّ هذا تضمَّن انتقالاً من إمام إلى إمام، وانتقالاً من ائتمام إلى إمامة بلا عُذر، ولا يمكن أن ينتقل من الأدنى إلى الأعلى، فكون الإنسان إماماً أعلى من كونه مأموماً.

قالوا: ولأنَّ هذا لم يكن معروفاً في عهد السَّلف، فلم يكن الصَّحابة إذا فاتهم شيءٌ من الصَّلاة يتَّفقون أن يتقدَّم بهم أحدُهم؛ ليكون إماماً لهم، ولو كان هذا من الخير لسبقونا إليه.

لكن القائلين بجوازه لا يقولون إنه مطلوب من المسبوقين أن يتَّفِقَا على أن يكون أحدهما إماماً، بل يقولون: هذا إذا فُعل فهو جائز، وفرق بين أن يُقال: إنه جائز وبين أن يُقال بأنه مستحبٌّ ومشروع، فلا نقول بمشروعيَّته ولا نندب النَّاس إذا دخلوا وقد فاتهم شيء من الصَّلاة؛ أن يقول أحدُهم: إني إمامُكم، لكن لو فعلوا ذلك فلا نقول: إن صلاتَكم باطلة، وهذا القول أصحُّ، أي: أنه جائز، ولكن لا ينبغي؛ لأنّ ذلك لم يكن معروفاً عند السَّلف، وما لم يكن معروفاً عند السَّلف فإن الأفضل تركه؛ لأننا نعلم أنهم أسبق منَّا إلى الخير، ولو كان خيراً لسبقونا إليه. ” الشرح الممتع ” ( 2 / 316 ، 317 ).

والله أعلم.

هل من حق الزوجة أن يكون لها بيتٌ مستقل؟

السؤال:

إذا كان الزوج قادرًا على أن يكون له بيت بمفرده مع زوجته, فهل يجب عليه توفير ذلك؟

الجواب:

الحمد لله

أوجب الله سبحانه وتعالى السكن على الزوج وجعل حدَّه على حسب قدرته وسعته؛ لقوله تعالى:” أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ” [ الطلاق / 6 ].

كما أن للزوجة أن ترفض السكن مع ضرتها أو مع أهل زوجها وأقاربه، فالسكن المنفرد حق لها.

والله أعلم.

طلق زوجته آخر ثلاث تطليقات بسبب حالة نفسية

السؤال:

تزوجت قبل (10 سنوات ) ولي ثلاث أطفال، كنا نعيش بسعادة ولكن في عام 1998 أصبحت مريضًا نفسيًا وأصبحت شخصًا مختلفًا تمامًا، وعصبيًّا دائمًا، وساءت أخلاقي وأصبحت عنيفًا، لم يحصل أن طلقت زوجتي من قبل، ولكن في ذلك الوقت طلقتها 3 مرات في أوقات مختلفة خلال ثلاثة أشهر، ومنذ ذلك الوقت ونحن نعيش منعزلين عن بعض، والآن والحمد لله فقد أصبحت طبيعيًا، فهل هناك أي فرصة لإعادة عائلتي؟

الجواب:

الحمد لله

إذا لم تكن تدري ما قلتَ، وكان مُغلَقًا عليك أثناء تلفظك بالطلاق: فعليك إثبات ذلك أمام القاضي الشرعي.

والله أعلم.

صديقها أسلم وخيَّرها بين الإسلام أو الفراق

السؤال:

أنا امرأة نصرانية وعشيقي أسلم الآن، تواعدنا أن نبقى سويًا حتى لو لم أسلم، لم أؤمن بهذا الدين إلى الآن, وكل ما أريده هو بعض الوقت لكي أقرر, علمًا أني أتعلم المزيد عن القرآن؟

الجواب:

الحمد لله

الله عز وجل إذا أراد بإنسان خير يسر له أسبابًا وسبلًا توصله لذلك, ولعل إسلام هذا الرجل كان سببًا في حرصك وتواصلك معنا للسؤال والبحث عن حل, ليكون ذلك سببًا أيضًا في دخولك في هذا الدين العظيم.

ثم نقول أن الإسلام يرفض أن تكون بين الرجل والمرأة علاقة محرَّمة، وقد جعل الله تعالى الزواج وسيلة شرعية لقضاء الشهوة، وبه يكوِّن الرجل والمرأة أسرة قائمة على شرع الله، ويكون أبناؤهم شرعيين.

ولا نقول لك إن الحجاب ليس بواجب، ولا نقول لك إن الشرع استثناكِ من لبسه، بل نقول: لا ينبغي أن تجعلي لبس الحجاب مانعًا وعائقًا لكِ من دخول الإسلام، فالواجب عليك ابتداءً النجاة مما أنت فيه، والدخول فيما يحبه الله تعالى ويرضاه منكِ وهو توحيده عز وجل، والشهادة لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وبعد الدخول في الإسلام واستقرار الإيمان في قلبك وتوفر الفرصة المناسبة لكِ ستبحثين أنتِ بنفسك عن كل ما يحبه الله لتفعليه، وعن كل ما يبغضه الله لتتركيه أو تحذري منه.

وإننا لننصحك من صميم قلبنا أن تختاري الأفضل لنفسك لا لأجل الزواج من رجل مسلم، بل لأجل نفسك وسعادتك ونجاتك من عذاب الله وسخطه، وهذ الدين ليس إلا دين الأنبياء من قبل، فهو دين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، فكل الأنبياء كانوا يشهدون لله تعالى بالوحدانية، وكانوا ينفون عنه الشريك والزوجة والولد.

وقد أخذ الله تعالى الميثاق على الأنبياء جميعًا أن يؤمنوا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأن ينصروه، وقد جعل الله تعالى رسالته للناس كافة وإلى قيام الساعة، بينما كان كل نبي قبله يُرسل لقومه خاصة.

فلا تترددي، وسارعي قبل فوات الفوت ومجيء الموت، واختاري طريق السعادة في الدنيا والآخرة ، ولعل الله تعالى أن يجعل منكِ امرأة مسلمة وزوجة صالحة تقيمين بيتاً أساسه التوحيد والطاعة.

والله أعلم.

سفر المرأة وليس لها محرم

السؤال:

والدتي مطلقة منذ 15 سنة وليس لها أبناء ذكور ولا محرم، وإحدى بناتها تعيش في مدينة تبعد 85 ميلًا عن مدينتها، فهل يجوز لها أن تسافر بمفردها لزيارة ابنتها؟

الجواب:

الحمد لله

أكثر الفقهاء يعدون قطع مسافة (83) ميلًا سفًرا, وعليه فلا يجوز سفر المرأة وحدها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم -:” لا تسافر المرأة – ثلاثًا – إلا ومعها ذو محرم “[1]، بل الأولى شرعًا أن تزور البنت والدتها ما دام لها محرم ( زوجها ), ولتبق والدتك حتى ييسر الله لها محرمًا.

والله أعلم.


[1] ) أخرجه مسلم , كتاب الحج , باب : سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره , حديث رقم (1338) , (2/975) .

زوجها يلزمها بلبس النقاب

السؤال:

أشعر بمشقة في تغطية وجهي, ربما لضعف إيماني, فهل لزوجي أن يلزمني بذلك؟

الجواب:

الحمد لله

يجب على الزوج إلزام زوجته بارْتِدَاءِ الحجاب الشرعي وأن تُغَطِّي وجهها، فقد دلت الأدلة من الكتاب ومن السنة على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها، فمن ذلك قول الله عز وجل: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدْنِينَ عليهن من جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب / 59]، والجلباب هو ما تجعله المرأة على رأسها مُرْخِيَةً له إياه على وجهها، ولقول الله عز وجل: {ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا لبعولتهن} [النور / 31].

وهذا الأمر سيُدخل السعادة على زوجكِ والهناء على بيتكِ، ولن يضيرك لبس النقاب, والشعور بالضيق سيزول بإذن الله مع الصبر والتعود عليه، كما أن هذا الضيق سينقلب إلى فرحٍ عندما ترين أثر لبسك له.

فنذكركِ بتقوى الله تعالى، ونذكركِ بسلفك الصالح اللاتي استجبن لأمر الله تعالى قبل أن يأمرهنَّ أزواجهن.

والله أعلم.

حكم زواج المتعة والرد على من يبيحه من الروافض

السؤال:

هل يوجد في الإسلام ما يسمى بـ ” الزواج المؤقت “؟

قرأ صديق لي كتاب للبروفيسور أبو القاسم جورجي وتأثر صديقي بقوله: أنه إذا كان متزوجًا فلا بأس لهما بأن يتمتعا ( وهو المصطلح الشرعي للزواج المؤقت في الإسلام ).

وكان تعريفه للزواج المؤقت هو: أنه إذا أُعجبت بأحد فلا بأس أن تتزوج لفترة قصيرة من الزمن.

هل يمكن أن تخبرني بالمزيد عن المتعة؟ وأي مذهب يؤمن بهذا الفكر؟ أرجو ذكر الأدلة من القرآن والسنة؟.

الجواب:

الحمد لله

” المتعة ” – أو ” الزواج المؤقت ” – هي أن يستأجر الرجلُ المرأةَ إلى أجل معيَّن بقدر معلوم من المال أو المتاع.

ولا يوجد في الإسلام هذا النوع من الزواج، بل والأصل في الزواج الاستمرار والديمومة، ولا يوجد غير ذلك, والزواج المؤقت – وهو زواج المتعة – كان مباحًا أول أمر الإسلام ثم نُسخَتْ إباحته، فصار محرَّماً إلى يوم الدين.

فعن علي – رضي الله عنه -:” أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية “[1].

وعن الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا “[2].

وقد جعل الله تعالى الزواج من آياته التي تدعو إلى التفكر والتأمل، كما جعل تعالى بين الزوجين المودة والرحمة، وجعل الزوجة سكناً للزوج، ورغَّب في إنجاب الذرية، وجعل للمرأة عدة وميراثًا، وكل ذلك منتفٍ في نكاح المتعة المحرَّم.

والمرأة المستمتع بها عند الرافضة ( الشيعة ) الذين يقولون بجوازه  لا تكون عندهم زوجة ولا أمَة، كما أن هذا العقد لا يجعلها محصنة، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)} [المؤمنين: الآية 5 – 7 ].

وقد استدل الرافضة على إباحته بما لا وجه له ومن ذلك:

  • قول الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء : الآية 24].

فقالوا: إن في هذه الآية دليلاً على إباحة المتعة، وجعلوا قوله تعالى: {أُجُورَهُنَّ} قرينة على أن المراد بقوله {اسْتَمْتَعْتُمْ} هو المتعة.

وهذا القول باطل: لأن الله تعالى ذكر قبلها ما يحرم على الرجل نكاحه من النساء، ثم ذكر ما يحل له في هذه الآية، وأمر بإعطاء المرأة المزوَّجة مهرها.

وأما الاستمتاع المذكور في الآية فهو تعبير عن لذة الزواج لدى النفوس، ومثله ما جاء في السنَّة من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” المرأة كالضِّلَع إن أقمتَها كسرتَها، وإن استمتعتَ بها استمتعتَ بها وفيها عوج “[3] .

وأما الأجر المذكور في الآية فهو المهر كما هو معلوم عند المفسرين، وليس هو المال الذي يُدفع للتمتِّع بها في عقد الإجارة – وهو المتعة -، ومما يؤكد هذا ما جاء في كتاب الله تعالى من تسمية المهر أجرا في موضع آخر وهو قوله:” يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ” [ الأحزاب : الآية 50 ]، فتبيَّن أنه ليس في الآية دليل ولا قرينة على إباحة المتعة.

ولو سلمنا جدلا بدلالة الآية على إباحة المتعة, فإنا نقول بأنها منسوخة بما ثبت من نصوص الوحي في تحريمها إلى يوم القيامة.

–  قولهم: بأنه روي عن بعض الصحابة من تجويزها وخاصة ابن عباس.

وهذا مردود بأصولهم: فإن من أصولهم ( الرافضة ) تكفير جل أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – فكيف يحتجون بفعلهم هنا؟!, فلا شك أن هذا من اتباع هوى.

وأما من ثبت عنه القول بالجواز فهم ممن لم يبلغهم نص التحريم، وأما ابن عباس فقد ردَّ عليه الصحابة ومنهم علي بن أبي طالب.

فعن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال:” مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية “[4] .

والله أعلم.


[1] ) أخرجه البخاري , كتاب المغازي , باب : غزوة خيبر , حديث رقم (4216) , (5/135) , ومسلم , كتاب النكاح , باب :  نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة , حديث رقم (1407) , (2/1027) .

[2] ) أخرجه مسلم , كتاب النكاح , باب : نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة , حديث رقم (1406) , (2/1025) .

[3] ) أخرجه البخاري , كتاب النكاح , باب : المداراة مع النساء ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم :” إنما المرأة كالضلع ” , حديث رقم (5184) , (7/26) , ومسلم , كتاب الرضاع , باب : الوصية بالنساء , حديث رقم (1468) , (2/1090) .

[4] ) أخرجه مسلم , كتاب النكاح , باب : نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة , حديث رقم (1407) , (2/1028) .

تغار من اهتمام زوجها بأخته أكثر منها

السؤال:

زوجي له أخت متزوجة ويسكنون قريبًا منَّا، عندما نخرج جميعاً للتسوق يمشي زوجي مع أخته, دون اهتمام بي تتصل بزوجي كل يوم في العمل وتسأله عن رأيه في كل شيء، حتى في بعض الأمور الخاصة, وقد ساءني ذلك كثيرًا, فهل على الرجل المسلم مسئولية تجاه أخته المتزوجة أكبر من تجاه زوجته؟

الجواب:

الحمد لله

أختنا الفاضلة الزوجة العاقلة الحكيمة في تصرفاتها إذا رأت تقصيرًا من زوجها في حق بيته وأولاده وزوجته، أو رأت منه مبالغة في اهتمام زوجها بأهله على حساب أسرته، أشعرته بخطئه بالتلميح دون التصريح، ونصحته دون أن تجرحه، وهكذا تدله على الصواب دون أن يشعر أنه مخطئ، لا سيما إذا كان غير مقصرٍ في حق بيته وزوجه وأولاده.

وإننا ننصح في الوقت نفسه الزوج أن يراعي مشاعر زوجته، وأن ينتبه لهذا المسألة أكثر وأكثر.

والشرع الحكيم يأمر بما فيه مصلحة الجميع، ويساهم في بناء الأسَر لا في هدمها، وعلى كل واحد منا أن يؤدي  واجبه الذي أوجبه الله تعالى عليه دون إفراط ولا تفريط .

والله الهادي.

مسلمة وحيدة في أسرتها فمن هو وليها في النكاح؟

السؤال:

أسلمت قبل 3 سنوات – والحمد لله -، فإذا أردت الزواج فمن يكون وليي في النكاح, علمًا أن جميع أسرتي ليسوا من المسلمين؟

الجواب:

الحمد لله

وجود الولي المسلم شرط من شروط النكاح، سواء كانت المرأة بكرًا أو ثيبًا, فإن عدم, فالوالي المسلم في تلك البلاد أو من ينوبه كالقاضي ولي من لا ولي له, وإلا فمن يقوم على إدارة المؤسسات الإسلامية أو غيره من كبار العلماء المسلمين في تلك البلد.

والله أعلم.

تزوجت بغير ولي وأرادت إعادة العقد فرفض زوجها

السؤال:

تزوجت قبل عدة أشهر دون علم أهلي, وهم غير مسلمين, واتفقنا أن يبقي زواجنا سرًا لحين موافقتهم، ولكنني اكتشفت مؤخرًا بأن الزواج غير صالح؛ لعدم وجود ولي, وأخبرت زوجي فور علمي، لكنه رفض لأنه يشعر بأنه غير مهيأ للزواج, علمًا أني حامل منه؟        

الجواب:

الحمد لله

حرَّم الإسلام زواج المرأة بغير ولي، وجعل العقد عليها من غيره باطلًا، كما أن الكافر ليس له ولاية على المسلمة، فإن لم يكن أحدٌ من أهلها على الإسلام,  قام مسئول المسلمين أو مفتيهم أو إمام المركز الإسلامي مقام الولي.

والواجب الابتعاد عن الزوج، وعلى الزوج أن يعيد النكاح بالطريقة الشرعية، إن كان لا يزال راغبًا بك، مع أننا ننصحكِ بمثله وقد صدر منه ما ذكرتي.

وما الإجهاض، فيحرم عليكما فعله إن كان الجنين قد نفخت فيه الروح، فإن فعلتِ كان هذا قتلًا للنفس.

والله أعلم.