الرئيسية بلوق الصفحة 302

قصة رحيل عبد الملك الدحيم وأخواته الحافظات

قصة رحيل عبد الملك الدحيم وأخواته الحافظات
عبدالملك بن الشيخ الداعية سعود الدحيم
شاب صالح بار بوالديه حافظ للقرآن يدرس في جامعة الملك سعود سافر لأمريكا ليتقوى في اللغة
وجاءه القبول ليكمل دراسته هناك ولكنه آثر الرجوع ليكمل دراسته في مملكة التوحيد بين والديه وإخوانه وأخواته

جاء وقت الحج هذا العام فاستأذن والديه لقضاء فريضة الحج فأذنا له ورافق والده الداعية طوال أيام الحج خادما له وبارا به وسامعا للمواعظ والكلمات التوجيهية من والده ومن غيره من الدعاة

واستغل أيام الحج بالذكر والدعاء ومراجعة القرآن وغيرها من الأعمال الصالحة وفي يوم عرفة أطفأ جواله وانشغل بالعبادة والدعاء إلى أن غربت الشمس ثم سار إلى مزدلفة وصلى فيها المغرب والعشاء والفجر ثم يجلس يدعو الله بخضوع وخشوع ثم سار إلى منى ومكث فيها

إلى أن جاء يوم الثاني عشر فخرج متعجلا ليرمي الجمرات وفي الطريق ومع حرارة الشمس سبّل 11كرتون ماء لتوزع على الحجاج ثم رمى بعد الزوال وسار إلى مكة وطاف الوداع وأتم حجه (جعله الله حجا مبرورا وخرج به من ذنوبه كيوم ولدته أمه آمين)

ثم اتجه إلى مطار جدة وفيه اجتمعت معه على طاولة واحدة وتجاذبت معه أطراف الحديث وكانت رحلته العاشرة ليلا ورحلتي الحادية عشرة وكان مثالا في الأدب والخلق والدين
حان موعد إقلاع رحلته فودعني ومضى

وصل إلى بيت والده الثانية عشرة ليلا ليجد والده قد جهز له مفاجأة وهي عبارة عن سيارة جديدة ففرح بها كثيرا

دخل على والدته وقبل رأسها ويدها وإذا هي وأخواته قد أعدوا له حفلة بمناسبة السيارة الجدية وعودته من الحج سالما

لكنه آثر الاغتسال قبل حضور الحفلة فاغتسل ولبس أحسن ثيابه
واحتفل مع أمه وأخواته لمدة ساعة

ثم ركب سيارته الجديدة وركب معه أخواته الأربع الغير متزوجات والحافظات لكتاب الله وطفلتين صغيرتين

ومشى بهدوء وحذر ومر بتقاطع وتوقف عنده وإذا بذاك المخمور المسرع (حسيبه الله) يرتطم بأحد الأرصفة ثم يرتطم بسيارة عبدالملك وأخواته

وصلت سيارة الأسعاف لكن ملك الموت كان أقرب وأسرع منها فحمل أرواح الخمسة إلى رب كريم رؤوف رحيم

خرج أخوه من البيت ورأى تجمع الناس واقترب من الحادث فكانت الصدمة
رأى سيارة أخيه وحولها خمس جثث مغطاة فلم يتمالك نفسه وانفجر بالبكاء مع الحمد والاسترجاع

واتصل بأخيه ليخبر الأم التي تنتظر رجوع الخمسة
أخبروها الخبر بالتدرج فتساءلت مفجوعة: كل الخمسة الذين معي في البيت لم يبق منهم أحد؟! قالوا نعم كل الخمسة، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى
ثم اتصلوا بوالدهم في مكة فأخبروه الخبر الذي نزل عليه كالصاعقة القوية ولكن إيمانه كان أقوى فحمد الله واسترجع ورضي بالقدر؛ يرجو رحمة ربه ورضاه وبيت الحمد في الجنة
أدوا عليهم صلاة الميت بعد صلاة الجمعة ودفنوا جميعا تغمدهم الله بواسع رحمته وأسكنهم الفردوس ووالدينا وجميع أحبابنا وألهم ذويهم الصبر والسلوان والأجر الجزيل
إنا لله وإنا إليه راجعون

لنعتبر ولنعد لهذااليوم عدته بالعمل الصالح وأعظمه التوحيد والمحافظة على الصلاة(وخصوصا صلاة الفجر) في وقتها وبخشوع وخضوع. ومع الجماعة بالمساجد بالنسبة للرجال.
اللهم اهدنا وأحسن لنا الخاتمة

كتبها/ فهد بن محمد السليم

قصة مؤثرة

قصة مؤثرة:
يقول صاحبي أبو عبدالله : رأيت الكآبة على وجه أبي وقد تجاوز الثمانين ولديه عدة أمراض ، فخرجت من عملي وأخذته وبعض اهلي الى رحلة بريّة في ارض معشبه فأنزلت أغراضي وطبخت لهم واشعلت لوالدي النار واحسنت له مجلسه وجاذبته اطراف الاحاديث فما زلنا كذلك حتى حل المساء فتراعدت اطراف ابي من البرد فأنزلت فروتي ووضعتها عليه فسمرنا حتى طاب خاطره فلما اردنا الرجوع انحنيت عليه فقلت له هاه يابيي عساك انبسطت ؟ يقول صاحبي فوالله مارد عليّ بكلمه بل بدموعه رأيتها تنحدر من عينيه ، ثم فاجأني بسحب يدي ثم قبلها ! ! ! يقول فوالله ماوسعتني الارض فانكببتُ عليه تقبيلاً فوق رأسه وعلى يديه ، ووالله انني وصلت الرياض ودموعي لم تنقطع ودعاؤه لي ولاولادي لم ينقطع ، ،
حدثني بها صاحبي البارحه ، هنيئا والله له بره وهنيئا له بهذا الوالد ، وهنيئا له بهذا الباب العظيم الى جنات عدن ،. اللهم يارب ارزقنا بر آبائنا وامهاتنا احياءا وامواتا ، اللهم آمين يارب .
منقول…

كان العرب يتفننون في الأدب وينشئون أبناءهم عليه..ومن فنون الأدب (فن الإجابة) حتى قالوا

كان العرب يتفننون في الأدب وينشئون أبناءهم عليه..ومن فنون الأدب (فن الإجابة) حتى قالوا:
( لكل مقام مقال)!!!

فذاك هارون الرشيد رأى في بيته ذات مرة حزمة من الخيزران..فسأل وزيره الفضل بن الربيع:ما هذه؟
فأجابه الوزير:عروق الرماح يا أمير المؤمنين.
أتدرون لماذا لم يقل له إنها الخيزران؟ لأن أم هارون الرشيد كان اسمها (الخيزران)فالوزير يعرف من يخاطب فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة..

وأحد الخلفاء سأل ابنه من باب الاختبار:ما جمع مسواك؟
فأجابه ولده بالأدب الرفيع: جمع مسواك هو(ضد محاسنك يا أمير المؤمنين)..
فلم يقل الولد (مساويك) لأن الأدب قوّم لسانه وحلّى طباعه..

ولما سئل العباس رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين:
أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فأجاب العباس قائلا”:(هو أكبر مني .. وأنا ولدت قبله عليه الصلاة والسلام)
ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله عليه الصلاة والسلام

فعلينا أن نعير اهتمامنا لهذا الجانب من الخلق والأدب في الإجابة حتى نضمن جيلاً “راقياً” في فنون الإجابة..قال ابن القيم رحمه الله:

من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به،* ومن رحمهم رحمه،* ومن أحسن إليهم أحسن إليه، الله*
(الوابل الصيب لابن القيم)
منقول

كحل الرجال

كحل الرجال :

في صغري كنت اذا وقفت أمام المرآه أتمنى أمنيتين متضادتين الاولى أن ينبت شعر شاربي ليقال عني رجل و الثانية ألا ينبت شعر لحيتي لكيلا يتشوه منظري ويقال عني متخلف ، نعم كانت هذه قناعتي البريئة ! ! وبقيت على هذا الامل حتى بلغت الخامسة عشرة عندها تحققت الأمنية الأولى ولم تتحقق الأخرى فبدأ شعر لحيتي يطول شيئا فشيئا فكان الموس لها بالمرصاد .. ولأنني أعتبر نفسي من فئة المهتمين بالمظهر اشتريت ماكينة حلاقة فاخرة قرأت في إعلانها أنها تنزع الشعرة من أصولها وهذا ما أريده فعلا فبقيت خمس سنوات عجاف سجنت لحيتي سجنا قاسيا فلم تعد ترى الشمس أبدا وكنت لا أرحمها فما تلبث أن تطل من شرفات وجهي إلا سمتها سوء العذاب و لكن كانت هناك شعيرات متمردات لم تستطع ماكينتي الفاخرة أن تقضي عليها بشفراتها الحادة فسألت من حولي فدلوني على طريقة رائعة لمعاقبة أي شعرة متمردة ألا وهي الشنق بالخيط ثم نزعها بشدة من مكانها نعم وكان تنفيذ الحكم أسبوعيا عند ذلك الحلاق التركي حتى بدأت بالملل من هذا الروتين المزعج ففكرت بحل نهائي أقضي به على جميع الشعيرات السجينات فاستشرت أحد أصحابي الذي تميز بنعومة وجنتيه فقلت له كيف تعاملت مع هذا التمرد الشعري فأخبرني أنه قد استخدم سلاحا كيماويا له دمار شامل وهو عبارة عن كريم يقوم بحرق الشعيرات مما ينهي حياتها بشكل نهائي وقبل التنفيذ بلحظات قمت بالتفكير قليلا وسألت نفسي لماذا أقوم أنا بكل هذه المكافحة المستميته أليس ليعجب الناس بمظهري ! ! إن كان هذا قصدك فهل قد سمعت ثناء من أحد !! فكان الجواب لا !! فكررت على نفسي سؤالا آخرا .. من الذي أمرك بهذا ؟ أظن بأنني مسلم فلماذا لم ألتفت لحكم الدين في هذا الجانب فبدأت ببحث المسأله ومرت الأيام حتى جاء أمر العفو العام بأمر من محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام فكانت المفاجأه أن المذاهب الأربعة أجمعت على حرمة حلق اللحى وأن قدوتنا كما يزعم بعضنا محمد بن عبد الله والأنبياء كانوا يعفون لحاهم ويطلقونها إذن فمن خدعني طول هذه المدة ! ! إنه واقع مجتمعنا المؤلم نعم المؤلم فقررت في تلك الساعة تنفيذ حكم العفو النبوي ورضخت له مطأطئا رأسي دون النظر في العواقب فتوالت المفاجأت واحدة تلو الأخرى بشكل يدعو للتفكر فلقد بدأت أسمع ثناء الناس ومدحهم لنور وجهي وكيف أنه قد اكتحل بالسواد الجميل ولقد وجدت أنني كنت أدفع أموالا طائلة اشتريت بها تعبي وهمي وشحوب وجهي فذهبت هذه الأموال دون فائدة فكنت أتحسر على شعر وجهي الكريم الذي كان مصيره إما بالوعة الحمام أجلكم الله أو تحت أقدام الحلاق فبعد أن أطلقت لحيتي عزني الله بها عزا لا مثيل له فكانت كما قال لي ذلك الشيخ الهرم ( ياولدي رب لحيتك تربيك ) فكانت وربي نعم المربي ، لم أكن أتخيل أن لحيتي سيكون لها كل هذا الأثر في تهذيبي و كبح جماح شهوتي ولكن المفاجأة الكبرى أنني عندما وجهت وجهي لصحبة تشابهني في مظهري كي لا أكون غريبا في مجتمعي القديم رأيت عجبا عجابا فلقد كان بعض الملتحين يعيشون حالا من الانهزامية وضعف الشخصية ويظن أن لحيته متعارضة مع التطور والحضارة والشهرة والأناقة فهو يتعايش معها على مضض ( وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ) لذا وجدت من بعضهم مشاهد محزنة فإذا عزم أحدهم إلى السفر خارج البلاد لا أدري لماذا يبدأ بتقصيص لحيته وتقليلها فهل اللحية تناقض التطور !! بئس التطور مادام في معصية الله .
” منقول “

كنز وثائقي عظيم في متناول اليد !

كنز وثائقي عظيم في متناول اليد !
لمحة عن مكتبة قطر الرقمية
ما هي مكتبة قطر الرقمية؟
مكتبة قطر الرقمية (QDL) تعمل على وضع أرشيف واسع يضم التراث الثقافي والتاريخي لمنطقة الخليج والمنطقة المحيطة، ليكون متاحاً بدون قيود على الإنترنت للمرة الأولى. تحتوي المكتبة على محفوظات وخرائط ومخطوطات وتسجيلات صوتية وصور، وأكثر من ذلك بكثير، مرفقة بالمقالات الملاحظات التفسيرية والروابط ذات السياق، باللغتين الإنجليزية والعربية.

كيف نشأت مكتبة قطر الرقمية؟
تم تطوير مكتبة قطر الرقمية كجزء من مذكرة تفاهم على الشراكة لمدة 10 سنوات بين مؤسسة قطر ومكتبة قطر الوطنية والمكتبة البريطانية. تم تطوير الموقع الالكتروني بالتعاون معCogapp. بدأ تنفيذ إتفاق عمل المرحلة الأولى من الشراكة في عام 2012، برقمنة مجموعة واسعة من المحتويات من مجموعات المكتبة البريطانية. اكتشف المزيد عن الشراكة.
ماذا يمكنني أن أجد في مكتبة قطر الرقمية؟
تم تطوير المحتويات الموجودة حالياً في مكتبة قطر الرقمية خلال المرحلة الأولى من الشراكة، والتي ستصل إلى ما مجموعه 900,000 صورة بنهاية عام 2016. يتم إضافة المزيد من المحتويات بشكل مستمر، ولكن أهم الأشياء الحالية التي تفخر مكتبة قطر الرقمية بعرضها تتضمن ما يلي:

سجلات مكتب الهند التي تغطي الفترة 1763-1951، ويضم ملفات من سجلات المقيم السياسي في بوشهر وسجلات وكالة البحرين
موسوعة جوردونلوريمر، دليل الخليج وعمان ووسط الجزيرة العربية (1915، 1908)، التي تعتبر مدخلًا كلاسيكيًا لتاريخ الخليج
500 من الخرائط والرسوم البيانية والمخططات من الخليج العربي والمنطقة المحيطة
الأوراق الخاصة بالسير لويس بيلي،, المقيم السياسي في الخليج العربي بين 1862 و 1872
مخطوطات عربية علمية من مجموعة مخطوطات للمكتبة البريطانية، وتشمل موضوعات مثل الطب والرياضيات والفلك والهندسة
مجموعة مختارة من الصور الفوتوغرافية والبطاقات البريدية والمطبوعات الأخرى وكذلك الرسوم التخطيطية والرسومات ولوحات الألوان المائية، إضافة إلى الأكليشيهات والنقوش والرسوم التصويرية
مجموعة مختارة من التسجيلات الصوتية تضم 200 من أقراص الشيلاك المسجلة في البحرين والكويت والعراق بين عامي 1920 و 1940 .
‏http://www.qdl.qa/en
‏http://www.qdl.qa/العربية
تمّ التحديث ‏‏٢

متفائل .. رغم انقلابهم!

متفائل .. رغم انقلابهم!

“قالت للرئيس مرسي: نحن نقبل أن تبقى رئيساً بدون سلطات! فرد عليها: على رقبتي! فخرجت من عنده وقالت لمساعدي الرئيس: أنا موجودة في السفارة فمتى ما اعتقلوكم ووضعوكم في السجون وأردتم مني خدمة فأنا على أتم الاستعداد لتقديمها لكم”! حادثة ذكرها العضو الإخواني محمد البلتاجي عن سفيرة أمريكا في مصر (آن باترسون) في اللحظات الأخيرة التي سبقت الانقلاب، وهي تختصر بدقة وتشير إلى حقيقة من يتحكم بالدولة المصرية وسياستها لا سيما في الثلاثين سنة الأخيرة .. ولكن قبل الحديث عن ظروف الانقلاب ومسبباته أود تقديم صورة لهيكلية الدولة المصرية التي بناها الهالك عبدالناصر كي يتصور القارئ الوضع الذي واجهه مرسي خلال فترة حكمه الأولى والتي امتدت سنة واحدة فقط ..
كانت ولا زالت “مصر” درة تاج المستعمر الصليبي منذ قرون، ولن يتخلى عنها بسهولة، فهي رافعة العرب والمسلمين، وعمودهم الفقري، ولذا سعى في تدميرها قيمياً وثقافياً وإبعادها عن دينها من خلال التغريب والغزو الفكري الذي استمر لعقود حتى ثورة الضباط الأحرار ومجيء الهالك عبدالناصر الذي أكمل ما قام به غيره من تدمير البنية الاجتماعية للدولة من خلال قيامه بأكبر عملية تدمير لمصر كدولة ومجتمع وإنسان حيث هيكل الدولة بطريقة بوليسية دمرت المجتمع وشوهت أسسه لأجل سيطرته وإشباع جنون العظمة الذي أصيب به ويكفينا من ذلك مقولته الشهيرة: “أريد أن أقيم لحكمي نظاما فريدا بأزرار كهربائية فإذا ضغطت على زر قام الشعب وإذا ضغطت على زر آخر قعد الشعب” وبالطبع لن يتأتى له ذلك إلا من خلال دولة إرهابية دمرت كل شيء وكأنت أهم ملامح حكمه أن قسم دولته إلى دولتين:

الأولى: الدولة المدنية: وهي التي تحكم وتدير أمور الناس من خلال الوزارات الخدمية والقضاء والإعلام والأمن وغيره، وقد شكل لها تنظيما طليعيا خبيثا من أكابر مجرمي مصر! .. أرخى لهم عبدالناصر العنان و أطلق أيديهم كي يفعلوا ما يشاءون من إفساد وسرقة وإرهاب وتسلط على شعب مصر في مقابل تعبيد الناس له، وتخويفهم منه، وإجبارهم على طاعته، وتثبيت أركان حكمه! تضخم هذا التنظيم بمرور الزمن حتى غدا سرطانا خبيثاً منتشراً في كل أجهزة ومرافق الدولة، ولكي يفرض سيطرته على مفاصل الدولة قام بوضع التشريعات المختلفة التي تتوافق مع أهدفه من خلال البرلمانات التي يصنعها على عينه، ومن خلال الإعلام الذي يديره ويغسل به عقول المجتمع، والقضاء الذي يتحكم به ويسلطه على من يخالف سياسته من شرفاء المجتمع، والأمن الذي يحمي به إجرامه وتسلطه! ولم ينتهي هذا الخبث عند هذا الحد بل تجاوزه إلى تشكيلات متنوعة من بلطجية الإعلام والثقافة والفن وغيره تُسبّح بحمده، وحتى وصل به الإجرام إلى توظيف حثالة المجتمعات (بلطجية الشوارع) كي تكون له كالكلاب النابحة ليطلقها على من يعصي أمره أو يخالف سياسته وقد بلغ جيشه من هذه البلطجية في عام 2011م 350 ألف بلطجي! .. وهكذا تضخم هذا التنظيم الطليعي خلال فترة عبدالناصر من أوائل الستينيات ومرورا بفترة السادات وحتى آخرهم مبارك ليُطلق عليه بعد ثورة 25 يناير مصطلح (الدولة العميقة)! ومما زاد من خطورة هذه الدولة قيام أمريكا باستغلالها وتوظيفها لمصلحتها ولمصلحة ربيبتها إسرائيل في الثلاثين سنة الأخيرة! ليصبح الدور الرئيسي لها تحقيق أهداف ومصالح أمريكا، وكان لزاما على أي رئيس لمصر أن يتناغم مع هذا الدولة العميقة فيكون هو رأسها كي يرسخ ويثبت جذروها في مقابل تمكينه من الحكم والرئاسة.

ثانياً: دولة العسكر: ويمثلها الجيش! والهدف المعلن لها الدفاع عن مصر! ولكن تطور هذا الوضع في الثلاثين سنة الأخيرة ليصبح الدفاع أمراً ثانويا ويتحول الهدف الرئيس للجيش إلى حماية الدولة العميقة من أي خطر يتهددها! وفي سبيل كسب رضى هذا الجيش وضعت له قوانين وتشريعات خاصة به وليست موجودة في أي دولة أخرى! وكأنه دولة داخل دولة، فلا تعرف ميزانيته وله مصارف وبنك، وشركات تأمين، وخطوط شحن وملاحة، ومصانع وشركات، ويتسوق رجاله في متاجر خاصة، ولهم مستشفيات خاصة أيضاً، ويعيش كبار ضباطه وكأنهم ملوك! ولتتصوروا حجم استثمارات هذا الجيش فإنه يقرض الدولة المليارات! وله مساعدات أمريكية خاصة لا يستطيع الشعب أن يطلع عليها أو يعرف مصارفها!

ثالثاً: ما ذكرته هو مجرد لمحة سريعة عن “مصر” قبل ثورة 25يناير، فما الذي حدث بعد هذا التاريخ؟!:
– قامت ثورة 25 يناير ومكثت 18 يوماً وهي تبذل كل ما استطاعت بذله، حتى شعرت الدولة العميقة والجيش الذي يحميها أن الثورة ماضية في طريقها، ولكي يوقفها ويقطف ثمرتها تم الاتفاق على التخلص من رأس الدولة العميقة وبعض رجالها، فتم التواطؤ فيما بينهم في سبيل تحقيق ذلك حتى أعلن أحد رجال الدولة العميقة (عمرو سليمان) تنحية مبارك وتسليم السلطة للجيش من خلال مجلس عسكري يديره وزير الدفاع وقيادات الجيش!.
– لا أريد الإسهاب فيما جرى بعد ذلك وأكتفي بتصريح الإخوان: بأنه لا نية لهم في الترشح للرئاسة وأنهم سيقتصرون على البرلمان والشورى لمعرفتهم بوضع الدولة العميقة وعلاقتها بالجيش وأنه لن يتمكن أي رئيس من إدارة الدولة إلا بالتواطئ مع الدولة العميقة والتنازل عن المبادئ والسلطات! وكان خيارهم التصويت لأحد المقربين لهم (أبو الفتوح أو حازم أبو إسماعيل) ومن ثم التفرغ للتشريعات التي ستُحيّد الدولة العميقة وتفككها وتمنعها من التحكم بمفاصل الدولة.
– أثناء الترشح للرئاسة تفاجأ الإخوان بقيام الدولة العميقة بترشيح أثنان من رجالها (أحمد شفيق &عمرو سليمان) وبالتالي ستسخر لهما كل قدرات الدولة العميقة لإيصال أحدهم للرئاسة! وبما أن جميع المرشحين الآخرين ليس لديهم القدرة التنظيمية والجماهيرية في منافستهم فقد اضطر الإخوان لترشيح الشاطر ومن ثم محمد مرسي لقطع الطريق على الدولة العميقة من إيصال أحد رجالها ورموزها إلى قيادة رأسها (الرئاسة) وبالتالي وأد الثورة في مهدها!
– صدقت توقعات الإخوان وانتقل محمد مرسي وشفيق للمرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة، وتم تسخير كل طاقات الدولة العميقة لإنجاح أحمد شفيق من خلال التزوير الناعم (الرشاوي وغسل العقول) خلال مرحلة التصويت، وبينما العالم كان يترقب إعلان النتائج تم تأجيلها على أمل التزوير المعتاد من لجنة الانتخابات وإصدار بعض الأحكام لإلغاء مجموعة من الأصوات المؤيدة لمحمد مرسي إلا أن التحذيرات الدولية والخوف من انفجار ثورة أخرى تطيح بالدولة العميقة وتقتلعها من جذورها؛ اضطرت لتقبل فوز محمد مرسي العياط كأول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية في تاريخها.
– وصل الرئيس محمد مرسي للرئاسة وهو على تصور شامل لوضع الدولة العميقة والجيش وبالتالي كان كل حرصه الاهتمام بالتشريعات كي يشل الدولة العميقة ويُحيدها من التحكم في مفاصل الدولة؛ فقام بإصدار قراره بإعادة المجلس التشريعي (البرلمان) الذي ألغته الدولة العميقة قبل وصوله من خلال أحد أدواتها (المحكمة الدستورية) بهدف منع الرئيس من التسلط عليها، فثارت ثائرتها حتى تمكنت من وأده من جديد.
– خلال عام كامل خاض الرئيس حربا ضروسا خفية مع الدولة العميقة، ولو لم يحصن الرئيس قراراته ومجلس الشورى والدستورية بإعلانه الدستوري لطالته يدها ونسفته! وهذا ما يفسر ردة فعلها العنيفة على إعلانه الدستوري التي امتدت لشهور! .. وهكذا استمرت الدولة العميقة في تفجير الكثير من القنابل في طريق الرئيس كي لا يتسنى له التفرغ لها والتفرغ لبناء الدولة واستخدمت في إعاقته وتشويهه جميع أدواتها في الوزارات الخدمية والإعلام والقضاء والأمن والبلطجية بأنواعهم المختلفة، ورافق ذلك تنسيقا خارجيا دوليا وإقليميا.
– بعد صدور الدستور وحصانة مجلس الشورى من الحل أيقن الرئيس محمد مرسي أنه ما عاد بوسعه مواجهة الدولة العميقة بأدواتها المتغلغلة في الدولة إلا بثورة شعبية جديدة تدك معاقل الدولة العميقة ومن يقف ورائها، وتقتلعها من جذورها! .. وكانت وسيلته في ذلك وضعها في مواجهة الشعب مع يقينه بأن الجيش لن يصمت على ذلك وكانت هناك رسائل من حين لآخر تنبهه وأحيانا تهدده من الاقتراب منها، ولعل حديث مستشارة الرئيس باكينام الشرقاوي بأن إشارة الرئيس في خطابه عن إنجازات سنة عندما قال: “سنة كفاية” كانت رسالة موجهة للجيش وتهديداته المتكررة، وأن أحوال الدولة ما عادت تحتمل وجود رجالات الدولة العميقة يجولون ويفسدون دون حسيب أو رقيب، وأن لا بد من التحرك، وبالفعل اُعدت القرارات فحدث الانقلاب الذي خُطط له بعناية من خلال استخدام ادوات الدولة العميقة.
– الكثير يعتب على الرئيس ضعفه وحلمه! والحقيقة أنه ما كان بوسعه أن يعمل أفضل مما عمل ولذا أشار رئيس حزب الوسط (أبوالعلا ماضي) إلى ذلك وقال لو كان هناك رئيس آخر لمصر في هذه الفترة غير محمد مرسي لسُحِل في الشوارع! لمعرفته بحقيقة الوضع والصعوبة التي يواجهها من الجيش والدولة العميقة، وكذلك أشار الكاتب الصحفي فهمي هويدي إلى أن أي رئيس آخر لم يكن بوسعه أن يعمل أفضل مما عمل مرسي!.
– بعد نجاح مرسي في إثبات صدقه ونبله وحرصه ونظافة يده وسلامة اختياره ونجاحة في مشروع زيادة زراعة القمح وقراراته المتعلقة بالعدالة الاجتماعية وتدشينه لمشروع تطوير قناة السويس مع صمته وتنازله عن حقوقه ضد من تطاول عليه من حثالة بلطجية الإعلام والذي اكسبه تعاطفا كبيرا من شرائح متعددة من الشعب، شعر أنه قد حان الوقت لوضع الدولة العميقة والجيش في مواجهة مع الشعب من خلال اتخاذا قرارات مصيرية تقتلع جذور الدولة العميقة في الدولة، مع يقينه بأنه لن يتمكن من إصداراها بسبب تحرك الجيش لحمايتها! ولعلكم تلاحظون الجرأة العجيبة والثقة الرهيبة في هجوم الإعلاميين (مثل باسم يوسف وعكاشة) أو القضاة (مثل الزند) ليقينهم أنهم يأوون إلى ركن شديد!. وبالفعل تحرك الجيش ومنع الرئيس وخطط لانقلابه.
– مارس الجيش ضغوطا رهيبة على الرئيس محمد مرسي كي يكون خروجه من الرئاسة دستوريا وشرعيا بتنحيه واستقالته، لئلا يتورط الجيش في انقلاب غير دستوري تكون له تبعات مكلفة داخليا وخارجيا! فتمسك الرئيس بشرعيته وجابه تلك الضغوط بعصامية رهيبة حتى اضطر الجيش إلى انقلاب عسكري، خطط له من شهور بالتواطئ مع أقلية قبطية وبلطجية الدولة العميقة حتى جاءت اللحظة المحددة ليعلن انقلابه بمشاركة شكلية لبعض الشخصيات الدينية والسياسية.

رابعا: السؤال الذي يطرح نفسه: هل ينجح الانقلابيون في سيطرتهم على السلطة وتدخل “مصر” في دورة جديدة من الفساد ولعقود متتالية؟ أم ينجح الرئيس محمد مرسي في استعادة سلطته وعودته للرئاسة من خلال ثورة جديدة تقتلع جذور كلا الدولتين (العميقة والجيش)؟!
المعركة اليوم بين طرفين: أحدهما يرى أن لا شرعية إلا للقوة وآخر يرى أن لا قوة إلا للشرعية .. وكلاهما يرهنان على الزمن! الأول يستميت كي يبني له شرعية من قوته والآخر يجاهد ويكافح كي يوجد له قوة من شرعيته فمن يسبق؟!
الطرف الأول (الجيش) يجد صعوبة متنامية في اكتساب شرعية من الداخل لا سيما أن معظم من وقف معه في انقلابه هم من الفلول أو كارهي التيار الإسلامي إلا من القليل الذي لا يؤبه له! ولو نظرنا إلى من وقف بجانبه لوجدنا أن النسبة العظمى هم من (فلول الحزب الوطني والدولة العميقة والأقباط والعلمانيين والبلطجية) وهم مكرهون من عامة المجتمع، وعلى الصعيد الخارجي فلم يقف معه من الدول سوى الدول العربية الكارهة للتيار الإسلامي السياسي والتي كانت علاقتها في الأصل فاترة مع الرئيس محمد مرسي. وبينما توقفت معظم الدول في الاعتراف بالانقلاب فقد شجبت دول أخرى وصرحت بأنها لن تتعامل مع الحكومة الجديدة غير الشرعية وأن تعاملها مقتصر مع الرئيس المنتخب! ومما زاد المشهد ارتباكا أيضا تجميد عضوية مصر في الاتحاد الإفريقي لحين عودة الرئيس المنتخب! إنها معضلة بالنسبة للجيش لأن القوة تحتاج لشرعية متنامية تحفظها وإلا تلاشت بانقلاب داخلي أو ضعف تأييد!.
أما الطرف الثاني فشرعيته ثابتة وقوته في الحشد ولذا سعى الجيش إلى حصاره من خلال إغلاق القنوات الفضائية المتعاطفة معه (17 قناة) وسجن قادته ومنعه من بث فعالياته في الميادين وتسليط الدولة العميقة بأمنها وبلطجيتها لترويع الناس من الحشد!.
والمتابع للأوضاع يلحظ ارتباك المشهد الشديد بالنسبة للطرف الأول في حين ثباته عند الطرف الثاني والمسألة تنتظر الحشود فهل ينجح الطرف الثاني في زيادة حشده وحضوره الإعلامي المميز والذي نجح فيه وباقتدار في ساحة العدوية مع التأييد المتصاعد له من مشايخ وعلماء لهم وزنهم مثل الشيخ القرضاوي إلى جانب تبين حقيقة الأوضاع في ركوب الحزب الوطني لتظاهرات 30 يونيو واسترجاعه للثورة مما دعى بالكثير من المتعاطفين مع الجيش إلى الانتقال للطرف الثاني .

خامساً: وقفات:
– شدة البلاء مؤشر على قرب الفرج، ومن رحم الألم يولد الأمل، وتجمع أعداء الإسلام كلهم ووقوفهم مع الدولة العميقة يشعر أن الله أراد أن يجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ثم يمحقه بثورة شعبية تقتلع جذوره ولا تبقي شروره وما ذلك على الله بعزيز وهذا من مكر الله بالمجرمين كما قال سبحانه: {قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون}[النحل:16]
– من يتابع طريقة وصول الرئيس محمد مرسي للرئاسة ويتفكر في الألغام التي وضعت في طريقه وانفجرت في أعدائه والمكر الكبار الذي قام به الكثير لتوريطه وإفشال مشروعه وحتى الانقلاب عليه يوقن أن هذا لا يجري وفقاً للسنن الغالبة، ولا يمكن تفسيره إلا أنه تهيئة لمراحل أخرى عظمى!.
– استبشر الناس بوصول رئيس إسلامي دعم غزة، ووقف موقفا مشهودا من سوريا، واُعلن النفير للجهاد من أرضه لأول مرة في تاريخ العرب الحديث، لنتفاجأ من بعد ذلك أن جيش مصر قرر الانقلاب بسبب هذا الموقف بالذات! وسوريا لا زالت تشتكي وهي بأمس الحاجة لمن يدعمها من المسلمين دون تقديم تنازلات، مما يشيء إلى عودة قريبة ولكن ليس كرئيس وإنما كزعيم! .. والله سبحانه شكور يشكر من عبده وسعى في مرضاته وهو سبحانه لا يضيع أجر المحسنين!.
– تواطؤ أمم الأرض على الرئيس محمد مرسي مع انه يملك الشرعية التي طالما تشدق بها الغرب في وقوفه مع الطواغيت من أمثال بشار الأسد الذي قتل من شعبه ما يزيد على 100 الف ولا زال العالم يعتبره الحاكم الشرعي! لقد افتضح الجميع وما عاد بمقدورهم التخفي.

هناك الكثير من الدروس والعبر في قصة ثورة مصر والانقلاب عليها والتي ستنتهي عاجلا بمشيئة الله بعودة رئيسها الشرعي محمد مرسي العياط .. لعل الله ييسر كتابتها فيما بعد والله الموفق والحمد لله رب العالمين.
كتبه : ماجد عبدالله العبد الجبار

مرّ عامر بن بهدلة برجل من الصالحين الذين صلبهم الحجاج،

مرّ عامر بن بهدلة برجل من الصالحين الذين صلبهم الحجاج،
فقال عامر -بينه وبين نفسه-:
“يارب .. إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين”

ولما عاد عامر ونام تلك الليلة، رأى في منامه أن القيامة قامت، وكأنه قد دخل الجنة، ورأى ذلك المصلوب في أعلى عليين، وإذ بمناد ينادي:

“حلمي على الظالمين أحل المظلومين في أعلى عليين”!!

قاله الزمخشري في ربيع الأزهار

وأصدق من ذلك ..
قول الله تعالى :
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}
وقوله تعالى :
{ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ}

يا لها من رسالة رائعة،
بلسم للجروح التي تمر بها أمتنا

فمع خضم الآلام قد ننسى الحكم الإلهية منها،
فنتضايق ويعلو نحيبنا،
ولاندري …

لعل حلم الله بالظالمين أحل المظلومين أعلى عليين …

اللهم انا نعوذ بك ان نظلم او نعين على ظلم أو نرى ظلما فنقره ٠٠

وفرج يارب عن اخواننا المظلومين في كل مكان ٠٠
” منقول “

مقال مهم

مقال مهم
( عفواً) .. مكة ليست مركزاً للكون.

فهد عامر الأحمدي

في أغسطس 1986 (وتحديدا في معهد اللغة في جامعة هاملن بولاية منسوتا) طلبت مني المعلمة الانجليزية التحدث عن بلدي أمام حشد من طلاب الدول الأخرى ؛ فقمت بالفعل وتحدثت جهدي حتى إذا وصلت الى مكة قلت بثقة المراهقين:

«… وقد لايعلم غير المسلمين في هذا الفصل أن علماء الجيولوجيا اكتشفوا أن مكة تقع في وسط الأرض وأنها تشكل مركز اليابسة بالنسبة لقارات العالم السبع» … !!!

ثم صمت قليلا على أمل أن يهلل أحد أو يكبر أحد – أو يدخل الطلاب في دين الله أفواجاً – ولكن ما حدث أن طالبا وقحا من فنزويلا يدعى كارلوس قاطعني قائلا « أووووه ، مهلا مهلاياصديقي من قال إن مكة هي مركز الأرض» قلت «العلماء» قال «أي علماء؟» قلت «علماء الجيولوجيا» قال «أقصد من أي بلد ، من أي جامعة ، أين نشر هذا الاكتشاف؟» وحين حاولت التهرب من الإجابة أخذ مسطرة المعلمة الطويلة وذهب إلى خريطة للعالم (معلقة على جدار الفصل) وقاس أقطار اليابسة حول مكة من كل جهة ثم قال أمام الجميع «هل رأيت بعينك ؛ مكة ليست مركز الأرض» .. حينها أصبت بحرج شديد لدرجة عدم النطق نهائيا – في حين حاولت المعلمة إنقاذ الموقف بقولها : «عزيزي كارلوس ؛ لعل فهد يقصد أن مكة هي المركز الروحي للمسلمين على كوكب الأرض» !!

بعد هذه التجربة تعلمت ضرورة توفر أربعة أسس (على الأقل) لتبني أي ادعاء معجزفي القرآن والسنة:

1) الأساس الأول : توفر مصدر واضح وموثوق لأي ادعاء من هذا النوع (حيث لايكفي القول «أثبت العلماء» أو «ذكرت المصادر العلمية» أو «تناقلت وسائل الإعلام») !

2) الثاني : عدم تقبل الأمر على (أساس عاطفي) وضرورة التحقق منه شخصيا قدر الإمكان (فعاطفتي الشخصية مثلا جعلتني ميالا للادعاء السابق ؛ في حين كان يكفي النظر لخريطة العالم لإثبات زيفه) !

3) الثالث : «عدم تقديم العربة على الحصان» .. بمعنى عدم فبركة الادعاء (ثم) البحث في النصوص الشرعية عما يؤيده ؛ فمن ادعى مثلا أن مكة مركز الأرض استشهد بقوله تعالى {لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} وهذا بعيد عن مقصد الآية وما جاء في كتب التفسير !

4) الرابع : حتى بعد توفر العناصر الثلاثة السابقة يجب أن نسأل أنفسنا : هل يوجد فيما اكتشفناه عنصر تفرد (أو تميز) يستحق إطلاق صفة الإعجاز عليه !؟ .. فعلى سبيل المثال هناك من احتج بأن مكة تقع على خط طول نموذجي (من حيث الانقلاب الفصلي) وبالتالي يجب اعتماد هذا الخط كتوقيت عالمي بدل خط غرينتش الحالي . ولكن حتى إن ثبت صحة هذا الأمر كيف نتجاهل وجود مدن عالمية كثيرة على نفس الخط مثل مومباسا في كينيا وروستوف في روسيا – بل وحتى مدن أمريكية كثيرة تقابل مكة المكرمة من الجهة الأخرى للأرض !!!

.. الأدهى من هذا كله أن البعض زايد على الادعاء السابق وحول مكة من (مركز الأرض) الى (مركز الكون) ؛ وهذه ليست فقط مغالطة فلكية بل وانتكاسة فكرية تعود بنا لعصور ما قبل التاريخ حين اعتقد البشر بأن الأرض تشكل مركز الكون وأن الشمس والنجوم تدور حولها … !!!

– أيها الأعزاء :

أعرف أن هناك من يتناقل فرضيات الإعجاز بحسن نية وصدق معتقد ؛ ولكن تقديم الدين بهذه الطريقة الاحتكارية يسيء إليه ، ويشوه حقيقته ، ويعود إلينا بالنقد والتجريح .. و«كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما يسمع»..
منقول

نقل أحد قضاة المحكمة العامه بالرياض … صورة مشرقة من صنائع المعروف … يقول كنت في المحكمة قبل عشر سنوات من عام ( 1425) دخل علي شخص سعودي تعرفت عليه في ال

نقل أحد قضاة المحكمة العامه بالرياض … صورة مشرقة من صنائع المعروف … يقول كنت في المحكمة قبل عشر سنوات من عام ( 1425) دخل علي شخص سعودي تعرفت عليه في الحج… وقال جئت لأسلم عليك….. وذكر لي حادثةعجيبة يقول كنت في مجلس وذكر أحد الحاضرين أن شخصا من سوريا مسجون بسبب دين وقدره (مئة وخمسة وعشرون ألف ريال) نتج من حادث مروري حصل عليه… توفي في الحادث شخص سوداني وتلفيات في سيارته… والخطأ على السوري (مئة في المئة) وسمعتهم يقولون في المجلس أن السوري يقول لوخرجت من السجن جمعت المبلغ وسددته… فذهب السعودي وكفل السجين وهو ﻻيعرفه فأخرج من السجن… يقول نسيت الموضوع وبعد سته أشهر اتصل علي المرور وقال لك موعد في المحكمه بسبب الكفاله فقلت لم يسدد الرجل ؟؟؟ قالوا لا فكلمت من ذكر السوري في المجلس أين هو ؟ قال سافر لسوريا فقلت في نفسي أنه هرب فطلبت رقمه واتصلت عليه وقال إني لم أهرب ولكن ذهبت لأجمع المبلغ فجمعت ثمانين ألف ريال … ولعلك تؤجل موعد المحكمة شهرين حتى أكمل الباقي…. أنا غير مصدق وفي شك من هذا الكلام فذهبت للمحكمة وطلبت تاجيل الموعد حتى يحضر السوري وفي الموعد المحدد حضر فعلاوحضر ورثة السوداني أصحاب الدية وهم أشقاؤه الثلاثة لأنه لم يتزوج وأبواه ميتان…. وجلسنا عند القاضي وسأل السوري هل أحضرت المبلغ قال نعم فلما رأى السودانيون إحضار المبلغ ووفاءه … قالوا ياشيخ نحن متنازلون عن كامل المبلغ وخذوا من المبلغ عشرين ألف وسددوا دين على أخي المتوفى رحمه الله وباقي المبلغ متنازلين عنه لوجه الله … يقول الشخص السعودي فقلت لأحدهم أين تعمل فقال محاسب براتب ألفين وسالت الثاني فقال سائق عند عائلة بألف وخمس مئة و الثالث فقال أبحث عن عمل… يقول القاضي : فلا أدري ممن أتعجب هل من شهامة هذا الرجل السعودي الذي كفل من لايعرفه… أم من وفاء السوري الذي وصل إلى بلده ثم عاد باختياره… أم أتعجب من عزه السودانيين على قله ذات يدهم وحاجتهم ….. فكم نحن بحاجه إلى مثل هذه الصور المشرقة حتى يستمر بذل الخير والمعروف بيننا …… !!!
( منقول )

نماذج فاضلة لمتبرعين أتراك

نماذج فاضلة لمتبرعين أتراك :
يقول الشريف حاتم العوني :

لقيت لليلتين متواليتين تجارا كبارا في تركيا ، ممن يدعمون العمل الإسلامي الخيري ، وتعلمت منهم معاني في التواضع وفي البذل وحب الخير للناس ما لا أكاد أعرف بعضه إلا في قصص السابقين .

واليكم بعض الامثلة :

١- أحدهم مع بذله الشديد ، والذي يبلغ عشرات الملايين سنويا . فقد أقسم أن لا يقضي العيد في بلده ، وأن يقضيه في زيارة الفقراء وتفقد أحواله في تركيا وخارجها .
٢- أحدهم يبكي حتى تبكي لبكائه إذا أثنى عليه أحد لعطائه ؛ ويقول : أنا أخدم نفسي بهذا العطاء ، فكيف تثنون على من يحب نفسه ؟! أنا أتاجر ، لكن مع الله .

٣- وآخر بنى مسجدا ضخما في دولة جنوب أفريقيا ، بتكلفة مائة وخمسين مليون دولار . ووقف على بنائه بنفسه ، وشارك العمال في بنائه ، حتى تم .

٤- وآخر يتبرع بتسع ڤلل في أجمل منطقة في استانبول ، كان ينوي أن يسكن في إحداها ، ويعطي ابنه واحدة وبنته أخرى ، وهي تساوي مئات الملايين . وخلال جلسة مع شيخ فاضل ، قال له الشيخ : ألا تبيعها لله ؟ فقال مباشرة : بعتها . وكانوا في المساء ، وبعد أن رجع إلى بيته : اتصل بالشيخ وطالبه بأن يعجل بكاتب عدل ، وإلا سيرجع في عطائه . وكانوا في منتصف الليل ، فظنوا أنه يريدالتراجع . لكنهم بحثوا عن صديق وكاتب عدل ، فذهبوا به إليه ، وتمم نقل الملكية إلى تلك الجهة الخيرية ، لتكون تلك الڤلل مدارس . فلما تم البيع سألوه : لماذا فعلت ذلك ؟! فقال : خشيت أن أموت قبل أن أتمم بيعتي مع الله ! فينكر البيع أبنائي ، فيفوتني شرف وربح بيع مع الله !

هذه قصص حقيقية ، وليست من نسج الخيال . والتقيت بهؤلاء التجار ، وكانوا في غاية التواضع والانضباط . يجلس بعضهم على الأرض ، ولا يستقبلون اتصالات هاتف احتراما لنا ، بل لا نسمع رنين هواتفهم . يستبشرون بدعائنا ، وتتهلل وجوهمم إن ذكرنا لهم نجاحات مشروعاتهم الخيرية .
( منقول )