نماذج فاضلة لمتبرعين أتراك :
يقول الشريف حاتم العوني :
لقيت لليلتين متواليتين تجارا كبارا في تركيا ، ممن يدعمون العمل الإسلامي الخيري ، وتعلمت منهم معاني في التواضع وفي البذل وحب الخير للناس ما لا أكاد أعرف بعضه إلا في قصص السابقين .
واليكم بعض الامثلة :
١- أحدهم مع بذله الشديد ، والذي يبلغ عشرات الملايين سنويا . فقد أقسم أن لا يقضي العيد في بلده ، وأن يقضيه في زيارة الفقراء وتفقد أحواله في تركيا وخارجها .
٢- أحدهم يبكي حتى تبكي لبكائه إذا أثنى عليه أحد لعطائه ؛ ويقول : أنا أخدم نفسي بهذا العطاء ، فكيف تثنون على من يحب نفسه ؟! أنا أتاجر ، لكن مع الله .
٣- وآخر بنى مسجدا ضخما في دولة جنوب أفريقيا ، بتكلفة مائة وخمسين مليون دولار . ووقف على بنائه بنفسه ، وشارك العمال في بنائه ، حتى تم .
٤- وآخر يتبرع بتسع ڤلل في أجمل منطقة في استانبول ، كان ينوي أن يسكن في إحداها ، ويعطي ابنه واحدة وبنته أخرى ، وهي تساوي مئات الملايين . وخلال جلسة مع شيخ فاضل ، قال له الشيخ : ألا تبيعها لله ؟ فقال مباشرة : بعتها . وكانوا في المساء ، وبعد أن رجع إلى بيته : اتصل بالشيخ وطالبه بأن يعجل بكاتب عدل ، وإلا سيرجع في عطائه . وكانوا في منتصف الليل ، فظنوا أنه يريدالتراجع . لكنهم بحثوا عن صديق وكاتب عدل ، فذهبوا به إليه ، وتمم نقل الملكية إلى تلك الجهة الخيرية ، لتكون تلك الڤلل مدارس . فلما تم البيع سألوه : لماذا فعلت ذلك ؟! فقال : خشيت أن أموت قبل أن أتمم بيعتي مع الله ! فينكر البيع أبنائي ، فيفوتني شرف وربح بيع مع الله !
هذه قصص حقيقية ، وليست من نسج الخيال . والتقيت بهؤلاء التجار ، وكانوا في غاية التواضع والانضباط . يجلس بعضهم على الأرض ، ولا يستقبلون اتصالات هاتف احتراما لنا ، بل لا نسمع رنين هواتفهم . يستبشرون بدعائنا ، وتتهلل وجوهمم إن ذكرنا لهم نجاحات مشروعاتهم الخيرية .
( منقول )

