قضايا معاصرة في الصيام

السؤال

هل يجب على زوجتي أن تصوم معي عندما يحين رمضان وأبدأ في الصيام, أم يمكنها أن تصوم إذا صام أهلها؟ إذا لم تصم معي فسيؤثر ذلك علي، هل الأمر مهم جدا أم لا؟
المشكلة في أنّ أهلها يتبعون مسجدا غير الذي أذهب إليه؛ لذلك فإن دخول رمضان يختلف بيننا، وهذا هو حالنا في بريطانيا منذ سنوات، المسجد الذي أتبعه (حنفي – سنّي) يبعد مسافة ميلين فقط, بينما يوجد مسجد آخر على بعد بضع دقائق سيرا على الأقدام لكنه (ليس حنفي – سني)، فهل يجوز أن أتبع المسجد القريب في إعلانهم دخول الشهر، أم يجوز لي أن أتبع المسجد البعيد الذي أذهب إليه بالسيارة في ذلك؟
وسأقدر لك كثيرا مساعدتك، وشكرا لك.

الجواب

الحمد لله:

يجب على المسلمين جميعا في كافة أقطار الأرض أن يصوموا لرؤية الهلال وأن يفطروا لرؤيته؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:” أنّ رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ذكر رمضان، فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم  فاقدروا له”. رواه البخاري ( 1801 ) ومسلم ( 1080 ).

ويكفي الأمة كاملة أن يرى الهلال رجل من المسلمين على أن يكون عدلاً صادقاً عالماً بالهلال.

عن ابن عباس:” قال جاء أعرابي إلى النبي  صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال: يعني هلال رمضان، فقال : أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال أذِّن في الناس أن يصوموا غداً”.

رواه الترمذي( 691) وأبو داود( 2340) والنسائي( 2112) وابن ماجه( 1652)، والحديث: صححه ابن حبان( 8 / 229) والحاكم( 1 / 437) وغيرهما.

ولذلك يجب عليك وعليها أن تتبعا أول دولة تعلن عن صيام رمضان، كونك في بريطانيا لا تتبع دولةً مسلمةً وكونها لا تراقب الهلال ولا يقبل منهم ذلك.

فإن فاتكما أن تراقبا إعلان الدول عن الصيام وأخذتما بأقوال أئمة المساجد والمسؤولين عنها: فصوما عند أول إعلان عن الصيام سواء أعلن المسجد القريب أو البعيد ولا يلزمك أن تتبع رأي زوجتك أو أن تتبع هي رأيك بل تصومان مع أول إعلان، فإن لم تصم زوجتك فلتخالفها ولا يضر ذلك.

 

والله أعلم.

المقالة السابقةالحلف بتعليق اللعن
المقالة القادمةنصراني يريد الزواج من مسلمة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة