إسقاط الجنين لضرره بالأم

السؤال

زوجتي حامل في أسبوعها السابع، وينزل منها دم كثير وقطع غريبة الشكل، وبعد الكشف ثبت أن الحمل لجنين كبير جدًّا، وأن فيه خطورة على استمراره للأم وللجنين، فقررت الطبيبة إسقاطه ( إسلاب ) فهل علينا إثم في ذلك؟ وهل أنا مقصر في شيء خاصة إذا ما علمتم أن الفرق بين الطفل الأخير وهذا الحمل هو أربعة أشهر فقط؟ وكم هي الفترة التي ترونها مناسبة لتنظيم عملية الحمل بين الأطفال؟

الجواب

الحمد لله

إذا أتمّ الجنين أربعة أشهر نُفخت فيه الرّوح فيكون تعمّد إسقاطه حينئذ قتلًا للنّفس وإزهاقا للرّوح وهذه كبيرة عظيمة من الكبائر، وقول الأطبّاء إنّ الجنين به تشوّهات لا يبرّر قتله إطلاقًا، ثمّ لو سقط من تلقاء نفسه ميّتًا أو وُلد حيًّا ثمّ مات فإنّهما يُؤجران على مصيبة فقْده، ولو عاش وبه عاهة فيُؤجران على صبرهم وإعالتهم له، وكلّ أمر يحدث للمؤمن فهو له خير، أمّا إزهاق روحه فليس فيه إلا الشرّ والإثم، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار الخطأ الذي قد يحدث في تقديرات الأطبّاء وكذلك ما قد يجري على الجنين من التغيّرات في حالته.

والله تعالى أعلم.

ويمكن الرجوع في تقدير الفترة لتنظيم عملية الحمل بين الأطفال لأهل الخبرة من الأطباء لمعرفة حال الأم وهل يؤثر فيها تأخير الحمل سلبًا أم لا، وأما من ناحية الشرع فنرى أن الأفضل أن لا تزيد عن سنتين وهي فترة الرضاع.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة