مراسلة الرجل لمطلّقته، والاحتفاظ بصورها.
السؤال
هل يجوز للرجل أن يخاطب أو يكتب لزوجته السابقة بطريقة رومانسية بعد أن تزوج بامرأة أخرى، وهل من اللائق أن يُبقي صورا وبطاقات لزوجته السابقة في غرفة النوم حيث يسكن مع زوجته الجديدة؟
الجواب
الحمد لله
أولا:
المرأة بعد الطلاق النهائي من زوجها تصير أجنبيَّة عنه؛ لذا لا يحل له أن يراسلها أو يخاطبها أو يختلي بها أو يصافحها، وهذا الفعل منه أو منها هو طريق إلى الفاحشة فضلا عن كونه محرَّما عليهما أصلا.
- قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين:
لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبيَّة عنه؛ لما في ذلك من فتنة، وقد يظن المراسِل أنه ليس هناك فتنة، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ويغريها به.
وقد أمر صلى الله عليه وسلم مَن سمع الدجال أن يبتعد عنه، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه، ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير، ويجب الابتعاد عنها، وإن كان السائل يقول إنه ليس فيها عشق ولا غرام.
” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 578 ).
- وقال الشيخ عبد الله الجبرين – وقد سئل عن المراسلة مع المرأة الأجنبيَّة -:
لا يجوز هذا العمل؛ فإنه يثير الشهوة بين الاثنين ويدفع الغريزة إلى التماس اللقاء والاتصال، وكثيرًا ما تحدث تلك المغازلة والمراسلة فتنًا وتغرس حبَّ الزنى في القلب مما يوقع في الفواحش أو يسببها، فننصح من أراد مصلحة نفسه وحمايتها عن المراسلة والمكالمة ونحوها، حفظا للدين والعرض، والله الموفق. ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 578 ، 579 ).
ثانيا:
ولا يجوز للزوج ولا للزوجة احتفاظ كلٍّ منهما بصور الآخر بعد الطلاق النهائي بينهما، فهي تصير أجنبيَّة عنه وهو كذلك، وقد حرَّم الله تعالى النظر من كلِّ واحدٍ منهما للآخر، قال تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } [ النور / 30 ، 31 ].
ثم إن في إبقاء الزوج صور زوجته المطلَّقة في غرفة نوم الزوجة الجديدة مخالف للذّوق – كذلك – ومولِّدٌ للغيرة والحقد على الزوجة الأولى ، وكذا يولِّد هذا الفعل حسرة وغضبا على زوجها.
* لذا لا يجوز للزوج إبقاء صور زوجته المطلقة ولا مراسلتها.
والله أعلم.


