هل الحلق للمحرم في ” منى ” أم يجوز في ” مكة “؟
السؤال
هل يجوز تأخير حلق الشعر أو التقصير بعد رمى جمرة العقبة في يوم النحر حتى النزول إلى مكة ويتم الحلق أو التقصير في مكة قبل طواف الإفاضة, أم أنه من الضروري أن يكون الحلق أو التقصير في منى؟
الجواب
الحمد لله
– اختلف أهل العلم في مكان الحلق في الحج:
فذهب أبو حنيفة إلى أن مكان الحلق محدَّد بالحرم، فإنْ حَلَقَ أو قصر في أيام النحر في غير الحرم حصل التحلل، وعليه دم سواء في ذلك حلق الحج أو العمرة.
وخالف أبو يوسف، فقال: لا يختص الحلق أو التقصير بزمان معين أو بمكان معين.
وذهب الشافعي ومالك إلى أن الحلق غير مختص بالحرم، لكن الأفضل فِعله في منى، فلو فعله في موضع آخر جاز، لحج أو لعمرة، ولا شيء عليه.
وهذا هو الأرجح، فليس الحلق في ” منى ” واجبًا، ويسع المحرم أن يحلق في أي مكان شاء من حل أو حرم، والأفضل أن يكون في ” منى “؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى ” منى ” فأتى الجمرة فرماها, ثم أتى منزله بـ ” منى ” ونحر, ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر, ثم جعل يعطيه الناس. رواه البخاري ( 169 ) ومسلم ( 1305 ) – واللفظ له -.
والله أعلم.


