دخل صديقه في الإسلام فصار شاذليًّا فكيف يصنع معه؟

السؤال

أرجو المساعدة من الله ثم منكم, وماذا أفعل في هذه المشكلة: لي صديق من الولايات المتحدة أكرمه الله بالدخول في دين الله – ولله الحمد -, وقد جاء إلى مصر لتعلم اللغة العربية, ولكنه تعرف على بعض من الأفراد من أصحاب المذهب الصوفي, ويتبعون طريقة تسمى ” الشاذليَّة ” وهم أيضًا من أمريكا، فأرجو من الله أن يبارك لكم وتساعدوني في إرشاد صديقي إلى الطريق الصحيح ( منهج أهل السنة والجماعة ) من خلال إرشادي إلى أسماء بعض الشيوخ من أصحاب هذا المنهج؛ الذين لهم أشرطة باللغة الإنجليزية, بحيث أستطيع الحصول عليها من خلال ” إسلام واي ” على سبيل المثال، وأرجو الرد علي في أقرب وقت، وجزاكم الله خيرًا، وصلِّ اللهم على محمد النبي.

الجواب

الحمد لله

الطريقة الشاذلية من الطرق المبتدعة في دين الله، والتي أفسدت عقائد كثير من المسلمين، وتنتسب هذه الفرقة إلى أبي الحسن الشاذلي، وهو أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار توفي عام ( 656 هـ ).

وعن نسبته ” الشاذلي ” يقول أبو الحسن: قلت: يا ربِّ لم سمَّيْتَني بـ ” الشاذلي ” ولستُ بشاذلي؟ فقيل لي: يا علي ما سَمَّيْتُكَ بالشاذلي، وإنمَّا أنتَ الشاذُّ لي – يعني: المفرَد لخدمتي ومحبتي -.

وقال: إذا عُرضتْ لكم إلى الله حاجةٌ فتوسَّلوا إليه بالإمام ” أبي حامد ” – أي: الغزّالي -.

وقد اخترع أرباب هذه الفرقة أذكارًا وشرعوا أورادًا ما أنزل الله بها من سلطان، بل اشتملت على الكفر والزندقة في كثير منها، والكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، كما اشتملت على كلمات سريانية غير معروفة المعنى, وعلى رموز وحروف مقطعة لا يعرف المراد منها.

وقد زعم أصحابها أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والخضر هما اللذان علَّما شيوخهم هذه الأذكار والأوراد.

وأوصى ” الشاذليُّ ” أصحابَه بحفظِ ” حزب البحر ” – وهو مِن مخترَعاته – وقال لهم: حفِّظوه أولادَكم، فإنَّ فيه اسمَ الله الأعظم.

قلت: وهذا الحزب يقرأ عند ” الشاذلية ” بعد العصر، وفيه قوله: “… كهيعص كهيعص كهيعص انصرنا فإنَّك خير الناصرين… شاهت الوجوهُ شاهت الوجوهُ شاهت الوجوهُ… طس حمعسق ( مرج البحرين يلتقيان . بينهما برزخ لا يبغيان ) ! حم حم حم حم حم حم حم حم وجاء النصر فعلينا لا ينصرون… الخ.

ومنه: ما ذكروه عن الدسوقي أنه علمهم هذا الدعاء: ” بسم الله الخالق يلجمه بلجام قدرته أحمى حميثًا أطمي طميثًا وكان الله قويًّا عزيزًا حم عسق حمايتنا كهيعص كفايتنا… “.

وقد ذكروا من الأجر لقائل أذكارهم المبتدعة ما يُعلم به كذبهم، وقد فضلوها على قراءة القرآن والأذكار الشرعية النبوية بمراحل.

ومدار أذكارهم على الإثبات كما يزعمون، فهم يقتصرون على لفظة ” الله ” بدلًا عن ” لا إله إلا الله “, ويقولون – في تعليل ذلك -: إن اقتصارهم على لفظة ” الله ” وتكرارها خوفاً أن يموت الشخص عند ذلك النفي في قول ” لا إله “.

ولا ندري كيف يقرءون قول الله تعالى: ( فاعلم أنه لا إله إلا الله )، وماذا يقول الداخل في الإسلام، وماذا يقول المؤذن.

وفي بعض أذكار ” الطريقة الشاذلية ” كفر وشرك، ومنه: أذكارها صلاة ” ابن مشيش ‏” ( ‏اللهم انشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة‏ ) .‏

وفيها: أن محمدًا – صلى الله عليه وسلم – هو أصل هذا الوجود، وأول مخلوق فيه، ومنه انشقت كل الأنوار وظهرت كل الموجودات.

فنحن نعجب عندما نرى بعض العقلاء من المسلمين يقتنعون بمثل هذه الفرق المنحرفة، والتي تخالف العقل والذوق قبل مخالفتها للشرع، لكن من سعادة الله تعالى بالأعجمي والحدَث أن ييسر الله له تعالى مِن أهل السنة من يدله على الخير، فعليك َبذل الوسع في النصح والإرشاد لصاحبك، ويمكنك أن تترجم له ما قلناه هنا، وما سنحيلك عليه من أجوبة أخرى، كما يمكنك ترجمة بعض الكتب المتخصصة في بيان عوار هذه الفرقة مثل ما كتبه الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه ” الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة ” وهو موجود في موقعه ”  salafi.net”، وأما بخصوص الأشرطة باللغة الإنجليزية فيمكنك مخاطبة القائمين على موقع ” طريق الإسلام ” وستجد عندهم – إن شاء الله – ما ينفعك.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة