تريد أن تتوب وتسأل عن صلاتها وصيامها قبل التوبة

السؤال

السؤال الأول:

أنا فتاة أبلغ من العمر ( 23 سنة ), وغير متزوجة، وكنت أمارس العادة السرية منذ زمن طويل، والآن قد أقلعت عنها ولله الحمد، وقد ضيعت الكثير من الصلوات بسبب هذه العادة السيئة، وليس هذا فقط, فقد انتهكت حرمة شهر رمضان ومارستها في نهاره وأنا صائمة، والسؤال – يا شيخ – ماذا يجب علي أن أفعل تجاه الصلوات التي ضيعتها مع العلم أنني لا أدري كم عددها؟ وأيضًا ماذا يجب علي أن أفعل تجاه ذلك اليوم الذي أفسدت صيامه؟ هل يجب علي قضاؤه فقط أم ماذا أفعل – مع أنه قد مضى عدة رمضانات على ذلك الشهر الذي أفسدت يوماً من أيامه – ؟.

السؤال الثاني:  

كنت في الفترة السابقة إذا حضت بعد دخول وقت الصلاة لا أقضي تلك الصلاة التي دخل وقتها وأنا ما زلت طاهرة، أما الآن وقد نبهتني إحدى الأخوات – جزاها الله خيرًا – فأقضي الصلاة بعد الطهر مباشرة في وقت غير منهي عن الصلاة فيه مثل أن أقضي صلاة العشاء قبل صلاة الظهر والعصر في وقت صلاة العصر, هل هذا صحيح أم أنتظر وقت الصلاة –  صلاة العشاء مثلًا – وأقضيها فيه؟ وماذا يجب علي تجاه الصلوات التي لم أقضها مع أنني حضت وقد دخل وقتها ولا أدري كم عددها؟.

السؤال الثالث:  

في أثناء الصلاة أعاني من عدم الخشوع بسبب وسوسة الشيطان فماذا علي أن أفعل؟.

– أرجو من فضيلتكم الدعاء لي بالخشوع في الصلاة.

وفي الختام أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على أسئلتي, فأنا بحاجة ماسَّة جدًّا إلى معرفة الجواب الشافي، كما أرجو من فضيلتكم الدعاء لي بأن يثبتني الله على دينه, وأن يرزقني حسن الخاتمة, وأن يرزقني زوجًا صالحًا, ورفقة صالحة تعينني على الخير، وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله

أولا:

نحمد الله تعالى أن وفقكِ للتوبة، ونسأله عز وجل أن يثبتكِ على الحق، وأن يزيدك هدى وتوفيقًا.

ولتعلمي أن الصلاة شأنها عظيم، وتاركها واقع في الكفر، فاحمدي الله تعالى أن نجاكِ منه، واعلمي أنه لا قضاء على تارك الصلاة إلا أن يكون ناسيًا لها أو نائمًا عنها، أما المتعمد فلا قضاء عليه؛ لأن الصلاة لها أوقات مخصوصة، ولا يحل أداؤها قبل وقتها ولا بعده.

والصحيح من أقوال أهل العلم أن الاستمناء محرم.

ثانيًا:

إذا حاضت المرأة بعد دخول وقت الصلاة فإنه يلزمها أداء هذه الصلاة بعد طهرها مباشرة، ولا يجوز تأخير تلك الصلاة إلى وقت مثيلتها من اليوم نفسه، بل الواجب أن تبادر إلى أدائها.

* سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى :

إذا حاضت المرأة بعد دخول وقت الصلاة، فما الحكم؟ وهل تقضي الصلاة عن وقت الحيض؟.

فأجاب بقوله:

إذا حدث الحيض بعد دخول وقت الصلاة كأن حاضت بعد الزوال بنصف ساعة مثلًا: فإنها بعد أن تتطهر من الحيض تقضي هذه الصلاة التي دخل وقتها وهي طاهرة؛ لقوله تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) .

ولا تقضي الصلاة عن وقت الحيض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم  في الحديث الطويل: ” أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ “، وأجمع أهل العلم على أنها لا تقضي الصلاة التي فاتتها أثناء مدة الحيض.

أما إذا طهرت وكان باقياً من الوقت مقدار ركعة فأكثر: فإنها تصلي ذلك الوقت الذي طهرت فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ” من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر “، فإذا طهرت وقت العصر أو قبل طلوع الشمس وكان باقياً على غروب الشمس أو طلوعها مقدار ركعة: فإنها تصلي العصر في المسألة الأولى والفجر في المسألة الثانية.

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 19 / السؤال رقم 191 ) .

ثالثًا:

وأما بالنسبة للخشوع في الصلاة: فيمكنك الاطلاع على كتاب ” 33 سببًا للخشوع في الصلاة ” وهو موجود في موقعنا وفيه تفصيل في هذا الموضوع واستيفاء لمسائله، وهو تحت هذا الرابط:

http://63.175.194.25/books/khushoosalat/arabic.html

 

ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما فيه رضاه، وأن يثبتك على الحق، وأن يزيدك علمًا وهدًى وتوفيقًا، وأن ييسر لك زوجًا صالحًا.

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة