كان يأخذ أغراضًا من العمل فكيف يتصرف بعد التوبة؟

السؤال

أنا موظف بمؤسسة حكومية، وكنت آخذ بعض الأقلام والورق الأبيض الفارغ وبعض الدباسات والطامس الأبيض وأذهب بها إلى المنزل، وبعد ذلك منَّ الله عليَّ بالتوبة والاستقامة والحمد لله، ولكن كيف أعمل بهذه الأدوات حتى يرتاح ضميري، علمًا أني لا أتذكر من أي مكتب أخذتها؟ فماذا أفعل؟.

الجواب

الحمد لله

أوجب الله تعالى حفظ الأمانة، وحرَّم أخذ أموال الناس بغير حق، ويجب على من استهواه الشيطان ففعل ذلك أن يُرجع الحقوق إلى أصحابها بعد استغفاره ربه تعالى وندمه وعزمه أن لا يعود لمثلها.

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) [النساء/ الآية 29].

عن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” … والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول: اللهم هل بلغت؟ “. رواه البخاري ( 6578 ) ومسلم ( 1832 ).

وليس عليك – أخي – أن تكشف نفسك لمؤسستك، ويكفيك أن ترجع الأغراض عينها أو ما يماثلها أو قيمتها، ويمكنك إظهار تقديمها على أنها تبرع لا على أنها مسروقات مرتجعة، وتكفي غلبة الظن لمعرفة المكتب الذي أُخذت منه تلك الأغراض، فإن لم يتبين لك معرفته ولم يغلب على ظنك: فيكفي إرجاعها إلى المؤسسة نفسها.

واحمد الله تعالى أن يسَّر لك التوبة وأن هداك إلى الاستقامة، وهذا من النعم التي تستوجب شكر الله تعالى، فكم من الموظفين عاشوا وماتوا على سرقة أموال مؤسساتهم وأخذ الرشاوى من المراجعين، وكم من الناس تأتيه الهمة للتوبة ثم ينتكس ولا يباشر، فاحمد الله واسأله المزيد من فضله وتوفيقه.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة