هل التأكيد على طلب العلم في حق المرأة مثل الرجل؟
السؤال
أود أن أسأل عن العلم للمرأة، هل يحث الإسلام على تعليم المرأة كما يحثه للرجل؟ وأود أن أسأل عن رأيك في المجاملات المبالغ بها التي تصل حد الكذب، وهو ما يسمى ” وجهنة “؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
لا فرق في حكم طلب العلم بين الرجل والمرأة، وما ورد في الحث عليه وبيان فضله فيشمل كلا الجنسين.
عن أنس قال: قال رسول الله عليه وسلم: ” طلب العلم فريضة على كل مسلم وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر “. رواه ابن عبد البر في ” جامع بيان العلم ” من طرق كثيرة، وحسَّنه – لكثرة طرقه -: المزي، وأقره السيوطي كما في ” شرح سنن ابن ماجه ” ( ص 20 )، وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب ” ( 72 ).
* وفي ” شرح السندي على سنن ابن ماجه “:
قوله ” على كل مسلم ” أي : مكلف، ليخرج غير المكلف من الصبي والمجنون، وموضوعه: الشخص، فيشمل الذكر والأنثى.
وقال السخاوي في ” المقاصد “: ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث ” ومسلمة “، وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كانت صحيحة المعنى. انتهى.
* وهكذا ما جاء من النصوص في شأن العلم سواء في الكتاب أو السنة نحو قوله عز وجل:
– { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } [ الزمر / 9 ] ، وقوله عز وجل: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } [ المجادلة / 11 ].
لك ينبغي على المرأة تجنب المحاذير الشرعية في طلبها للعلم، فلا يجوز لها مخالطة الرجال ولا يجوز لها السفر من غير محرم.
ثانيًا:
– أما حكم المجاملات ففيها تفصيل:
* سئل الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله-:
في بعض الظروف تقتضي المجاملة بأن لا نقول الحقيقة، فهل يعتبر هذا نوعًا من الكذب؟.
فأجاب:
هذا فيه تفصيل، فإن كانت المجاملة يترتب عليها جحد حق أو إثبات باطل لم تجز هذه المجاملة.
أما إن كانت المجاملة لا يترتب عليها شيء من الباطل إنما هي كلمات طيبة فيها إجمال ولا تتضمن شهادة بغير حق لأحد ولا إسقاط حق لأحد فلا أعلم حرجًا في ذلك. ” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 5 / 280 ).
والله أعلم.


