زوجته متسلطة فما الحل معها
السؤال
متزوج منذ 10 سنوات وهناك اختلاف كبير بيني وبين زوجتي في الطباع، تريد أن تتحكم في دخلي وجميع ما أملكه، حاولتْ كثيرًا أن تمنعني من أن أنفق على والديَّ كبيري السن وتريد أن تمنعني أيضًا من الزكاة، لا تحب الناس ولا التعامل معهم، لا تريدني أن أساعد أصدقائي وأقاربي، ولا تريدني أن أتعامل إلا مع من لي مصلحة عنده، ودائمًا تقول بأن الناس لن يساعدونا إذا احتجنا المساعدة، تنزعج وتشتكي لأشياء تافهة، وتظن بأنها كاملة وأنها العفيفة الطاهرة وباقي الناس سيئوا الأخلاق، حاولت أن أرضيها بأن أقلل من صداقاتي وخروجي وأخفي عنها إنفاقي على والداي وعلى الفقراء ولكنها تتوقع حصول أشياء وتخمن وتبني على هذا وتبدأ بالمشاكل، حاولت أن أنصحها أنا وأخوها وضربتها عدة مرات ولكن لا فائدة، تريد أن تتحكم في كل شيء، في السنوات الأولى كنت أصبر عليها كثيرًا ولكن بعد هذا أصبحت أفقد صبري كثيرًا، تعيش الآن في بيتنا المجهز تمامًا في الهند وأعيش أنا في السعودية براحة بال ولكن دون أن أحصل على ما يتمناه كل رجل من الحياة العائلية، أحافظ على صلاتي والأعمال الصالحة وكنت أريد أن أطلقها ولكنني خشيت من غضب الله، أريد أن أرضي الله سبحانه وتعالى وأريد أن أعرف ما هي حقوقي والخيارات لدي، هل أصبر وأعيش معها؟ وهل يجوز أن أعيش بعيدًا عنها؟ متى أقرر أنه لا يوجد حل غير الطلاق؟ أرجو أن ترشدني وتنصحني، أقول لها بعض المرات بسبب الغضب وتهديدًا لها أن الطلاق هو الحل الوحيد لحالتنا، أعتذر عن طول السؤال.
الجواب
الحمد لله
قال تعالى: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } [ النساء / 34 ]
فالقِوامة حق جعله الله للزوج، وبيَّن – سبحانه وتعالى- أن الحكمة منه أمران: – أمر وهبي من الله، وقد بينه جل وعلا بقوله: { بما فضَّل الله بعضهم على بعض }.
– وأمر ثان: وهو أمر كسبي، وهو ما أشار الله جل وعلا إليه بقوله: { وبما أنفقوا من أموالهم }، وهذا المال المنفق يشمل المهر المدفوع، والمال الذي ينفق على الزوجة في مطعمها ومسكنها وملبسها وجميع حوائجها.
فإذا كان البيت فاقدًا لتلك القوامة للرجل: فإن الفشل سيكون حليف ذلك البيت، وليس للمرأة أن تجعل من نفسها صاحبة قوامة على البيت بوجود زوجها، فضلًا أن تمنعه من أداء ما أوجبه الله تعالى عليه مثل أداء الزكاة والإنفاق على والديه وإكرام الضيوف.
فعلى المرأة أن تلتزم بهذا الحكم الشرعي، وإلا فلا يمكن أن تكون حياتها هنيئة في بيتها، وهي تحكم بذلك على نفسها بالفراق بينها وبين زوجها.
والذي يظهر لنا أنك لم تقصر في نصحها ووعظها، وإشراكك لأخيها في النصح– كذلك-، بل وضربها.
فالذي نراه إن تُمهلها لأن تُصلح من نفسها وحالها فتلتزم حكم الله، وتطيع زوجها، وإلا فلا حاجة لك فيها، ولعل الله تعالى أن يبدلك خيرًا منها.
والله الموفق.


