هل يجوز أن تدرس معه زوجته في مدرسة مختلطة؟

السؤال

معي زوجتي تدرس في مدرسة يكثر فيها المدرسون هل هذا يجوز أم لا؟ مع العلم أنه توجد مدارس يدرس فيها مدرسات فقط ولكن بعيدة عن السكن الذي نحن فيه، فهل هذا يجوز؟

أرجو منكم إرفاق الدليل إذا كان لا يجوز، وأرجو منكم الرد سريعًا؛ نظرًا لقدوم العام الدراسي الجديد؟. وشكرًا وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله

لا يجوز أن تدرس المرأة ولا أن تدرِّس في مكانٍ مختلط، كما لا يجوز ذلك بالنسبة للرجل، وهي معذورة في هذا العمل لأنه يوجد مكان ليس فيه هذا الاختلاط المحرَّم، وكونه بعيدًا ليس بعذرٍ في أن يُترك لتلتحق بمكان مختلط، وبذل الجهد في الحلال خير من اليُسر في الحرام.

ومن أدلة المنع:

  1. أن الاختلاط بين الرجال والنساء يفتح الباب للشيطان لأن يجذب كل واحد منهما إلى الآخر، قال الله تعالى { وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب …} [ يوسف 23 ].
  2. ونظر كل واحد من الجنسين إلى الآخر وسيلة إلى الوقوع في المحرمات الكبرى، لذا أغلق هذا الباب لكلا الطرفين، قال الله تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم …وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن } [ النور 30 ، 31 ].
  3. قال تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } [ الأحزاب / 33 ]، وهو خطاب لصفوة النساء وهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهن يدخل في الخطاب من باب أولى.
  4. أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أغلق الباب على الشياطين خشية الإيقاع بين النساء والرجال، ومن ذلك أنه قال: ” خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ” – رواه مسلم ( 440 ) – حذرًا من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء.
  5. ” وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيرًا ” – رواه البخاري ( 812 ) – لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المساجد مع ما هم عليه جميعًا رجالًا ونساء من الإيمان والتقوى فكيف بحال من بعدهم؟.

* قال علماء اللجنة الدائمة:

اختلاط الطلاب بالطالبات والمدرسين بالمدرسات في دور التعليم محرم لما يفضي إليه من الفتنة وإثارة الشهوة والوقوع في الفاحشة، ويتضاعف الإثم وتعظم الجريمة إذا كشفت المدرسات أو التلميذات شيئًا من عوراتهن، أو لبسن ملابس شفافة تشف عما وراءها، أو لبسن ملابس ضيقة تحدد أعضاءهن، أو داعبن الطلاب أو الأساتذة ومزحن معهم أو نحو ذلك مما يفضي إلى انتهاك الحرمات والفوضى في الأعراض. ” فتاوى إسلاميَّة ” ( 3 / 102 ، 103 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة