هل يقبل هدية العامل في محطة البنزين؟

السؤال

هو أنه في بعض محطات البنزين إذا عبأت مثلًا بـ 15 ريال يعطون كروت تبين أنك عبأت بـ 15 ريال وأنت تجمعها إلى أن تكون 300 ريال فتعطيها نفس المحطة ويغسلون لك السيارة لكن في بعض المرات يعطونك أكثر مما عبأت يعني إذا عبأت بـ 15 ريال يعطونك كرت يفيد بأنك عبأت بـ 30 ريال تكرمًا منهم، فهل في هذا ربا.

والسؤال الثاني: هو أنني أحضر لوالدي أغراض البيت من جيبي الخاص مثلًا بـ 150 ريال وأنويها صدقة، لكن أبي في بعض المرات يعطيني 200 ريالًا  ويقول لا تدفع من جيبك، فهل إذا أعطاني 200 ريالًا يعتبر ربًا ؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

لا مانع من أخذ وصل بـ 30 ريال إذا كنتَ قد عبأتَ بـ 15 ريال لكن على شرط وهو أن يكون الذي أعطاك الوصل بأكثر مما عبأتَ به هو صاحب المحطة لا العامل، إلا أن يكون مع العامل صلاحية إعطاء بعض الزبائن وصلًا بأكثر مما دفعوا.

ولا يجوز للعامل في المحطة إن لم يكن لديه صلاحية بمثل هذا العمل إعطاء أحدٍ وصلًا بأكثر مما اشترى به، ولا يجوز لأحدٍ أن يقبل منه إلا أن يتحرى الأمر قبل قبوله، والواجب نصح هؤلاء العمال، وتذكيرهم بتقوى الله تعالى، وبوجوب أداء الأمانة على وجهها الشرعي.

ثانيًا:

ما تشتري به من مالكِ الخاص لأهلكَ أمرٌ تُشكر عليه، ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك، وهذا الأمر مما يؤجر عليه المسلم إذا احستب النفقة.

عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك “.

رواه البخاري ( 56 ) ومسلم ( 1628 ) .

وعن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة “. رواه البخاري ( 55 ) ومسلم ( 1002 ).

* قال ابن حجر:

قال القرطبي: أفاد منطوقه أن الأجر في الإنفاق إنما يحصل بقصد القربة سواء كانت واجبة أو مباحة, وأفاد مفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر, لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنها معقولة المعنى. ” فتح الباري ” ( 1 / 136 ).

وإذا أعطاك والدكَ مالًا تشتري به فيجب عليك رد ما تبقى منه له، أو الشراء به جميعه، ولم يظهر لنا وجه الربا فيما سألتَ عنه.

ونسأل الله أن يعظم لك الأجر على برك بأهلك ورعايتك لهم، وأن ييسر لك الخير ويجنبك الشر.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة