زوجها بدأ في العلاقات المحرمة وتريد الطلاق وترجو النصيحة

السؤال

مسلمة تعمل مدرِّسة في مدْرسة، وزوجها يعمل في مدبغة جلود، قال لها زوجها بأنها بدأت تهمله منذ أن بدأت العمل، ولكنها تقول بأنها ليست كذلك وإن حصل فهو من غير قصد، قال لها عدة مرات بأنه سيتزوج عليها، وكانت تظن بأنه يمزح وتقول له تزوج إن أردت، تعرَّف على فتاة من البار، اتخذها عشيقة، واكتشفت زوجته الأمر عندما قرأت رسالة حب مرسلة منها إلى هاتفه الجوال، طلبت منه أن يتزوجها إن أراد ولكنه أصبح يهين زوجته ويسبها ويشتمها، فطلبت الطلاق، وتريد أن تعيش مع أولادها. تطلب النصيحة.

الجواب

الحمد لله

على الزوجة المتدينة العاقلة البحث عن سبب انصراف زوجها عنها، ففي الغالب يكون إهمال المرأة لنفسها وتقصيرها في بيتها وأولادها هو السبب في انصراف الزوج عن زوجته وبيته ليبحث عن مكانٍ آخر يجد فيه غيرها، وهكذا يزين الشيطان لهذا الزوج طريق الفساد والانحراف، وتكون المرأة هي السبب.

فالذي ننصحكِ به – أولًا– هو مراجعة نفسك والبحث عن أفعالٍ لك قد تكون هي سبب ما يعيش به زوجك من انحراف وفساد، ومنه ما ذكرتيه في أول الكلام، وهو تقصيرك في زوجك وإهمال بيتك بسبب العمل، ولعلك قد اعترفتِ بشيء من هذا عندما قلتِ ” وإن حصل فهو من غير قصد “.

فجربي أن تأخذي إجازة من العمل، ونفضل أن تكون طويلة، وترجعي إلى بيتك فتنظري جوانب التقصير فيه فتكمليها، وتنظري جوانب الإهمال في زوجك فتتفادينها وتصلحينها.

ويمكنك بعد هذا أن تنظري في النتائج لتعلمي بعده هل السبب هو أنتِ أم أنه اتخذ عملك ذريعة ليقع فيما يهواه، وادعى عليك الإهمال ليفعل ما يحلو له.

فإن تبين لكِ أنك لستِ مهملة ولا مقصرة لا في بيتك ولا تجاه زوجك: فليس عليكِ حرج من الاستمرار في عملك – إذا كان شرعيًّا بالطبع-.

ويجب عليك مداومة النصح والتذكير لزوجكِ ليكف عن أفعاله المحرَّمة، وليكن ذلك بالتي هي أحسن حتى تؤدي هذه النصيحة وهذا التذكير ما أريد من أجلهما.

فإن انتهى عن غيه وفساده: فلكِ الأجر على ذلك، واستمري في حياتك معه، وإن أبى إلا الاستمرار على ما هو عليه: فلا يحل لك البقاء على ذمته، ويجب عليك طلب الطلاق؛ لأن الله تعالى حرَّم على المؤمنة العفيفة التزوج من زانٍ، وإلا كانت مثله في المعصية.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة