مريضة وزوجها يضغط عليها للذهاب للعمل
السؤال
– لدي مشكلة وأود أن أعرف هل أطيع زوجي أم لا.
أنا مسلمة أعمل وكنت مريضة لمدة أسبوعين وذهبت للطبيب وأعطاني دواء وخطاب راحة من العمل، طلب مني زوجي أن أذهب للعمل حتى مع أنني لا زلت مريضة، لدي التهاب في الأذن وأشعر بألم فيها كل يوم، ولدي دواء يزيل الألم، قال الطبيب بأنني يجب أن أبقى في البيت للراحة، فماذا أفعل هل أذهب للعمل أم أستريح في البيت بسبب الألم؟.
هذا يسبِّب مشكلة بالنسبة لي ويحصل في كل مرة أمرض فيها، زوجي يظن بأنني أدَّعي المرض وأمثِّل، ويظن بأنني لا أريد العمل، أنا أحب عملي ولا أمثِّل، فكيف أقنع زوجي بأنني مريضة ولست أقوم بالتمثيل، فهو لا يصدقني؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
ينبغي التنبيه على أن عمل المرأة قد يكون محرَّمًا؛ كأن يكون فيه اختلاط بالرجال، أو بيع وصناعة ما هو محرَّم، أو في قطاع البنوك وما شابهها.
فإن كان الأمر على ما ذكرنا فيجب على المرأة أن تمتنع عن مثل هذه الأعمال، وأن تبحث عن عمل جائز لها في الشرع، أو تتوقف عنه بالكلية، ويجب على الزوج أن ينفق عليها بالمعروف على حسب الوسع والطاقة.
ثانيًا:
فإن كان عملها جائزًا وأصابها مرض فيجب عليها أن تتوقف إلى حين زوال المرض، وبقاؤها في العمل مع مرضها ذلك إن كان يسبب لها ضررًا فهو محرَّم لأنه من إلقاء النفس في التهلكة، وإذا كان الله تعالى قد أوجب على المريض أن يفطر إذا كان الصوم يسبب له الضرر فمن باب أولى ما هو ليس بعبادة كالعمل.
ويجب على الزوج أن يفهم هذا ويعيه، وادِّعاء المرض من قبَل الزوجة ليس ممكنًا في حال، إذ للمرض آثار تَظهر على الجوارح، ولا ينبغي للزوج أن يشكك في مصداقية زوجته، وينبغي أن تكون معاشرته لها بالمعروف، وتكون حياته معها قائمة على الثقة والصدق دون الريبة والشك.
وإذا لم يقنع الزوج بالتقارير الطبية التي تثبت مرض زوجته، ولم يقنع بما يراه من آثار للمرض عليه: فلن يقنع بشيء، فالواجب على الزوجة أن تتلطف معه، وتعامله بالحسنى فلعل الله تعالى أن يهديه لما فيه خير أسرته، وإذا لم يستجب فلا طاعة له في رجوعها للعمل والحال أن عملها سيسبب لها الضرر.
والله أعلم.


