هل يعتبر من مات نتيجة مداهمة سيارة له شهيدًا؟
السؤال
هل يعتبر من مات نتيجة مداهمة سيارة له شهيدًا؟.
الجواب
الحمد لله
– يمكن أن يحصِّل من مات نتيجة حوادث السيارات أجر الشهيد في حالتين:
الأولى: إذا مات بسبب نزيف في بطنه، وهو ما يسمى ” المبطون ” سواء كان في سيارة أو كان ماشيًا أو واقفًا فدهسته سيارة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله “.
رواه البخاري ( 2674 ) ومسلم ( 1914 ).
وفي زيادة عند الترمذي ( 1846 ) وأبي داود ( 3111 ) وابن ماجه (2803) زيادة: ” صاحب الجنب ” و ” والمرأة تموت بجمع “.
* قال النووي:
فأما ” المطعون ” فهو الذي يموت في الطاعون، كما في الرواية الأخرى: ” الطاعون شهادة لكل مسلم “.
وأما ” المبطون ” فهو صاحب داء البطن, وهو الإسهال، قال القاضي: وقيل: هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن, وقيل: هو الذي تشتكي بطنه, وقيل: هو الذي يموت بداء بطنه مطلقًا.
وأما ” الغرق ” فهو الذي يموت غريقًا في الماء، و ” صاحب الهدم ” من يموت تحته, و ” صاحب ذات الجنب ” معروف, وهي قرحة تكون في الجنب باطنًا، و ” الحريق ” الذي يموت بحريق النار، وأما ” المرأة تموت بجمع ” فهو بضم الجيم وفتحها وكسرها, والضم أشهر قيل: التي تموت حاملًا جامعة ولدها في بطنها, وقيل: هي البكر, والصحيح الأول. ” شرح مسلم ” ( 13 / 63 ).
والحالة الثانية: هي أن يموت نتيجة الحادث وهو في داخل السيار، وأقرب ما ينطبق عليه من الحديث السابق أنه ” صاحب هدم “.
* سئل علماء اللجنة الدائمة:
بعض الناس يقولون: إن من يموت بسبب حادث سيارة إنه شهيد، وله مثل أجر الشهيد، فهل هذا صحيح أم لا؟.
فأجابوا:
نرجو أن يكون شهيدًا؛ لأنه يشبه المسلم الذي يموت بالهدم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شهيد .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 8 / 375 ).
والله أعلم.


