متحيِّر من اختلاف صفة الصلاة بين الشيخين ابن باز والألباني
السؤال
وجدت في الإنترنت صفتين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، إحداهما للشيخ ابن باز والأخرى للألباني، وهناك فرق كبير بينهما، فالشيخ ابن باز يقول بوجوب وضع اليدين على الصدر بعد الركوع ثم السجود على الركبتين أولًا، أما الشيخ الألباني فيقول بإسدال اليدين ووضع اليدين على الأرض أولًا حين السجود، وقال الألباني بالاعتماد على الأرض حين الرفع للركعة التالية باليدين، أما ابن باز فيقول بالاعتماد على الركب في النهوض، فأي من هاتين الصفتين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم نتبع؟.
أظن بأن هناك صفة واحدة لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعلمها أحد، هل يمكن أن نخلط بين تلك الصفتين بحيث نسدل اليدين بعد الركوع ونعتمد على الركب في النهوض أو العكس؟ أم أننا يجب أن نتبع صفة واحدة من أحد العلماء؟.
أريد أن أصلي بنفس الصفة التي كان يصلي بها النبي صلى الله عليه وسلم فأرجو المساعدة.
الجواب
الحمد لله
من الخطأ البالغ حصر الخلاف في مسائل الفقه بين المشايخ المعاصرين، فما قاله الشيخ الألباني ورجَّحه من النزول على اليدين هو قول الإمام مالك وجماعة من أهل العلم، وما قاله الشيخ ابن باز من أن النزول على الركبتين هو قول الأئمة: أحمد والشافعي وأبي حنيفة، فلمَ يحصر الخلاف ويجعل بين المعاصرين فقط وكأنه لا قائل بقولهم من قبل؟.
والأمر الثاني الذي نود التنبيه عليه: هو أن الخلاف بين العلماء ليس فقط في صفة الصلاة، بل وفي الصيام والحج وغيرها من أبواب العلم.
والمرجع في مثل هذه الخلافات هو: الكتاب والسنَّة، والعلماء يجتهدون في البحث والتفقه للوصول إلى صفة صلاته وصومه وحجه صلى الله عليه وسلم، فمن يصيب منهم الحق: فله أجران، ومن لم يُصب: فله أجر واحد ، فهم دائرون– إذن – بين الأجر والأجرين.
وما على غيرهم إلا البحث والاجتهاد لمعرفة أي الفريقين قد أصاب السنَّة، وقد يكون نتيجة ذلك أن يجمع بين ما يرجحه كلا العالِمَين – ابن باز والألباني-، فإن لم يكن قادرًا على البحث والاجتهاد: فليقلِّد من يرى أكثرهم علمًا ودينًا.
والله أعلم.


