فضَّت بكارتها في صغرها فهل تخفي ذلك عن خطيبها؟
السؤال
منذ سنين مراهقتي قمت وبدون وعي مني أو معرفة بأمر غشاء البكارة عند النساء قمت وللأسف الشديد بفض عذريتي من خلال ممارساتي الشخصية والتي كانت بدافع التعرف على جسمي، وخاصة بعد أن بلغت وأتتني الحيضة، ولشدة جهلي وسوء حظي لم أكن أعلم ما هي الحيضة وما هذا الخطب الجلل الذي يصيب النساء، ولم أعرف بما يعنيه غشاء البكارة عند الفتيات إلا بعد وصولي للجامعة من خلال زميلاتي، ويا للطامة الكبرى التي عرفتها لاحقًا من أنني أفسدت أمري بيدي وفضضت بكارتي ولم أعلم حينها أن هناك ما يعرف بغشاء البكارة، وأنا في قلق دائم وحيرة من أمري فكيف لي أن أتزوج وأنا على هذه الحال؟ وكيف لي أن أشرح وضعي لأهلي إن أنا رفضت الزواج؟ ولأي سبب أرفض؟ … فهل أخدع من يريد أن يتزوجني؟ ولكن هيهات سوف يكشفني سريعًا وسريعًا جدًّا … فما ذنبي إن أنا لم أكن أعلم حينها؟.
الجواب
الحمد لله
أوجب الله تعالى على الأهل رعاية وتربية وتعليم أبنائهم وبناتهم، فكان الواجب على الأم أن تعي مثل هذا الأمر العظيم وأن تنبه بناتها عليه، ومن المعلوم أن غشاء البكارة له أهمية عظمى في حياة الأنثى، وأنه قد يزول بأمر قد تتهاون به مثل الرياضة أو العبث المجرد، وفي السنِّ المبكرة تجهل الكثيرات هذا الأمر حتى ينبههن منبِّه، وليس مثل الأم في القرب من ابنتها.
وأما بالنسبة للأخت السائلة فإن ما فعلته في نفسها أمر عظيم ويكفي أنها عرفت حجم فعلتها دون الحاجة منا لبيانه، فهي تعيش ألم هذا الفعل ليلها ونهارها، فلعلَّ غيرها أن يعتبر ويتعظ.
ويجوز لكِ أن تبحثي عن طبيبة ثقة تخيط لكِ غشاء البكارة بعد أن تبيني لها سبب زواله، واقتناع الطبيبة من عدمه أمر راجع إليها لعدم توفر البينات عندك على صدق كلامك.
– ولا يحل لكِ أن تخدعي زوجك، وإن كتمانك الأمر عنه ثم اكتشافه بعد ذلك أخطر بكثير من إعلامه بذلك قبل الزواج، فبعد أن تتأكدي من صدق نيته في الزواج أخبريه بالحقيقة ولا تكتمي عنه.
وإذا كنتِ صادقة في دعواكِ فإن الله قد ييسر لك رجلًا صالحًا يقف معك في مشكلتك هذه ويستر فعلتك، ويتفهم الأمر على وجهه الحقيقي، فتنجين بذلك من الخداع ومن إحراج أهلكِ ومن ترككِ للزواج.
– وما قد يُظن أن المرأة إذا فعلت ذلك بنفسها تكون ثيبًا: غير صحيح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
وان كانت البكارة زالت بوثبة أو بأصبع أو نحو ذلك: فهي كالبكر عند الأئمَّة الأربعة.
” مجموع الفتاوى ” ( 32 / 29 ).
– ونوصي الأخت بالصبر والدعاء والصدق، ونسأل الله أن يفرج كربها ويسهل أمرها.
والله أعلم.


