كذَب على أهله فماذا يفعل؟

السؤال

كذبت وأخبرت العائلة أنني رسبت بمادة واحدة قبل سنتين بالرغم من رسوبي بثلاث مواد وما زال السؤال يطرحونه علي ومازلت أكذب, بعد شهر امتحاني، ولكني أخبرت الناس بأنني لم أتقدم لامتحان وأنني راسب بمادة, ما العمل؟ وما الحل؟ الرجاء المساعدة، وأريد رسالة نصح لأهلي لأنهم ساعدوني في الكذب.

الجواب

الحمد لله

قد يكون الكذب على الأهل في ادعاء عدم الرسوب من أبواب الكذب المباح، وذلك في حال أن يؤدي علمهم بالرسوب إلى مفاسد متعددة، فبعض الناس بلغ به تعلقهم بالدراسة إلى حدِّ إحراق ولده بالنار لا لأنه رسب بل لأنه جاء بأقل من المعدل المتوقع بدرجة أو درجتين، وبعضهم يصاب أحد أفراد أسرته بجلطة أو مرض مزمن عند سماعه مثل هذا الخبر، وبعضهم قد يمنع ابنه من الصلاة أو يصر عليه بحلق لحيته ومنعه من صحبة الخير.

فهذه الأحوال وأمثالها إن كانت توجد عند أهلك ورأيتَ أن أعلامهم بالحقيقة قد يؤدي لبعضٍ منها فلا ننصحك بإخبارهم برسوبك، على أن لا تقصر في دراستك في المرات القادمة حتى تُنهي دراستك بأقل وقتٍ ممكن، وحتى لا تضطر للكذب مرة أخرى.

وإننا بهذه المناسبة لنوصي الأهل أن لا يجعلوا الأمور أكبر من حجمها، وأن لا تكون اهتماماتهم بدراسة أبنائهم على حساب دينهم وأخلاقهم، فكثير منهم يحرص أن يحصل أولاده على الشهادة الجامعية ولو كان في حصوله عليها فقدان لدينه أو خلقه، من حيث وجوده في جامعات مختلطة، أو سفره في بلاد الكفر والمجون، أو سكن الابنة بعيدًا عن أعين أهلها، مما يمكنهم من فعل ما يشتهون ولو كان في ذلك عصيان لربهم تبارك وتعالى.

وإن الاهتمام الزائد بالدراسة قد يؤدي بالأولاد إلى أن يكذبوا على أهلهم في نتائجهم خوفًا مما قد يصيبهم في حال إخفاقهم في الدراسة، فلا ينبغي لهم أن يكون تعاملهم بهذا الشكل لئلا يفقدوا أعز مما يبحثون عنه ويطلبون حصوله.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة